وصف وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور أشرف العربي الوضع الاقتصادي الحالي في مصر بأنه "أصبح مقلقا" مشددا على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لاستعادة نشاطه.
وتوقَّع العربي، في تصريحات للصحافيين على هامش المؤتمر السنوي لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالقاهرة أمس، أن يصل العجز في الموازنة العامة للدولة إلى 19.5 مليار دولار بحلول يونيو 2015 المقبل، داعياً إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتغطية ذلك العجز من خلال جذب استثمارات جديدة وتنشيط حركة السياحة.
وأكد أن هناك مناقشات تجرى مع بعثة فنية لصندوق النقد الدولي حاليا تحظى باتجاه إيجابي ودعم كبير معربا عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق مبدئي مع البعثة خلال الاسبوعين المقبلين ليتم عرضه بعد ذلك على أعضاء صندوق النقد.
وقال العربي إن مصر طلبت من صندوق النقد قرضا بقيمة 8ر4 مليارات دولار لسد الفجوة التمويلية مشيرا إلى امكانية رفع القرض على حسب ما وصل إليه عجز الموازنة نافيا تحديد مبلغ محدد على طاولة المفاوضات.
ونفى ما تردد أن صندوق النقد الدولي وضع شروطا صعبة على البرنامج الوطني المصري للاصلاح الاقتصادي مؤكدا "أن البرنامج المصري وطني تماما ومصر هي التي وضعته بما يلائم متطلباتها وظروفها الحالية".
وقال إن البرنامج وضع لمعالجة واصلاح المشكلات الاقتصادية ويستمر حتى يونيو 2015 وذلك عن طريق وضع إجراءات متدرجة لاستعادة النمو والاستثمار مبينا أن برنامج الاصلاح الاقتصادي يتضمن تقليل المبالغ الموجهة للدعم وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وتوقع العربي أن يصل عجز الموازنة العامة لمصر حتى يونيو 2015 إلى 5ر19 مليار دولار على أن يتم سد تلك الفجوة عقب عودة الاستثمارات والسياحة مشيرا إلى أن الموازنة العامة للدولة يتكلف فيها الدعم اكثر من نحو 30 %.
ولفت إلى تقليل التصنيف الائتماني لمصر من قبل المؤسسات الدولية ورفع الفائدة على القروض الممنوحة لمصر من الخارج مبينا أن كل واحد في المئة من سعر فائدة يكلف نحو ثمانية مليارات جنيه إضافية تدفعها الدولة.
وأكد الــعربي أن مصر تقوم بتأمين قروض مع شركائها في التنمية وتعتمد أولا على الحصول على قرض صندوق النقد الدولي.