تسعى تركيا إلى تعزيز علاقاتها مع الدول العربية في جميع المجالات خاصة السياحية لوجود علاقات وجذور تاريخية ودينية إسلامية واجتماعية مشتركة بين العرب والأتراك. وارتفع حجم التجارة التركية_ العربية من حوالي خمسة مليارات دولار خلال عام 2002 إلى 48 مليارا العام الماضي.. بينما بلغ عدد السياح العرب الذين زاروا تركيا حوالي500 ألف معظمهم يتوجهون إلى مدينة بورصا وذلك في ظل إصدار الحكومة التركية قانونا يسمح للعرب تملك العقارات والأراضي في تركيا.

وقال شهاب الدين خاربوط والي بورصا في تصريح لوكالة أنباء الإمارات " وام " على هامش احتفالية كبرى بمناسبة إعلان مدينة بورصا " وجهة رئيسية للسياح العرب " لتمتعها بإمكانات طبيعية وجغرافية وخدمية وتاريخية كبيرة .. إن رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي وجه الهيئات الحكومية التركية لتعزيز العلاقات القائمة مع البلدان العربية وإنشاء علاقات جديدة بناء على المعتقد والتاريخ المشتركين.

وحول وجود أية مبادرات جديدة بخصوص العلاقات العربية التركية والخليجية تحديدا .. قال خاربوط إن العلاقات في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياحية بين تركيا والعالم العربي ستشهد نموا وتوسعا خلال العام الجاري خاصة في مجال السياحة إلى بورصا وباقي المدن التركية.

وأوضح أن السياحة في تركيا تشكل أحد أهم أعمدة اقتصادها خاصة في العقود الأخيرة حيث تشير الإحصائيات إلى أن عدد السائحين الوافدين إلى تركيا بلغ حوالي 31 مليون سائح سنويا في الوقت الحالي وتأتي مدن أنطاليا وبودروم واسطنبول وبورصا في مقدمة المدن السياحية ويشكل المطبخ التركي أساس معظم وجبات البحر المتوسط والشرق الأوسط.

ليال تركية في دبي

وأشار إلى أن دبي شهدت إقامة احتفالية تركية بعنوان " ليلة تركية " في العام 2010 ومن المقرر إقامة ليلة تركية في دبي مجددا في السابع من شهر مايو المقبل وسيجري المسؤولون الأتراك على مدى ثلاثة أيام لقاءات مع المسؤولين في مختلف إماراتها الدولة ومع أصحاب الشركات السياحية.

وأضاف أنه في الثامن من الشهر نفسه ستقام احتفالية ليلة تركية في دبي للترويج للسياحة إلى مدينة بورصا كوجهة سياحية أولى للعرب. وحول سعي الحكومة التركية إلى استقطاب الاستثمارات الخليجية والاماراتية ..قال خاربوط إن تركيا أصدرت قانونا يسمح للعرب بتملك العقارات وتلقت الحكومة التركية حوالي 250 طلبا من مواطنين عرب لتملك عقارات وأراضي في بورصا ومختلف المناطق التركية.

وأوضح أن الحكومة التركية نظمت الأسبوع الجاري في مدينة بورصا احتفالية بمناسبة تسمية بورصة كوجهة للسياحة العربية وفيها احتفى الأتراك بالتاريخ العثماني وأحيوا ذكرى فتح مدينة بورصا خلال شهر أبريل قبل 687 سنة في عهد مؤسس الدولة العثمانية السلطان عثمان أرطغرل المعروف باسم عثمان غازي عام 1326 ميلادية لتصبح أول عاصمة للإمبراطورية العثمانية بعد تحريرها من الروم.

تنشيط ملف التعاون

من جانبه قال وليد الحناوي الأمين العام المساعد للمنظمة العربية للسياحة التابعة لجامعة الدول العربية..إن بداية التعاون العربي التركي في مجال السياحة كان بتوجيهات وقرارات جامعة الدول العربية والقمم العربية لتنشيط ملف التعاون العربي التركي في المجالات كافة نهاية عام 2010.

وأضافت أن المنظمة العربية للسياحة التابعة للمجلس الوزاري العربي للسياحة في جامعة الدول العربية تولت مهمة تنشيط الملف في 2011 ويتولى شهاب الدين خاربوط والي بورصا من الجانب التركي مسؤولية الملف التركي-العربي السياحي. ووصف الحناوي منطقة الخليج ومنها دولة الإمارات بأنها تتميز بتصدير السياحة إلى العالم وتركيا وأن الخليجيين شعب محب للإطلاع ومعرفة ثقافة الآخر فضلا عن تمتعهم بإمكانيات مادية كبيرة.

وأشار إلى أنه منذ بدء تنشيط الملف ارتفعت السياحة العربية نسبة 60 إلى 70 في المائة حيث بلغت 500 ألف سائح عربي سنويا إلى مختلف المدن التركية بعد تنشيط الملف مقابل حوالي من 150 إلى 100 ألف سائح سنويا قبل التنشيط..

منوها بدور تركيا في هذا التنشيط لرغبتها في الاقتراب أكثر من العالم العربي تنفيذا لتوجيهات من رجب طيب أردوغان حيث يشكل سياح منطقة الخليج إلى تركيا حوالي من 20 إلى 25 في المائة من إجمالي عدد السياح العرب إلى تركيا.