أعلن صندوق النقد الدولي أن الأرصدة المالية الوقائية في صندوق تنمية العراق ارتفعت في العام 2012 إلى 18 مليار دولار، ولفت إلى أن الارتفاع جاء من "إيرادات نفطية غير متوقعة"، فيما دعا الحكومة العراقية إلى إنهاء سيطرة البنوك المملوكة من الدولة على القطاع المصرفي، وشدد على ضرورة أن يقوم العراق بتقوية المؤسسات المالية العامة لضمان الكفاءة والشفافية في استخدام الإيرادات النفطية.

وذكر الصندوق في تقريره، عقب انتهاء مشاورات أجريت في عمان بين وفد من الصندوق ووفد عراقي برئاسة وزير التخطيط علي الشكري، أن "الأرصدة المالية الوقائية في صندوق تنمية العراق ارتفعت إلى 18 مليار دولار مع نهاية العام 2012"، وأضاف "ونحن نرحب بتحقيق هذا الفائض في الموازنة العامة للعام 2012 الذي يشكل نحو 4%" من إجمالي الناتج المحلي".

تحقيق

وأوضح الصندوق أن "هذا الفائض يرجع في الأساس إلى تحقيق إيرادات نفطية تجاوزت التوقعات"، ودعا في هذا الصدد إلى ضرورة تحقيق فائض في موازنة العام 2013 عبر اتساق تنفيذ موازنة 2013 مع حجم التمويل المتاح بما يسمح بتكوين قدر كاف من الأرصدة الوقائية في صندوق تنمية العراق لمواجهة تقلبات أسعار النفط العالمية والحفاظ على توازن اقتصادي".

تقرير

ولفت التقرير إلى "حدوث تحسن في القطاع المالي"، لكنه أكد أنه مازال "بحاجة إلى جهود أكبر من قبل البنك المركزي في تنقيح أدوات السياسة النقدية وتعزيز الرقابة المصرفية، والتعجيل بإعادة هيكلة النظام المصرفي"، مشيدا بالخطوات الأساسية التي اتخذها العراق أخيرا نحو تنقية الميزانية العمومية في مصرفي الرشيد والرافدين استعدادا لإعادة هيكلتهما وإعادة رسملتهما".

ودعا صندوق النقد الدولي البنك المركزي العراقي إلى "اتخاذ تدابير تدريجية نحو تحرير عرض النقد الأجنبي من خلال المزادات التي يقيمها البنك، وذلك حتى لا تتكرر الاضطرابات التي تعرضت لها السوق المالية في العام الماضي". وشدد الصندوق على أن "إقامة نظام مصرفي قومي يستوجب التخلي عن النموذج الحالي الذي تسيطر فيه البنوك الضعيفة المملوكة للدولة التي تحظى بمعاملة تفضيلية تميزها عن المصارف الخاصة"، داعيا العراق إلى القيام بتقوية مؤسساته المالية العامة لضمان الكفاءة والشفافية في استخدام الإيرادات النفطية".