انهارت بورصة اثينا إلى ما دون 6.83% متأثرة بخطة الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لتسوية ازمة قبرص التي تخشى اليونان من انعكاساتها على اقتصادها. وبالمثل تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية بعد صعود قوي في الجلسة السابقة إذ اثار ضعف الطلب في مزاد للسندات الايطالية مخاوف بشأن الوضع المالي لمنطقة اليورو.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 70.66 نقطة أو 0.49 % إلى 14488.99 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 8.78 نقاط أو 0.56 % ليصل إلى 1554.99 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 23.01 نقطة أو 0.71 % إلى 3229.47 نقطة.

وتزايدت المخاوف من أن يتحمل كبار المودعين في أوروبا خسائر مباشرة من عمليات إنقاذ مستقبلية وهو ما جعل المستثمرين يبتعدون عن أصول منطقة اليورو أو يسحبون أموالا من اقتصادات متعثرة مثل اسبانيا وايطاليا. واستفاد الدولار الأميركي من هذه الوضعية ليرتفع إلى أعلى مستوى له في 7 أشهر ونصف الشهر.

أوروبا وأميركا

وارتفعت الأسهم الأوروبية بقيادة قطاع التعدين معززة مكاسب الجلسة الماضية إذ تستفيد السوق من بيانات أظهرت تحسنا في الاقتصاد الأميركي. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.4% إلى 1193.18 نقطة عندما ارتفع 0.2% في الجلسة السابقة. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الألماني 0.3% بينما زاد كاك 40 الفرنسي 0.4%.

وقال عاطف لطيف مدير التداولات في جارديان ستوكبروكرز إن الوضع من ناحية الاقتصاد الكلي مازال قويا على الرغم من أي مخاطر متعلقة بالاقتصاد الكلي قد تظهر نتيجة مخاوف من اتساع نطاق أزمة ديون منطقة اليورو.

معاملات متقلبة

وارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية في جلسة متقلبة بعد بدء تداول العديد من الأسهم بدون الحق في توزيعات الأرباح مما أبطل مفعول دعم للثقة من جراء مكاسب الأسهم الأميركية. وأغلق نيكاي مرتفعا 0.2% عند 12493.79 نقطة بعد أن ظل يتحرك ارتفاعا وانخفاضا على مدار الجلسة.

والمؤشر منخفض 1.2% عن أعلى مستوى في أربعة أعوام ونصف العام 12650.26 نقطة الذي سجله الأسبوع الماضي. وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.2% إلى 1046.47 نقطة في معاملات هزيلة.

تداولات العملات

وفي أسواق العملات ارتفع الدولار مقابل سلة رئيسية مدعوما بزيادة لأعلى سعر في أربعة أشهر أمام اليورو المتعثر. وزاد مؤشر الدولار إلى 83.171 مسجلا أقوى قراءة له منذ أوائل أغسطس من العام الماضي.

وجاءت مكاسب العملة الأميركية مع تراجع اليورو عن حاجز خيارات عند 1.2800 دولار ليصل إلى 1.2789 دولار وهو أقل سعر منذ أواخر نوفمبر. وارتفع الدولار مقابل الاسترليني إثر بيانات أضعف من المتوقع لميزان المعاملات الجارية البريطاني.

وتراجع اليورو إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر مقابل الدولار. وهبط اليورو 0.3% إلى 1.28165 دولار مسجلا أدنى مستوياته منذ أواخر نوفمبر.

وتراجع الين مقابل الدولار بسبب توقعات بأن يتخذ البنك المركزي الياباني إجراءات جريئة للتيسير النقدي الأسبوع المقبل بعد أن قالت صحيفة نيكاي إن البنك سيقرر تعزيز مشترياته من السندات في اجتماعه لمراجعة السياسة النقدية في الثالث والرابع من ابريل.

جاذبية الذهب تتراجع

هبط الذهب للجلسة الرابعة على التوالي إذ أدت بيانات أميركية متفائلة لانحسار الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن إلا أن الأسعار واصلت استقاء الدعم من المخاوف بشأن السلامة المالية لأوروبا.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 1592.46 دولارا للأوقية ليضاهي موجة هبوط سجلها في أواخر فبراير ومطلع مارس. وتراجع سعر الذهب في العقود الأميركية 0.3% إلى 1591.60 دولارا.

وقفزت الطلبيات على السلع المعمرة في الولايات المتحدة الشهر الماضي وسجلت أسعار المنازل أكبر مكاسبها على أساس سنوي في ستة أعوام ونصف في يناير في أحدث علامة على أن الاقتصاد الأميركي استرد عافيته في بداية الربع الأول.

وقال دومينيك شنايدر المحلل في يو.بي.اس لادارة الثروة في سنغافورة: من الصعب الابقاء على المستثمرين في الذهب والأصعب من ذلك أن تشجعهم على شرائه.