أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أمس أن مبيعات التجزئة الألمانية ارتفعت على غير المتوقع للشهر الثاني على التوالي في فبراير لكنها تراجعت بشدة على أساس سنوي مما يثير الشكوك في إمكانية أن يدعم الطلب المحلي نمو أكبر اقتصاد أوروبي هذا العام.
وأظهرت أن مؤشر المبيعات ارتفع 0.4 % بالأسعار الحقيقية من مستواه في يناير بعد ارتفاعه 3 % في ذلك الشهر.
وتجاوز ذلك توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته رويترز بأن ينخفض المؤشر 1% بالأسعار الحقيقية.
وتراجعت مبيعات التجزئة 2.2 % على أساس سنوي في فبراير بعد زيادة بلغت 2.5% في يناير.
وقال فرانك يورجن فايس رئيس مكتب العمل في بيان «الظروف الاقتصادية في الأشهر القليلة الماضية لم يكن لها تأثير كبير على سوق العمل الألمانية التي مازالت قوية».
وأظهرت أمس بيانات لمكتب العمل الألماني أن أعداد العاطلين في ألمانيا ارتفعت على غير المتوقع في مارس لكن نسبة البطالة ظلت قرب أدنى مستوياتها منذ توحيد البلاد، وأن أعداد العاطلين زادت 13 ألفا إلى 2.935 مليون في مارس بعد تعديل لأخذ العوامل الموسمية في الحسبان. وكان متوسط التوقعات في استطلاع أجرته رويترز وشمل 29 اقتصاديا هو تراجع أعداد العاطلين أربعة آلاف. واستقرت نسبة البطالة عند 6.9 % دون تغير منذ أكتوبر 2012.
منافسة
من جهة أخرى أكد رئيس اتحاد المزارعين الألمان يواخيم بوكفيد أن تزايد المنافسة بين السلع في محلات التجزئة يؤثر سلبا على منتجي السلع الزراعية الذين لا يستخدمون المبيدات والأسمدة الصناعية.
وأكد روكفيد أن لجوء سلسلة محلات التجزئة إلى تداول السلع المنتجة بشكل طبيعي والدخول في منافسة في ما بينها على تقديم أقل أسعار لها لا يصب في مصلحة مزارعيها.
وأشار روكفيد إلى استمرار تراجع المسافة بين أسعار السلع التقليدية والسلع الطبيعية وأن هذا الفارق لم يتجاوز 10 إلى 20 سنتا فيما يتعلق بسعر كيلو اللحم البقري وقال ان السلع الغذائية الآمنة متوفرة في ألمانيا حاليا بشكل غير مسبوق حتى الآن وذلك رغم فضيحة لحوم الخيول التي بيعت تحت أسماء أخرى.
