انطلق في العاصمة الأذربيجانية باكو أمس المنتدى الاقتصادي العالمي (منتدى دافوس) مركزاً على مستقبل جنوب القوقاز وآسيا الوسطى إلى جانب العديد من مشكلات الاقتصاد العالمي التي تحتاج إلى عملية ترميم سريعة وعلى رأسها أزمة الديون الأوروبية واختلال الموازنات والتجارة العالمية.
و يناقش المنتدى، الذي افتتحه رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف ويتواصل ليومين، المسائل المتعلقة بمجالات الصناعة والثروات الطبيعية والنقل والبنية التحتية والزراعة والتعدين والمالية والاتصالات. يأتي هذا فيما تسجل دول جنوب القوقاز وآسيا الوسطى معدلات نمو قوية يتوقع لها أن تتخطى في المتوسط 6% هذا العام.
تعاون وتواصل
واستهلت الجلسة الأولى للمنتدى المنعقدة تحت عنوان: «رؤى حول مستقبل المناطق لكل من جنوب القوقاز وآسيا الوسطى» بكلمة مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي ورئيسه التنفيذي كلاوس شواب والتي أكد فيها على ضرورة التعاون للتوصل إلى التنمية المستدامة، مضيفا إلى أن الموقف الجغرافي الفريد والمناخ الملائم والقوى العاملة المؤهلة التي تتمتع بها أذربيجان خلقت فرص ناجحة للتعاون معها.
ولفت شواب إلى أن أذربيجان شهدت في الآونة الأخيرة نمواً سريعاً أهّلها لاحتضان هذا الملتقى العالمي.
نمو قوي
وقدم الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في كلمته معلومات عن التنمية المتسارعة لبلاده وللمنطقة، وأشار إلى أن حجم الاقتصاد الأذربيجاني تضاعف 3 مرات خلال السنوات العشرة الماضية. وقال علييف: نستفيد من غناء أذربيجان بالطاقة في تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، لأن المسألة الرئيسية في هذا المجال هي التعليم.
وأوضح أنّ هدف حكومته خلال السنوات العشر الماضية تركز في تنويع الاقتصاد. وأشار علييف إلى إطلاق أول قمر اصطناعي أذربيجاني إلى الفضاء بنجاح في شهر فبراير 2013.
وتراهن القيادة الأذربيجانية على أن المنتدى سيوفّر «فرصاً جميلة» للمنطقة من حيث تحديد الآفاق المستقبلية، إذ سيتم خلال المنتدى تحديد اتجاهات واسعة وإجراء مناقشات من اجل تحقيق التنمية على المدى الطويل في المنطقة.
ويأتي انعقاد المنتدى في باكو تتويجاً لتحقيق اقتصاد أذربيجان، إحدى جمهوريات جنوب القوقاز، نمواً سريعا خلال السنوات المقبلة، فضلاً عن أنّ منطقتي جنوب القوقاز وآسيا المركزية أحرزتا نموا اقتصاديا مهما في العقد الماضي.
وسيصبح المنتدى الاقتصادي العالمي المزمع انعقاده بباكو منبرا مهما للقوى الاقليمية والعالمية في تقييم التحديات الرئيسية والامكانيات المتعلقة بمستقبل المنطقة وسيساهم في تطوير التعاون والتكامل في منطقتي جنوب القوقاز وآسيا المركزية.
