ارتفعت الأسهم الآسيوية أمس كما أغلقت الأميركية على ارتفاع ليل أول من أمس، بعدما تعهد مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بالاستمرار في تحفيز الاقتصاد ووسط آمال بمزيد من التيسير النقدي من بنك اليابان المركزي.
وارتفع مؤشر نيكاي القياسي الياباني لأعلى مستوى في أربع سنوات ونصف مجددا أمس إذ ارتفعت أسهم الشركات المالية والمصدرين
وأغلق مؤشر نيكاي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى مرتفعا 1.3 % عند 12635.69 نقطة وهو أعلى مستوياته منذ مطلع سبتمبر 2008.
وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.2% ليغلق على 1058.10 نقطة.
وصعدت الاسهم الاميركية أول من أمس دافعة مؤشر ستاندرد اند بورز القياسي للارتداد عن ثلاث جلسات متتالية من الخسائر.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى الجلسة مرتفعا 55.91 نقطة أو 0.39 % عند 14511.73 نقطة في حين صعد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 10.37 نقاط أو 0.67 % ليغلق على 1558.71 نقطة.
وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 25.09 نقطة أو 0.78 % الى 3254.19 نقطة.
الفائدة الأميركية
وأبقى البنك المركزي الاميركي أول من أمس سعر الفائدة الرئيسي بلا تغيير في نطاق من صفر إلى 0.25 % وقال انه سيواصل برنامجه لمشتريات الاصول إلى أن يحدث تحسن ملموس في آفاق سوق العمل.
وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي في بيان في ختام اجتماع للجنته للسياسة النقدية استمر يومين انه يتوقع الآن ان ينمو الاقتصاد الاميركي في نطاق من 2.3 إلى 2.8 % في 2013 انخفاضا من توقعاته في ديسمبر التي تراوحت من 2.3 الى 3.0 %.
وتوقع ان يسجل الناتج المحلي الاجمالي للولايات المتحدة نموا في نطاق من 2.9 الى 3.4 % في 2014 مقارنة مع توقعاته في ديسمبر البالغة 3.0 إلى 3.5 %.
وجاء قرار الاحتياطي الاتحادي مواصلة مشترياته من سندات الخزانة والاوراق المالية المدعومة برهون عقارية بقيمة 85 مليار دولار شهريا رغم تنامي مخاوف بعض المسؤولين بشأن مخاطر مثل تلك المشتريات.
عودة إلى النمو
وقال مسؤولو الاحتياطي الاتحادي إن اقتصاد الولايات المتحدة - وهو أكبر اقتصاد في العالم- عاد إلى النمو بخطى معتدلة بعد توقف في الربع الأخير من العام الماضي مشيرين إلى خطوات إيجابية - وإن كانت غير كافية- في سوق العمل. وقال البنك المركزي مشيرا إلى تخفيضات الإنفاق في الميزانية الاتحادية التي بدأ سريانها مؤخرا "شهد قطاع الإسكان مزيدا من القوة لكن السياسة المالية أصبحت أكثر تقييدا".
وارتفعت الأسهم الأميركية بعد صدور بيان الاحتياطي الاتحادي بينما صعد الدولار لأعلى مستوى أثناء الجلسة أمام الين وانخفضت أسعار السندات الأميركية لفترة وجيزة.
ويعتقد الاحتياطي الاتحادي الآن أن معدل البطالة الذي سجل 7.7 % في فبراير سيتراوح في المتوسط بين 7.3 و7.5 % في الربع الأخير من 2013 انخفاضا من توقعات في ديسمبر تراوحت بين 7.4 و7.7 %.
وتشير توقعات المركزي الاميركي إلى أن معدل البطالة لن يصل إلى 6.5 % حتى 2015 وهو المستوى الذي يمكن لمسؤولي البنك عند بلوغه أن يبدأوا في دراسة زيادة أسعار الفائدة. وأظهر تقرير البطالة في فبراير انخفاضا قدره 0.2 نقطة مئوية إضافة إلى انشاء 236 ألف وظيفة جديدة وهو ما يعزز الثقة في تعافي اقتصاد الولايات المتحدة.
