مازالت حكومة د.هشام قنديل بدعم من الدولة وحزب الحرية والعدالة الحاكم مُصرة على إتمام قرض صندوق النقد الدولي والذي تعقد عليه آمالاً كبرى في تحقيق انفراجة مالية واقتصادية وإنقاذها من العثرة الاقتصادية التي تمر بها البلاد في الفترة الحالية مع تراجع حجم الاستثمارات وارتفاع معدلات التضخم وعجز الميزانية وتراجع الاحتياطي النقدي إلى أدنى معدلاته منذ قيام الثورة، في الوقت الذي تثار فيه علامات استفهام كثيرة حول (ما بعد الحصول على القرض) وسط تشكيك حول إمكانية خروج مصر من عثرتها بقرض تتكبد فوائده الأجيال المقبلة.

وقد أجريت عدد من المباحثات الطويلة بين الحكومة برئاسة هشام قنديل ووفد الصندوق الدولي على مدار اليومين الماضيين والتي جمعت قنديل بمدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد مسعود أحمد، للتعرف بآخر التطورات السياسية والاقتصادية التي تؤثر في مجرى المفاوضات والتعرف على خطة الحكومة وبرنامجها للإصلاح الاقتصادي، وأكد مسعود في نهاية الجلسة أن الصندوق ملتزم بدعم مصر على أساس إثبات الحكومة قدرتها على تحقيق معدلات للنمو والتشغيل على أساس برنامج وخطة وطنية للإصلاح الاجتماعي والاقتصادي.

واختلف مراقبون حول قدرة الحكومة على الحصول على القرض في ظل التوقعات بفشل الحكومة في استغلال القرض في تحقيق نمو اقتصادي في ظل غياب الموارد التمويلية الأخرى وعجزها في وضع خطة ناجحة للإصلاح الاقتصادي ومواجهة الأزمة الحالية ويرى البعض الآخر انفراجة في سير المفاوضات وأن مصر قاب قوسين أو أدنى من الحصول على القرض، وهو ما أكدته الصحف الأمريكية التي أكدت أن الحكومة المصرية نجحت في انتزاع مساعدة النقد الدولي من خلال قرض يقارب 4.8 مليارات دولار، مؤكدة على أن الحكومة تحرز تقدماً في إنهاء المفاوضات، ما دفع للتوقع بانتهاء الجدل حول القرض بدعم ومساعدة من الولايات المتحدة الأمريكية.