ذكر وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري أشرف العربي أنه من المتوقع أن يزور وفد من صندوق النقد الدولي مصر خلال الأيام المقبلة لإجراء مفاوضات بشأن قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار. وتسعى مصر للحصول على القرض لدعم مواردها المالية التي تراجعت إثر انتفاضة شعبية قبل عامين أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك ووسط حالة من الاضطراب السياسي.

وكانت القاهرة اتفقت على القرض من حيث المبدأ في نوفمبر لكنها طلبت تأجيله في الشهر التالي بعد موجة اضطرابات. وأرسلت في ما بعد برنامجا اقتصاديا معدلا للصندوق.

ونفى وزير التخطيط والتعاون الدولي في مصر، الدكتور أشرف العربي، قيام صندوق النقد الدولي بإبداء أية ملاحظات سلبية على البرنامج المصري للإصلاح الاقتصادي، مشيرا إلى أن الانطباع المبدئي للصندوق حول البرنامج يتميز بالإيجابية.

وقال العربي إن مصر وجهت الدعوة رسميا إلى الصندوق لزيارتها، لعرض برنامجها للإصلاح الاقتصادي، ومناقشته، وإبداء الملاحظات عليه، إن وجد، خلال الزيارة، والتي من المتوقع لها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكد أن مصر حريصة على استكمال الإجراءات الخاصة بالحصول على قرض صندوق النقد والبالغ 4.8 مليارات دولار، مشيرا إلى أن مصر ليست في حاجة إلى قرض سريع وعاجل من الصندوق، والذي يعرضه على الدول الأعضاء لديه في حالات الضرورة، موضحا أن علاج عجز الموازنة يحتاج إجراءات هيكلية واسعة، لا إعانات عاجلة من صندوق النقد.

وحول إمكانية إرجاء قرض الصندوق لتأجيل الانتخابات البرلمانية، قال وزير التخطيط والتعاون الدولي إنه لا توجد علاقة بين تأجيل الانتخابات البرلمانية وحصول مصر على قرض الصندوق، مشيرا إلى أن البرنامج الاقتصادي هو المحور الرئيسي للقرض. وكان الصندوق أعلن أول من أمس أنه لم يتحدد بعد موعد لزيارة القاهرة.

مناورة

ويبدو أن الرئيس محمد مرسي يحجم عن قبول الإصلاحات وإجراءات التقشف التي يقتضيها اتفاق نهائي مع الصندوق قبل إجراء الانتخابات البرلمانية. ويرتفع عجز الموازنة في مصر في حين تنحسر البدائل للحصول على مساعدات خارجية لاسيما بعد أن أعلنت قطر يوم الاثنين أنها غير مستعدة بعد لتقديم مزيد من الأموال لمصر. وقال مسؤول بوزارة المالية في القاهرة يوم الاثنين إن مصر تدرس عرضا من الصندوق لمنحها تمويلا مؤقتا.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة المصرية أمس إن مصر لن تأخذ قرضا سريعا ولا طارئا من صندوق النقد الدولي ولن توقع على أي قرض مع الصندوق إلا في اطار برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي وضعته مصر.

وقال علاء الحديدي للصحفيين "لن يتم التوقيع على قرض مع صـــندوق النقد الدولي إلا في إطار الـــبرنامج الوطني للاصلاح الاقتـــصادي والاجتماعي.". وأضاف أنه لن يكون هناك قـــرض سريع ولا طارئ. وأضاف "لم يتم بعد الاتفاق على موعد زيارة وفد الصندوق ونحن في انتظارهم.".

تفاقم أزمة السولار

من ناحية أخرى عين وزير البترول المصري أسامة كمال رئيسا جديدا لشركة مصر للبترول وأمر بضخ مليون لتر سولار إضافي في السوق في محاولة للتصدي لأزمة شح إمدادات السولار في السوق والتي تفاقمت بشدة.

وقال بيان للوزارة إن الوزير أصدر قرارا بتعيين سعيد مصطفى رئيسا لشركة مصر للبترول خلفا لنصر أبو السعود وكلف طارق الملا نائب الرئيس التنفيذي لهيئة البترول بتولي مهام نائب العمليات بالهيئة خلفا لعمرو مصطفى.

واشتدت أزمة السولار في القاهرة وباقي المحافظات خلال اليومين الماضيين مما تسبب في شلل مروري في عدة مناطق مع تكدس طوابير طويلة من الشاحنات والحافلات خارج محطات الوقود وإضراب سائقي الحافلات الصغيرة.