أكد تقرير تلقت «البيان» نسخة منه أن اليابان ستضخ أكثر من 10 تريليونات ين أي نحو 106 مليارات دولار لتحفيز الاقتصاد من خلال خلق فرص العمل وتحسين الابتكار وجهود إعادة الإعمار وتقوية الطلب المحلي وخلق فرص في مرحلة ما بعد أزمة زلزال 2010.
وستركز اليابان خلال الفترة المقبلة على 3 ركائز رئيسية لتسريع عملية إعادة الانتعاش كأولوية قصوى من خلال تنفيذ السياسات التي تفيد الانتعاش الاقتصادي وإعادة الإعمار وإدارة الأزمة وبالتالي إحداث تغيير جوهري في الوضع الحالي. وأشار التقرير إلى أن الدعائم الرئيسية التي ستنبني عليها الاستراتيجيات المرحلية هي الانتعاش الاقتصادي وإعادة الإعمار وإدارة الأزمة.
وقالت الحكومة إنها ترحب بالاستثمارات الأجنبية في اليابان، وبشكل خاص في المناطق المنكوبة. هناك عدد من الشركات الدولية قد قامت بالفعل باستثمارات جديدة في المناطق المتضررة في قطاعات مثل الطاقة المتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات واللوجيستيات.
موضوعات طارئة
ومن أهم الموضوعات الطارئة بالنسبة لليابان في المرحلة الحالية إعادة تعافي اقتصاد الدولة للتأكيد على الاستقرار والازدهار المستقبلي. كما تبرز عملية إعادة الإعمار حيث ستقوم اليابان بتسريع إعادة الإعمار في المناطق المنكوبة، وستقوم بجهود متناسقة لإنشاء إقليم توهوكو جديد ومفعم بالحياة.
وكخطوة مهمة في هذا الإطار رفع مخصص موازنة إعادة الإعمار من 19 تريليون ين إلى 25 تريليون ين في السنوات المالية 2011 ــ 2015 ــ أي 202 مليار دولار إلى 266 مليار دولار تقريباً. وكنتيجة لذلك تم رصد المزيد من التمويل الخاص بإعادة الإعمار في الموازنة التكميلية للسنة المالية 2012 وكذلك في موازنة السنة المالية 2013.
إدارة الأزمة
وسعياً إلى تأكيد الجاهزية إزاء أي أزمات أو كوارث مستقبلية، تخطط اليابان إلى إعطاء أولوية لتقوية البنية التحتية والمرافق العامة في جميع أنحاء البلاد.
وفي هذا الإطار ستقوم اليابان باستثمارات أساسية بقيمة 2.2 تريليون ين أي نحو 23.4 مليار دولار لتقوية وصيانة البنية التحتية الاجتماعية كالمدارس والطرق السريعة والكباري. وبالفعل حدث تقدم ملحوظ فيما يخص إعادة الإعمار فبعد الزلزال والتسونامي مباشرة تم إجلاء ما يقارب من 470 ألف شخص.
وأقيمت مساكن عامة أو مؤقتة لاستيعاب 320.000 شخص وهم جميع السكان المشردون. وهناك مبادرات سياسية لإنشاء مدن قادرة على مواجهة الكوارث قيد التنفيذ، تشمل إعادة توطين جماعية للمناطق السكنية إلى مناطق آمنة، مثل المناطق الأكثر ارتفاعاً في 276 حياً داخل 26 بلدية، وكذلك تعديل وتسوية الأراضي للمناطق السكنية في 58 حياً داخل 19 بلدية.
البنية الأساسية
وتم إعادة بناء سريع للبنية الأساسية الحيوية مثل الطرق الرئيسية وشبكات السكك الحديدية، وأيضاً تم إعادة تأهيل الخدمات العامة الأساسية، وتشمل 165 مستشفى من أصل 184 أي بمعدل 90% واستأنفت العمل، وكذلك 1.801 من أصل 2.325 مدرسة استأنفت الدراسة.
وتؤكد اليابان التزامها بإدخال التكنولوجيا المتقدمة والطرق الجديدة في مبادرات الإعمار، وذلك للتأكيد على أن المجتمعات تتمتع بالاستدامة وكفاءة استخدم الطاقة «مثل: مبادرات مدينة المستقبل في هيجاشي ماتسوشيما وغيرها»، وكذلك أن الصناعات والمشروعات الجديدة تستفيد من آخر ما وصلت إليه المعرفة والتكنولوجيا.
تقدم نسبي
وتشير تقارير الحكومة اليابانية إلى أن عملية إعادة إعمار ما بعد الزلزال مستمرة في كونها أولوية رئيسية. وتتسارع خطى إعادة الإعمار والإحياء لإقليم فوكوشيما، مستهدفة قضايا رئيسية مثل إصلاح المنازل المتضررة، ودعم الذين تضرروا من الحادثة النووية، وكذلك إعادة هيكلة الصناعة. وتسعى اليابان لدفع عملية إعادة الإعمار للتأكيد على الإمكانيات الاقتصادية لإقليم توهوكو كجزء من إعادة الانتعاش لليابان ككل. حيث إن إعادة الإعمار في المناطق المنكوبة سوف تحفز الانتعاش الاقتصادي في كل أنحاء اليابان.
تحديات ومعالجات
وتواجه اليابان عدداً من التحديات وتقوم بعمل تدابير معالجة استباقية لهذه الموضوعات، مثل إعادة إعمار ما بعد الزلزال، إعادة إنعاش الاقتصاد ومكافحة الكوارث، وكذلك هناك تحديات طويلة الأجل مثل التغيرات الديموغرافية، والتحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعزيز مستويات راقية من الشراكة الاقتصادية من خلال الانخراط بفاعلية في مفاوضات مع مجموعة من الدول ذات الأهمية الاستراتيجية لليابان.
ملامح من تعافي مناطق الزلزال
تقلصت الفجوة في الناتج الصناعي ما بين المناطق المتضررة وبقية اليابان. وعادت الأعمال التي تضررت بسبب الزلزال بما فيها شركات السيارات إلى الوقوف مرة أخرى على قدميها والعودة إلى المنافسة العالمية. وانتعشت أعداد السياح مجدداً. في 2012، كان هناك 8.37 ملايين زائر أجنبي لليابان، وتمثل انتعاشه مهمة «زادت من 6.22 ملايين زائر أجنبي في 2011 وعودة للسياحة الوافدة لمعدلاتها الطبيعية قبل الزلزال.
وترحب اليابان بالسياح الأجانب من مختلف أرجاء العالم. وتنتهج الحكومة اليابانية سياسة ميدانية في تحسين الهيكل الإداري المقسم رأسياً وتنفيذ عدد من المبادرات الجديدة تشمل إنشاء مكتب الإعمار والتطوير في فوكوشيما. واستجابة للمطالب الإضافية التي رفعت في المناطق المتضررة بشكل مباشر، تعهدت الحكومة أيضاً بتوفير موارد مالية بمبلغ من 6 تريليونات ين إلى 25 تريليون ين «266 مليار دولار تقريباً»، وذلك لمدة خمس سنوات بدأت في السنة المالية
