تراجعت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت دون 106 دولارات للبرميل أمس، وهو ما يزيد قليلا عن أدنى مستوى له في ثمانية أشهر، بعد أن خفض المحللون توقعاتهم لنمو الطلب العالمي على النفط، وارتفعت المخزونات النفطية في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى لها خلال أكثر من عقدين.

وانخفض الطلب على الوقود بفعل معدلات النمو المخيبة للآمال في الولايات المتحدة وعدد من الاقتصادات النامية، والركود الشديد الذي أصاب أجزاء من أوروبا، في الوقت الذي يزداد فيه إنتاج النفط سريعا، خاصة في أميركا اللاتينية. وأظهرت بيانات أن هناك فائضا كبيرا في النفط على مستوى العالم، فيما بلغت المخزونات الأميركية أعلى مستوى لها منذ عام 1990.

تراجع

ونزلت عقود برنت 20 سنتا إلي 105.59 دولارات للبرميل. وكانت قد بلغت 103.40 دولارات يوم الاثنين، في أدنى مستوى منذ يوليو.

وتراجعت عقود الخام الأميركي الخفيف 35 سنتا إلى 94.29 دولاراً للبرميل.

الطلب العالمي

وخفضت وكالة الطاقة الدولية أمس توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام، لتصبح ثالث منظمة عالمية تتوقع ضعف استهلاك النفط بسبب النمو الاقتصادي الهزيل.

وتتوقع الوكالة التي تقدم المشورة لثمان وعشرين دولة صناعية بشأن سياسات الطاقة ارتفاع الاستهلاك العالمي للنفط 795 ألف برميل يوميا هذا العام، وهو ما يقل 25 ألف برميل يوميا عن توقعاتها السابقة.

وأضافت الوكالة ومقرها باريس «بشكل عام تشير التوقعات إلى ضعف الطلب قليلا في 2013 مقارنة بتقرير الشهر الماضي».

وهذا هو ثالث خفض على التوالي لتوقعات وكالة الطاقة لنمو الطلب في 2013، وجاء بعد خطوات مماثلة هذا الأسبوع من إدارة معلومات الطاقة الحكومية الأميركية ومنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك».

ويجري تداول أسعار النفط فوق 105 دولارات للبرميل بقليل، انخفاضا من أعلى سعر في 2013 عند 119.17 في الثامن من فبراير، وهو ما يرجع جزئيا إلى المخاوف حيال قوة الانتعاش الاقتصادي. وحذرت الوكالة من أنه من السابق لأوانه القول إن اتجاه السوق أصبح نزوليا، مستشهدة بمخاطر العرض.

توقعات الإمدادات

كما قلصت الوكالة توقعاتها لإمدادات النفط من دول خارج «أوبك» هذا العام للمرة الأولى، في غضون عدة أشهر، وقالت إن تدهور الأمن في ليبيا وسرقة النفط من خطوط أنابيب في نيجيريا ساهما في تراجع انتاج «أوبك» الشهر الماضي. وقالت الوكالة «هناك مؤشرات على أن جزءا من الانحسار الأخير في ضغوط الأسعار التصاعدية قد يكون قصير الأجل نسبيا.. لا تزال المخاطر التي تحيق بالمعروض النفطي متزايدة».