تراهن قبرص الغارقة في أزمة اقتصادية على استغلال سريع لمخزونها الغازي الذي تعتبره خشبة خلاصها بالرغم من ضغوط تقنية وجيوسياسية كبرى.

واكد رئيس مجلس ادارة شركة المحروقات الوطنية تشارلز ايليناس لوكالة فرانس برس "كل شيء يتقدم جيدا. الوضع الاقتصادي القبرصي مريع لكن ذلك لا يؤثر على تطوير حقولنا الغازية".

وتابع ان المخزون المرصود في مياه الجزيرة المتوسطية يبلغ "30 ألف مليار قدم مكعبة من الغاز".

من اجل استغلال الغاز ونقله ليدر عائدات تصل الى مئات مليارات اليوروهات قررت نيقوسيا بناء منشأة تسييل في فاسيليكوس جنوبي الجزيرة.

قرار

واوضح ايليناس "نعتقد اننا سنتخذ قرار الاستغلال النهائي عام 2015. هذا يعني اننا سنبدأ بناء (المعمل) في مطلع 2016. وسنصبح جاهزين لبدء تسليم الغاز الى قبرص في اواخر 2018-مطلع 2019 وبدء التصدير في اواخر 2019-مطلع 2020"، وذلك على هامش مؤتمر حول الغاز في شرق المتوسط نظمته نيقوسيا.

لكن خبراء حادثتهم فرانس برس اعتبروا ان هذا الجدول الزمني متفائل جدا.

مسألة وقت

وقالت المحللة فيونا مولن "سيستغرق الأمر اكثر بكثير من جميع التوقعات الرسمية. في اي حال، لا يمكن بناء معمل لتسييل الغاز في عامين او ثلاثة".

وتابعت "ما تحاول الحكومة فعله هو ابقاء الامل لدى المواطنين"، فيما تغرق البلاد في الجمود والبطالة بعد اضطرارها للموافقة على شروط قاسية مقابل مساعدة مالية اوروبية.

واضافت "اعتبارا من قرار الاستغلال النهائي الذي سيتخذ بعد عامين ان كنا متفائلين، فستحتاج قبرص الى عشرة اعوام لبناء معملها".

واعتبر خبير المحروقات الفرنسي في قبرص بيار غوديك ان "الغاز امل، اكثر مما هو خشبة خلاص حتى الان".

فمهلة السنوات السبع المطروحة "تبدو فائقة التفاؤل لي: فالصورة العامة لم تتوضح بعد ولن يتم تطوير الغاز القبرصي بدون الاخذ بالاعتبار ما يجري في اسرائيل ولاحقا في لبنان لا يزال هناك الكثير من المتغيرات".