فاجأ البنك المركزي الياباني الأسواق أمس بتعديل كلي لسياسته النقدية إذ تبنى هدفا جديدا لميزانيته وتعهد بزيادة حيازته من السندات الحكومية إلى مثليها خلال عامين سعيا لإنهاء انكماش الأسعار المستمر منذ عقدين تقريبا.

وفي أول اجتماع لتحديد السياسة النقدية برئاسة المحافظ الجديد هاروهيكو كورودا غير البنك هدف سياسته النقدية إلى القاعدة النقدية بدلا من سعر الفائدة لأجل ليلة المحدد بنطاق بين صفر و0.1 بالمئة.

ودفعت هذه التغييرات غير المتوقعة الين للتراجع وهبط عائد السندات العشرية إلى أدنى مستوياته في عقد.

وقال البنك المركزي في بيان "سيقوم بنك اليابان بتنفيذ عمليات في سوق النقد حتى تزيد القاعدة النقدية بمعدل سنوي يبلغ نحو 60 تريليون ين إلى 70 تريليونا (645 مليار دولار إلى 755 مليارا)."

وأعلن البنك أنه سيشتري سندات حكومية طويلة الأجل بأكثر من سبعة تريليونات ين (75 مليار دولار) شهريا.

وسيعزز البنك أيضا مشترياته في صناديق المؤشرات بواقع تريليون ين سنويا وفي الصناديق العقارية بواقع 30 مليار ين سنويا.

واتخذ البنك هذه القرارات بإجماع الآراء إيذانا ببدء حملة كورودا للتيسير النقدي الجريء بهدف الوصول إلى المستوى المستهدف الجديد للتضخم وهو اثنين بالمئة.

أسواق الأسهم

وارتفع مؤشر نيكي القياسي 2.2 في المئة عند الاغلاق أمس بعد أن أعلن بنك اليابان (المركزي) عن خطة ضخمة للتيسير النقدي ستشمل استثمارا كبيرا في الصناديق العقارية وصناديق المؤشرات مما عزز الأسهم المرتبطة بالانتعاش مثل شركات العقارات والبنوك.

وصعد المؤشر نيكي لأسهم الشركات اليابانية الكبري 272.34 نقطة إلى 12634.54 نقطة ليعوض خسائره في بداية الجلسة التي جاءت كرد فعل على المخاوف حيال الانتعاش الاقتصادي الأميركي.

وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 2.7 في المئة إلى 1037.76 نقطة.

وقال بنك اليابان إنه سيمضي في برنامج مفتوح لشراء الأصول وسيمدد أجل السندات الحكومية التي يشتريها في إطار برنامجه للتيسير النقدي كما كان متوقعا.

وسيعزز البنك أيضا مشترياته في صناديق المؤشرات بواقع تريليون ين سنويا وفي صناديق الاستثمار العقاري بواقع 30 مليار ين سنويا.

وتراجعت أسهم أوروبا أمس مواصلة الخسائر الكبيرة التي تكبدتها في الجلسة السابقة وذلك قبل صدور بيانات من منطقة اليورو من المتوقع أن تؤكد المتاعب الاقتصادية في المنطقة.

ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 بالمئة إلى 1190.70 نقطة بعد أن خسر 0.9 بالمئة اول من أمس حينما أبرزت بيانات أميركية ضعيفة المخاوف حيال آفاق نمو الاقتصاد العالمي.

وستركز السوق على نتائج مسح مديري المشتريات في قطاع الخدمات في منطقة اليورو لشهر مارس آذار الذي تجريه مؤسسة ماركت والتي ستصدر الساعة 0758 بتوقيت جرينتش. ومن المتوقع أن يبلغ المؤشر 46.5 دون مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني مستقرا وارتفع مؤشرا كاك 40 الفرنسي وداكس الألماني بنسبة 0.4 بالمئة لكل منهما.

وهبطت الاسهم الاميركية أول من أمس وسجل مؤشر ستاندرد اند بورز أكبر انخفاض ليوم واحد في أكثر من شهر بعد أن آثار مسح أضعف من المتوقع للتوظيف في القطاع الخاص مخاوف بشأن قوة الاقتصاد.

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى الجلسة منخفضا 111.66 نقطة أو 0.76 بالمئة إلى 14550.35 نقطة بينما هبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 16.56 نقطة أو 1.05 بالمئة ليغلق على 1553.69 نقطة.

وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 36.26 نقطة أو 1.11 بالمئة إلى 3218.60 نقطة.

الين يهبط

 تراجع الين أمس بعد أن أعلن بنك اليابان (المركزي) إجراءات قوية لتيسير السياسة النقدية من بينها خطة لمضاعفة حيازات البنك من السندات والأسهم إلى المثلين في غضون عامين.

وتوقع المحللون والمتعاملون المزيد من الخسائر التي ستدفع بالين صوب مستويات سجلها في منتصف مارس آذار مع إمكانية ارتفاع الدولار نحو 100 ين.

وتوجه السوق تركيزها إلى الين لكن اليورو يعتبر عرضة للتراجع بعد بيانات من منطقة اليورو أبرزت هشاشة الوضع الاقتصادي وقبل اجتماع للبنك المركزي الأوروبي أمس. وصعد الدولار أكثر من 2.5 بالمئة إلى 95.69 ينا ليقترب من ذروته في ثلاث سنوات ونصف 96.71 ينا التي بلغها يوم 12 مارس.

ودفعت المكاسب أمام الين واليورو العملة الأميركية إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر أمام سلة عملات ليرتفع مؤشر الدولار إلى 83.390. وصعد اليورو نحو 2.5 بالمئة إلى 122.705 ينا قبل أن يقلص مكاسبه ليرتفع في أحدث التداولات 2.15 بالمئة إلى 122.09 ينا. وهبطت العملة الموحدة 0.5 بالمئة إلى 1.2790 دولار .