ارتفعت اسواق الأسهم العالمية قليلاً أمس لكن الشكوك حول تداعيات أزمة أوروبا والجدل الدائر عن الودائع القبرصية وغيرها من العوامل حدت من المكاسب. وفيما سجلت المؤشرات الأميركية الثلاثة مكاسب لم تتخط الـ0.30% شهدت البورصات الأوروبية موجة إعادة شراء واسعة للأسهم الرخيصة بسبب عدم اليقين بشأن تداعيات حزمة إنقاذ قبرص.

أسهم أوروبا

استقرت الأسهم الأوروبية مع قيام بعض المستثمرين باستغلال موجة البيع الحادة في الجلسات السابقة لإعادة الشراء في السوق لكن عدم التيقن حد من المكاسب. واستقر مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى دون تغير عند 1186.48 نقطة.

وقال جستن هاك السمسار في هوبارت كابيتال ماركتس: لاحظنا عمليات بيع واسعة النطاق لكن في غياب مطاردي الأنباء السيئة يمكننا الآن أن نحصل على موجة صعود نهاية ربع السنة لذا سنرى عمليات تغطية لتلك المراكز المدينة الجديدة. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3% في حين صعد مؤشر داك الألماني 0.2%.

نيكاي يهبط

وفي اليابان تراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية لكن الانخفاض جاء محدودا بفعل الآمال بأن تقدم اليابان على مزيد من التيسير النقدي. وأغلق نيكاي منخفضا 0.6% إلى 12471.62 نقطة في حين هبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.3% إلى 1044.42 نقطة في معاملات متوسطة.

مؤشرات وول ستريت

وارتفعت الأسهم الاميركية بعد بيانات بشأن قطاعي المنازل والسلع المعمرة أظهرت استمرار التحسن التدريجي للاقتصاد مما دفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 للاقتراب من مستواه القياسي. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى 63.82 نقطة أو 0.44% إلى 14511.57 نقطة.

وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 6.41 نقاط أو 0.41% إلى 1558.10 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 14.43 نقطة أو 0.45% إلى 3249.73 نقطة.

وأظهر مسح أن أسعار المنازل الأمريكية ارتفعت في يناير مفتتحة العام بأكبر زيادة سنوية في ستة أعوام ونصف وذلك في علامة جديدة على استمرار تعافي سوق المنازل. وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز/كيس شيلر المجمع الذي يشمل 20 مدينة 1% على أساس شهري في يناير بعد تعديله في ضوء العوامل الموسمية متجاوزا توقعات لارتفاعه 0.9%. وبدون التعديل في ضوء العوامل الموسمية زادت الأسعار 0.1%.

وزادت الأسعار في المدن العشرين 8.1% على أساس سنوي متجاوزة توقعات لزيادة تبلغ 7.9%. وهذه أكبر زيادة سنوية منذ يونيو 2006 حين كانت أسعار المنازل تتراجع في بداية انهيار السوق.

وفي الجانب الآخر قفز الطلب على السلع المعمرة بالولايات المتحدة في فبراير إلا أن مؤشرا على الانفاق المزمع للشركات انخفض بعدما قفز في الشهر السابق مما يشير إلى أن نشاط المصانع يواصل النمو بوتيرة متوسطة.

وقالت وزارة التجارة الأميركية إن طلبيات السلع المعمرة قفزت 5.7% مع انتعاش الطلب على وسائل النقل بقوة. وجاءت الزيادة في فبراير بعدما هبطت الطلبيات 3.8% في يناير. وباستبعاد وسائل النقل انخفضت الطلبيات 0.5% بعد زيادة نسبتها 2.9% في يناير. كان الاقتصاديون توقعوا زيادة نسبتها 0.5%.

الذهب يتراجع

وفي أسواق المعادن تراجع الذهب دون مستوى 1600 دولار للأوقية المهم مع انحسار الطلب على المعدن كملاذ آمن. لكن المعدن الأصفر لا يزال عرضة للارتفاع. وكان الذهب الذي غالبا ما يستفيد من عدم التيقن الاقتصادي قد ارتفع إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع فوق 1616 دولارا للأوقية الأسبوع الماضي لكنه تراجع إلى أقل سعر في أسبوعين ونصف الأسبوع أول من أمس الاثنين مسجلا 1589.49 دولارا.

وتراجع السعر الفوري للذهب 0.2%. وانخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.1% إلى 28.77 دولارا للأوقية. ونزل البلاتين 0.4% مسجلا 1571.50 دولارا في حين استقر البلاديوم دون تغير يذكر عند 754.72 دولارا للأوقية.

توقعات جديدة

قالت مجموعة سي.بي.إم لأبحاث واستشارات السلع الأولية إن من المتوقع انخفاض متوسط سعر الذهب في 2013 للمرة الأولى في 11 عاما إذ سيدفع تبدد المخاوف من حدوث أزمات بالأسواق المستثمرين لتقليص مشترياتهم من المعدن.

وقالت الشركة التي مقرها في نيويورك في تقرير إنها تتوقع انخفاض المشتريات الصافية للمستثمرين في الذهب للعام الثاني على التوالي وأن يؤثر ذلك على أسعار الذهب بالرغم من الارتفاع المتوقع للطلب من مصانع المشغولات الذهبية والبنوك المركزية هذا العام.

ولم تحدد الشركة رقما لنسبة الانخفاض الاجمالي في سعر الذهب. وأضافت أن سعر المعدن الأصفر ارتفع العام الماضي 6% مقارنة مع 2011 إلى متوسط قدره 1670 دولارا تقريبا للأوقية.

وتكرر التوقعات المتشائمة للشركة ما قاله بعض من أكبر البنوك المستثمرة في الذهب بما فيها إتش.اس.بي.سي وجولدمان وباركليز والتي خفضت جميعها توقعاتها لسعر الذهب خلال الثلاثين يوما الماضية وعزت ذلك إلى تحسن النظرة المستقبلية للاقتصاد الأمريكي واحتمال انتهاء برنامج التيسير الكمي بالولايات المتحدة.

اليورو يرتفع

وبالنسبة لأسواق العملات حوم اليورو قرب أدنى مستوياته في أربعة أشهر مقابل الدولار في حين تأثر الين سلبا بتصريحات لمحافظ بنك اليابان المركزي جدد فيها الالتزام بمزيد من التيسير النقدي.

وارتفعت العملة الموحدة 0.2% إلى 1.2873 دولار بعد أن سجلت مستوى منخفضا جديدا قرب 1.2829 دولار في الجلسة السابقة وهو أقل سعر لها منذ 22 نوفمبر. واستقر الدولار عند 94.20 ينا واستمد بعض الدعم من تأكيد هاروهيكو كورودا المحافظ الجديد لبنك اليابان التزامه بمزيد من التيسير النقدي لتحقيق معدل تضخم يبلغ 2%.