أكد محافظ بنك الشعب الصيني المركزي تشو شياوتشوان أمس أن بلاده ستستخدم سياسات نقدية تتسم بحذر أكثر هذا العام في إطار سعيها لكبح تضخم أسعار المستهلكين والحد من مخاطر المشاكل الاقتصادية العالمية. وقال تشو ان الاجراءات تشمل نسبة دفعة المقدم واسعار فائدة خاصة لقروض الاسكان واجراءات اخرى. واضاف انه توجد سياسات نقدية هيكلية بدلا من السياسات النقدية الشاملة.

وقال ان السياسات النقدية تركز بشكل رئيسي على التعامل مع الطلب الشامل وتؤدي عادة الى تغييرات على أساس مؤشر أسعار المستهلك وأسعار مواد الانتاج. وبلغ معدل التضخم السنوي في الصين العام الماضي 2.6 %، بينما هبط النمو الاقتصادي السنوي من 9.3 % في عام 2011 إلى 7.8 % العام الماضي في أبطأ وتيرة نمو منذ عام 1999.

تقييد النمو

وقال تشو إن البنك المركزي استهدف تقييد النمو السنوي لمعروضه النقدي بمفهومه الواسع "إم 2" إلى 13 %. كان المقياس الذي يرصد النقود المتداولة والودائع المصرفية زاد بنسبة 13.8 % العام الماضي. وأضاف أن البنك سيستخدم سياسات حذرة أو "محايدة" بما يعني أنه سيتحرك بعيدا عن السياسات الأكثر مرونة التي استخدمها منذ عام 2008 للتعامل مع الأزمة المالية العالمية. وأوضح أن الهدف الرئيسي سيكون ضمان بقاء تضخم أسعار المستهلكين السنوي دون مستوى 3.5 %.

بيانات التضخم

وقال تشو إن البنك المركزي الصيني يتابع عن كثب بيانات التضخم وسنحقق استقرارا في توقعات النمو عبر سياسات نقدية. ووفقا للحكومة، كان تضخم أسعار المستهلكين ارتفع إلى أعلى مستوى في 10 أشهر عند 3.2 % على أساس سنوي في فبراير بفعل ارتفاع أسعار الأغذية والطلب الموسمي.

قطاع العقارات

ونفذت الصين سياسة نقدية سهلة نسبيا في 2008 للتغلب على الازمة المالية العالمية. وفي نهاية 2010، اصبحت السياسة النقدية حكيمة مع تعافي الاقتصاد تدريجيا. وطرحت الحكومة المركزية الصينية لوائح مفصلة مؤخرا من أجل تشديد السيطرة على أسواق العقارات، وسط توقعات ارتفاع أسعار المساكن.

وذكرت الحكومة في ملاحظة أن أصحاب المساكن الذين يبيعون مساكنهم سيتحملون ضريبة الدخل بنسبة 20 % من الأرباح التي يكسبونها خلال إبرام الصفقات العقارية. واستمرت أسعار المساكن في الارتفاع بشكل أسرع في المدن الرئيسية الصينية منذ النصف الثاني من العام الماضي، الأمر الذي يعكس ضرورة مواصلة تطبيق إجراءات التهدئة الحكومية حسبما أفادت الأرقام الواردة في الإحصاءات الرسمية مؤخرا.

وشهدت أسعار المساكن في مدن المستوى الأول التي تضم دائما بكين وشنغهاي وقوانغتشو وشنتشن ارتفاعا بنسبة 2.1 و1.3 و2 و2.2 % على التوالي في يناير مسجلة خطوات نمو أسرع مقارنة مع ديسمبر. وشهدت عشر مدن فقط انخفاضا في الأسعار مقارنة بديسمبر فيما بقيت أسعار سبع مدن بدون تغيير.