قال صندوق النقد الدولي إن اعتماد ليبيا على صناعة النفط وقطاع عام ضخم لتوفير فرص العمل سيستمر لسنوات حتى مع قيام البلد بإعادة البناء في ظل مناخ ديمقراطي.
لكنه مضى يقول إن الإنفاق على الأجور الحكومية المرتفعة ودعم أسعار الغذاء ينطوي على مشاكل هيكلية ينبغي معالجتها.
وقال "أوصت البعثة بإجراءات للحد من الإنفاق الحالي ولاسيما احتواء زيادات الأجور وعدد موظفي القطاع العام وترشيد الدعم."
وأشار الصندوق إلى أن الانتخابات التي جرت في يونيو كانت حرة ونزيهة وعد كتابة دستور جديد من بين مؤشرات تحقيق الاستقرار في المستقبل.
وقال الصندوق إن أمام ليبيا الكثير لتطوير المجتمع المدني وحكم القانون بعد عقود من الاستبداد وهو ما سيشجع القطاع الخاص.
وقال التقرير "تظهر المؤشرات الدولية صعوبة مناخ الأعمال وضعف البنية التحتية."
لكن التحول إلى اقتصاد أكثر توازنا سيستغرق سنوات في ظل هيمنة النفط وأنواع الوقود الأخرى على 98 % من صادرات البلاد.
مستويات
ونجحت ليبيا في العودة بإنتاج النفط إلى مستويات ما قبل الحرب تقريبا حسبما ذكر التقرير الذي اعتبر ذلك أحد العوامل الرئيسية لتحقيق الاستقرار. وكان الزعيم السابق معمر القذافي الذي أطيح به وقتل في أكتوبر 2011 قد وطد أركان حكمه عن طريق إيرادات تصدير النفط وإتاحة الوظائف وخلص تقرير للصندوق إلى أن القوى العاملة في البلاد مازالت شديدة الاعتماد على هذين العنصرين. وقال التقرير "إلى أن تتمكن ليبيا من توفير فرص العمل في القطاع الخاص فإنها ستعجز عن معالجة أحد الأسباب الجوهرية للثورة" ، وأضاف أن دفع أجور الموظفين الحكوميين في ظل تذبذب إيرادات النفط يشكل مشكلة ملحة لكن التضخم استقر بالمقارنة مع فترة الصراع.
ليبيا ترفض مؤقتا دخول البنوك المصرية
كشفت تقارير إخبارية أن سلطات النقد في الجمهورية الليبية رفضت السماح للبنوك المصرية بمزاولة النشاط المصرفي داخل ليبيا ، وأشارت إلى أن هذا الرفض مؤقت حتى يتم الانتهاء من وضع قواعد تنظم دخول الأجانب في العمل المصرفي على أراضيها.
وأخبرت سلطات النقد في ليبيا "البنك الأهلي المصري" أكبر البنوك المصرية برفضها طلبه دخول السوق الليبية، حيث تقدم البنك المصري أكثر من مرة على مدار السنوات السابقة بطلب دخول السوق الليبية، ضمن خطة توسع للبنك الحكومي المصري في عدد من الأسواق.
وعللت سلطات النقد الليبية رفضها دخول جهات أجنبية بعدم الانتهاء حتى الآن من إعداد القواعد المنظمة لمنح رخص جديدة لمزاولة هذا النشاط في الوقت الراهن ، حتى تستقر على الضوابط التي تسمح بحرية دخول النقد وخروجه عبر الأراضي الليبية ، واعتبارات المصلحة العليا للبلاد.
وأكدت مصادر مصرفية أن الاعتذار الليبي لا يغلق الباب أمام محاولات التوسع الإقليمي للبنك الأهلي في أسواق الجوار ، وأن البنك الحكومي المصري ربما يكرر الطلب في وقت لاحق بعد انتهاء السلطات الليبية من وضع القواعد المنظمة للنشاط.
وتعكف السلطات المصرفية الليبية على إعداد عدد من القواعد التي تنظم مباشرة هذا النشاط لغير الليبيين.
