بدد تراجع حاد في مؤشر رئيس عن المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو في مارس، الآمال بنهاية مبكرة للركود الذي يعم تكتل العملة الأوروبية الموحدة.
وقالت مجموعة ماركيت للأبحاث الاقتصادية، ومقرها لندن، إن مؤشرها المجمع لمديري المشتريات الذي تتم متابعته عن كثب لقطاعي التصنيع والخدمات بالمنطقة، سجل هبوطاً مفاجئاً ليهوي من 47.9 نقطة في فبراير إلى أدنى مستوياته في أربعة أشهر عند 46.5 نقطة هذا الشهر.
وتشير قراءة المؤشر دون مستوى 50 نقطة إلى ركود. وكان محللون يتوقعون أن يرتفع المؤشر إلى 48.2 نقطة في مارس.
قال كبير الاقتصاديين لدى المجموعة كريس ويليامسون إنه «بدلاً من استقرار اقتصاد منطقة اليورو في الربع الثاني، كما كان الكثيرون، بمن فيهم البنك المركزي الأوروبي، يأملون رؤيته، يمكن أن يشتد التباطؤ في الأشهر القادمة».
وأضاف أن «تدهور الوضع في قبرص يزيد أيضاً التوقعات بتراجع ثقة الشركات والمستهلكين بشكل أكبر في أنحاء منطقة العملة الموحدة، وربما يسحب أرقام مؤشر مديري المشتريات للتراجع بشكل أكبر في أبريل».
وساهم تراجع كبير في مؤشر مديري المشتريات لفرنسا في قيادة هبوط المؤشر العام هذا الشهر.
وتراجعت قراءة المؤشر لثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو من 43.1 إلى أدنى مستوى في أربع سنوات عند 42.1 نقطة.
ويرى ويليامسون أن اقتصاد المنطقة من المحتمل أن ينكمش بنسبة 0.3 % خلال الربع الأول من هذا العام، بعدما انكمش بنسبة 0.6 % خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2012.
يأتي ذلك على الرغم من بقاء مؤشر مديري المشتريات لألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا في منطقة إيجابية، مسجلاً 51 نقطة هذا الشهر.
ولا تقدم ماركيت تفاصيل لدول منطقة اليورو الأخرى، بما فيها تلك التي يطلق عليها دول الأطراف، مثل اليونان والبرتغال وإيرلندا وإسبانيا، وكذلك قبرص، وهي دول تقع في قلب أزمة ديون منطقة اليورو.
لكنها قالت إن الناتج المتوسط تراجع في بقية دول منطقة اليورو بأكبر وتيرة منذ نوفمبر، مع تسارع معدل التراجع للشهر الثاني على التوالي.
وقال مارتين فان فليت الخبير الاقتصادي لدى مصرف «آي إن جي» الهولندي، إنه «في ظل التقشف المالي، والتشدد في الائتمان وارتفاع البطالة، سيظل معظم اقتصادات الأطراف في ركود، ومن المرجح أن يكون مسار العودة للنمو بطيئاً ووعراً». وأضاف أنه «علاوة على ذلك، فإن الوضع المحيط بقبرص، إذا ما خرج عن نطاق السيطرة، فقد تتأخر بوادر التعافي كثيراً».