كشفت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) عن إطلاقها مؤشر "ضمان لجاذبية الاستثمار" الذي يغطي 110 دول تمثل ما يزيد عن 95 % من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد في العالم منها 17 دولة عربية.
و يعتمد على 10 مؤشرات فرعية تضم 114 متغيراً لرصد مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية المؤثرة على بيئة الاستثمار وهو بذلك يعد أحد أكثر المؤشرات الدولية شمولا من حيث عدد المتغيرات المعتمدة والتغطية الجغرافية لقياس جاذبية دول المنطقة العربية والعالم للاستثمار الأجنبي المباشر.
وأوضحت المؤسسة في بيان صحفي أن المؤشر الجديد يأتي استجابة لتزايد حدة المنافسة بين الدول النامية ومن بينها الدول العربية على جذب الاستثمار الأجنبي كقوة دفع للاقتصاد المحلي من أجل تحسين قدرته على النمو ودعم حركة واستدامة الاندماج والتكامل والتبادل التجاري بين دول العالم.
لاسيما وان الاقتصادات العربية لم تنجح في أن تصبح مواقع جذب رئيسية للاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بغيرها من الدول النامية حيث لم تتجاوز حصتها 6% من إجمالي التدفقات العالمية في أحسن الأحوال على الرغم من إقدام معظم حكومات المنطقة على اعتماد العديد من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية والإجرائية وتطوير البنية التحتية.
ضوابط ومعايير
وذكرت المؤسسة التي خصصت العدد الأول من نشرتها الفصلية لعام 2013 التي أطلقتها أمس للتعريف بالمشروع الجديد أن مؤشر" ضمان لجاذبية الاستثمار" التزم بالضوابط العلمية والمعايير الإحصائية، وأخذ بعين الاعتبار التجارب والمؤشرات السابقة مستخلصا منها نقاط القوة والضعف، كما تم تصميمه بشكل يجعله صالحاً للاستخدام على المستوى الدولي وليس على المستوى الإقليمي والعربي فحسب.
وأشار البيان إلى أن المؤشر يمتاز بتغطيته الجغرافية الواسعة بشموله 110 دول تمثل ما يزيد عن 95 % من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد في العالم منها 17 دولة عربية.
كما اعتمد على أهم وأحدث قواعد البيانات والمعلومات المتوافرة الحكومية والدولية لرصد وتجميع وترتيب نحو 114 متغيراً، فضلا عن مرونته وقابليته للتطوير ليراعي المستجدات في مستوى البيانات المتاحة أو التغطية الجغرافية أو المنهجية وغيرها.
10 مؤشرات فرعية
وأوضح البيان أن المؤشر الجديد يتكون من 10 مؤشرات فرعية تقيس في مجموعها قدرة الدول على جذب الاستثمار الأجنبي، ويمتاز بسهولة استيعاب مخرجاته من قبل صناع القرار والباحثين والفاعلين في حقل الاستثمار عبر كشفه عن عناصر القوة والضعف ورسم خارطة طريق لرفع القدرة التنافسية للدول العربية في هذا المجال.
وكشف المؤشر عن أن الدول العربية حلت في المرتبة الخامسة عالميا من بين 7 مجموعات جغرافية لعام 2013، في مجال جاذبيتها للاستثمار في حين جاءت دول مجموعة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في المرتبة الأولى.
تلتها دول شرق آسيا والمحيط الهادئ في المرتبة الثانية، ثم دول أوروبا وآسيا الوسطى في المرتبة الثالثة، ودول أميركا اللاتينية والكاريبي في المرتبة الرابعة، فيما جاءت دول جنوب آسيا في المرتبة السادسة وأخيرا دول أفريقيا في المرتبة السابعة.
وضع الدول العربية
وفيما يتعلق بوضع الدول العربية في المؤشرات العشرة الفرعية لجاذبية الاستثمار بالمقارنة مع التكتلات الجغرافية الأخرى في العالم فتشير البيانات إلى أن دول المنطقة تحقق أداء مقارباً للمتوسط العالمي في جميع المؤشرات فيما عدا 3 مؤشرات هي؛ مؤشر عوامل التميز والتقدم التكنولوجي ومؤشر البيئة السياسية والمؤسسية والاجتماعية، ومؤشر بيئة أداء الأعمال حيث جاء وضعها أسوأ من المتوسط العالمي وفيما يلي التفاصيل.
