أكد تقـــرير صادر عن بــوز أند كومباني أن النجـاح في مجال التنــقيب عن النفط يتطلب توفيــر العديد من الــقدرات والخـــصائص بما يشمل التمتع بمهارات عالمية الطراز فــي علوم الأرض، والقدرة على العمل في ظل ظروف بيئية قاسية، وامتلاك شبكات قوية لتطوير الأعمال، ونظام مالي لإدارة المخاطر بكفاءة وفاعلية.

وكان لشركات النفط والغاز المستقلة إسهامات جوهرية، على مدى الأعوام الأخيرة، في استكشاف حقول نفطية جديدة ولاسيما قُرابة المناطق الحدودية، في وقت طغى فيه انخراط كبرى شركات النفط في جني الأرباح قصيرة الأجل على أنشطتها في التنقيب عن احتياطيات نفطية جديدة.

وهو ما يُهدد بتراجع مستوى أدائها على المدى الطويل. وبالتزامن مع تركيز شركات النفط الوطنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل أساسي على تعظيم الإنتاج، يظل استكشاف موارد جديدة من قبل شركات النفط الوطنية أو شركائها من شركات النفط العالمية يلعب دوراً حيوياً في زيادة قيمة الموارد النفطية بشكل عام. وفي حين يصعب محاكاة شركات النفط الوطنية لنموذج الثقافة التنظيمية غير الرسمية الذي تتبناه صُغرى شركات النفط العالمية الناجحة في مجال التنقيب.

فإن هناك عددا من الخطوات العملية التي يُمكن للشركات الوطنية اعتمادها لترسيخ أو تحسين خصائص ثقافة التنقيب عن النفط، الأمر الذي يُسهم في تحقيق المزيد من الاستكشافات في مشاريعها القائمة، ويساعد على توجيه إدارة مشاريع التنقيب المشتركة التي تقودها شركات النفط العالمية.

وقال ديفيد برانسون المستشار التنفيذي لدى بوز أند كومباني: إن الثقافة التنظيمية هي العامل المحوري لدى الشركات النفطية دائمة التفوق في مجال التنقيب، حيث تُعزي تلك الشركات الفضل في نجاحها إلى أنماط المعتقدات والأفكار والسلوكيات المعززة ذاتياً والتي ترسم إطار الثقافة التنظيمية أكثر من أي تكنولوجيا خاصة أو أساليب حديثة.