واكب مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى موجة هبوط عامة في أسواق الأسهم العالمية، قاطعاً أطول موجة صعود منذ 1996 بعد أن حفزت بيانات أميركية ضعيفة المستثمرين على بيع الأسهم بشكل كثيف. وفي ختام تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة انخفض داو جونز 24.88 نقطة أو 0.17 % إلى 14514.26 نقطة مقابل 030% لمؤشر ناسداك.

وتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 2.49 نقطة أو 0.16 % إلى 1560.73 نقطة.

وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 9.86 نقطة أو 0.30 % إلى 3249.07 نقطة.

وفي ختام الأسبوع ارتفع داو جونز 0.8 % وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 0.6 % وقفز ناسداك 0.15 %.

تراجع الأسهم الأوروبية

تراجعت الأسهم الأوروبية أول من أمس عن أعلى مستويات لها في أربعة أعوام ونصف إذ حفزت بيانات اميركية ضعيفة المستثمرين على البيع لجني الأرباح قبل عطلة نهاية الأسبوع.

وأظهرت بيانات أن ثقة المستهلكين الأميركيين هوت إلى ادنى مستوى لها في أكثر من عام مع زيادة معدل التضخم الأمر الذي ألقى ظلالا من الشك على قوة أكبر اقتصاد في العالم. وكانت الآمال في انتعاش الاقتصاد الأميركي قد عززت مكاسب الأسهم العالمية في الآونة الأخيرة.

وبالنسبة إلى سوق الأسهم الأوروبية التي تتجه إلى تحقيق عاشر زيادة شهرية لها على الرغم من متاعب الاقتصاد المحلي وتراجع أرباح الشركات فإن ذلك كان كافيا لتحفيز المستثمرين على موجة من عمليات البيع لجني الأرباح.

وبنهاية التعامل في بورصات أوروبا انخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4 نقطة إلى 1202.65 نقطة بعدما حقق مكاسب كبيرة يوم الخميس.

وهبط المؤشر يوروستوكس 50 بنسبة 0.7 % وساعد على هذا الهبوط حلول أجل استحقاق عدد كبير من العقود الخيارية.

وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني عند الإغلاق 0.7 % بينما هبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.8 % وهوى مؤشر داكس الألماني 0.3 %.

صعود النفط

ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام أول من أمس إذ أذكت بيانات اقتصادية قوية في الولايات المتحدة الآمال في تحسن آفاق الطلب في أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم بينما استمدت الأسعار مزيدا من الدعم من مخاوف بشأن الامدادات من الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات أن الانتاج الصناعي للولايات المتحدة زاد اكثر مما كان متوقعا في فبراير مع تعافي قطاع الصناعات التحويلية وهو ما يشير إلى أن الاقتصاد مستمر في اكتساب زخم وقوة دفع في عام 2013. وجاء ذلك بعد بيانات قوية للوظائف في الولايات المتحدة اليوم السابق الأمر الذي ساعد على اقناع المستثمرين بأن الطلب على الطاقة سيكون قويا.

وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي إن انتاج المصانع زاد 0.8 % في فبرير بعد تراجعه الشهر السابق بنسبة 0.3 % وفقا لبيانات معدلة.

وتزامنت الزيادة مع ارتفاع كبير في ناتج مرافق الخدمات العامة لتقود إلى ارتفاع الانتاج الصناعي الاجمالي بنسبة 0.7 % وهو ما يعد إشارة إيجابية على النمو في الربع الأول من العام.

ومن ناحية أخرى قالت وزارة العمل إن مؤشرها لأسعار المستهلكين ارتفع 0.7 % الشهر الماضي وهو أكبر ارتفاع منذ يونيو 2009 بعد أن استقر في يناير.

وكانت أسعار البنزين مسؤولة عن ثلاثة ارباع الزيادة في تضخم اسعار المستهلكين. وارتفع التضخم الأساسي 0.2 % وهو ما ترك فرصة أمام مجلس الاحتياطي الاتحادي للمضي قدما في عمليات شراء السندات لتحفيز الاقتصاد.

واستمد النفط دعما أيضا بعدما قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الخيار العسكري مازال مطروحا إذا فشلت العقوبات والمساعي الدبلوماسية في كبح الطموح النووي لإيران.

وارتفع خام برنت 1.31 دولار إلى 110.27 دولارات للبرميل مواصلا الصعود للجلسة الثانية على التوالي بعدما قطع موجة هبوط دامت أربع جلسات متتالية. وجرت تسوية عقد ابريل الذي حان أجله يوم الخميس مرتفعا 90 سنتا إلا أن الخام القياسي مرشح لتسجيل رابع هبوط أسبوعي له في خمسة أسابيع.

وارتفع الخام الأميركي الخفيف 41 سنتا إلى 93.44 دولارا للبرميل ومن المنتظر أن يصعد للأسبوع الثاني على التوالي.

175 مليار دولار استثمارات نفطية

 أعلن وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي السبت أن العراق يخطط لاستثمار حوالى 175 مليار دولار في القطاع النفطي خلال السنوات الخمس المقبلة حتى يبلغ انتاجه تسعة ملايين برميل يوميا. وقال إن صادرات العراق من النفط بلغت 2.538 مليون برميل يوميا في فبراير، وأن رويال داتش شل ستستأنف العمليات بحقل مجنون العراقي في أول مايو بإنتاج أولي قدره 100 ألف برميل يوميا.

وقال لعيبي في مؤتمر التطوير النفطي الذي عقد في البصرة بمشاركة عدد من الشركات الاجنبية العاملة هناك إن "خطط وزارة النفط في السنوات الخمس المقبلة هي استثمار 175 مليار دولار في القطاعات النفطية". وأوضح أن "130 مليارا ستصرف على قطاع الاستخراج و18 مليار دولار لقطاع الغاز و25 مليارا لقطاع التصفية ومشاريع اخرى لقطاع الخدمات". وقال لعيبي إن "الوزارة من خلال تعاقداتها خلال السنوات الثلاث الماضية حققت أرقاما إنتاجية كبيرة وسيبلغ الانتاج في الفترة المقبلة تسعة ملايين برميل يوميا".وأشار إلى أن "هذه الخطة ستحقق عوائد بحدود 600 مليار دولار للسنوات الخمس المقبلة".