الأسهم الأوروبية
انخفضت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس إذ طغى قلق المستثمرين حيال أزمة ديون قبرص على تأثير ارتفاع نشاط الصناعات التحويلية في الصين والتزام البنك المركزي الأميركي بمواصله برنامجه التحفيزي.
وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 % إلى 1197.18 نقطة بحلول الساعة 0808 بتوقيت جرينتش.
ولا تزال أزمة قبرص تهيمن على تفكير المستثمرين بينما تجاهد الحكومة القبرصية لتجنب انهيار مالي وأمرت البنوك باستمرار غلق أبوابها حتى الأسبوع المقبل بعد أن رفضت الجزيرة المثقلة بالديون شروط خطة انقاذ أوروبية.
وقال تيري توريسون العضو المنتدب لدى مكلارين للأوراق المالية في موناكو "أعتقد أن قبرص مجرد حجر عثرة ليس أكثر. لا أظن حقا أنها ستوقف السوق واستبعد تماما موجة بيع هائلة بسببها".
وأضاف: أنا شخصيا اعتقد أن أمورا أخرى مثل الصين أهم بكثير" وفي أنحاء أوروبا هبط مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الألماني 0.1 في المئة بينما نزل مؤشر كاك الفرنسي 0.3 في المئة.
سلسلة خسائر
وكانت الأسهم الأوروبية أوقفت أول أمس سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام مع مراهنة المستثمرين على أن صانعي السياسة سيجدون حلا لمشكلة إنقاذ قبرص رغم ان بعض المتعاملين حذروا من شراء الأسهم عند المستويات الحالية.
وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مرتفعا 3.97 نقاط أو 0.33 % عند 1198.88 نقطة بينما صعد مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 1.38 % إلى 2708.90 نقاط.
وقال روبرت ويلشمان مدير صندوق يونيون بانكير بريفي إن دعم البنك المركزي الأوروبي كان قويا وساهم في تفادي أي ضرر رئيسي للأسواق بسبب قبرص التي رفضت فرض ضريبة على الودائع المصرفية كشرط للحصول على حزمة إنقاذ أوروبية في وقت سابق هذا الأسبوع.
ومن بين الاسهم القيادية الرابحة في جلسة أول أمس، صعد سهم سانوفي 2.7 % مسجلا أعلى مستوى في سبع سنوات حيث أشار متعاملون إلى أن الشركة المصنعة للعقاقير الطبية قد تحصل على موافقة السلطات المختصة على عقارها اوباجيو لعلاج مرض تصلب الشرايين المتعدد. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.13 % بينما ارتفع مؤشر داكس الألماني 0.68 % ومؤشر كاك الفرنسي 1.43 %.
بن برنانكي: تحسن محفوف بالمخاطر
اكد البنك المركزي الاميركي دعمه التام للانتعاش الاقتصادي الاميركي محذرا من ان هذا الانتعاش تحفه مخاطر كبيرة بالتباطؤ السريع. وقال رئيس البنك بن برنانكي خلال مؤتمر صحافي "نحن نرى تحسنا" لكن اللجنة تريد التأكد من ان الامر ليس ظاهرة "مؤقتة".
غير ان برنانكي اضاف ان التقشف في الميزانية الذي فرضته الولايات المتحدة على نفسها منذ يناير (زيادة الضرائب) وخصوصا منذ بداية الشهر الحالي (تخفيض كبير وتدريجي للنفقات العامة)، سيظهر اثره بشكل مؤلم على "النمو الاقتصادي وايجاد فرص العمل في الاشهر القادمة".
واضاف: ان اللجنة لا ترى "خطرا كبيرا على النظام المالي واقتصاد الولايات المتحدة" مصدره جمهورية قبرص حيث تشهد ازمة منطقة اليورو حلقة جديدة. وذكر برنانكي (الذي ما انفك يدعو الكونغرس الى اكمال عمل البنك المركزي من خلال ضمان جدوى المالية العامة على الامد البعيد دون تهديد الانتعاش على الامد القصير) ان على لجنة السياسة النقدية ان تحكم بمهارة بين هدفها المعلن بشأن نسبة التضخم وهدف تحقيق اكبر نسبة من التوظيف. واشنطن - ا ف ب
