توقف الاتجاه الصعودي للأسهم الأوروبية قرب أعلى مستوى في أربعة أعوام أمس، نتيجة هبوط أسهم البنوك الإيطالية، إثر خفض التصنيف الائتماني لإيطاليا، لكن الأسهم تظل مدعومة بفضل إجراءات تحفيز غير مسبوقة من جانب حكومات وبنوك مركزية. ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 % إلى 1193.49 نقطة. كان المؤشر أغلق على 1195.20 نقطة يوم الجمعة، وهو مستوى لم يسجله منذ سبتمبر 2008، بفضل بيانات الوظائف القوية في أكبر اقتصاد في العالم، والدعم المستمر من بنوك مركزية عالمية، وهو ما يؤدي لاستقرار النظام المالي، وتضخيم أسعار الأصول.
ومن بين أكبر تسعة بنوك خاسرة في القطاع المصرفي - الذي هبط 0.6 % - ثمانية بنوك إيطالية، إذ قد يتعرض القطاع لضغوط متنامية لزيادة احتياطيات تغطية الديون الرديئة بعد خفض فيتش التصنيف الائتماني للبلاد، بسبب ضبابية الأوضاع السياسية في أعقاب انتخابات غير حاسمة الشهر الماضي. وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني منخفضاً 0.1 %، في حين تراجع كاك الفرنسي 40 الفرنسي 0.3 %، وداكس الألماني 0.2 %.
نيكي للأعلى
وأغلق مؤشر نيكي للأسهم اليابانية عند مستوى مرتفع جديد في أربعة أعوام ونصف العام أمس، مع قيام المستثمرين بالشراء في الشركات المالية والمصدرين، بعد تراجع الين لمؤشرات على تعاف في الاقتصاد الأميركي، في حين تعزز الإقبال على المخاطرة لآمال بشأن التيسير النقدي.
وختم نيكي جلسة أمس مرتفعاً 0.5 % عند 12349.05 نقطة، وهو مستوى لم يبلغه منذ ما قبل انهيار ليمان براذرز الذي هز الأسواق العالمية في سبتمبر 2008. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.9 % إلى 1039.98 نقطة. واستفادت أسهم الشركات المعتمدة على التصدير من تراجع قيمة الين أمام العملات الأخرى. حيث إن انخفاض قيمة الين يعزز القدرة التنافسية للصادرات اليابانية في الأسواق الدولية، ويرفع قيمة أرباح الاستثمارات اليابانية في الخارج.
الدولار يحلق أمام الين
اقترب الدولار من أعلى مستوى في ثلاثة أعوام ونصف العام، مقابل الين الياباني، وصعد أمام العملات الرئيسة الأخرى أمس، إثر نمو ملحوظ للوظائف في الولايات المتحددة، ما عزز التفاؤل إزاء تعافي أكبر اقتصاد في العالم. وأضافت سوق العمل الأميركية 236 ألف وظيفة في فبراير، في حين انخفض معدل البطالة لأقل مستوى في أربع سنوات عند 7.7 %. ويشير تقرير الوظائف إلى أن الاقتصاد ربما اكتسب زخماً كافياً لتحمل ارتفاع الضرائب، وتخفيضات كبيرة للإنفاق الحكومي، ما يؤجج تكهنات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، سيعكس سياساته النقدية شديدة التيسير خلال فترة أقرب مما هو متوقع. واستقر مؤشر الدولار عند 82.739، وهو مستوى قريب من أعلى مستوى في سبعة أشهر، الذي سجله يوم الجمعة عند 82.739. وارتفع الدولار 4.8 % من مستواه المنخفض في أوائل فبراير. ويعتقد أن المؤشر في سبيله لاختبار المستوى القياسي الذي سجله في يوليو 2010 عند 84.10.
وقال فالنتاين مارينوف من سيتي "ما زلنا متفائلين تجاه الدولار. ثمة توقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يدرس خفض حجم مشتريات الأصول في النصف الثاني من العام، وربما يساعد ذلك الدولار".
وارتفع الدولار 0.1 % إلى 96.08 يناً دون تغير كبير عن مستواه المرتفع يوم الجمعة 96.60 يناً، وهو أعلى سعر منذ 12 أغسطس 2009. ومقابل الدولار، نزل اليورو 0.1 % إلى 1.2995 دولار، وكان قد سجل أقل مستوى في ثلاثة أشهر عند 1.2955 دولار يوم الجمعة. وتجاوز الجنيه الإسترليني أقل مستوى في 32 شهراً، الذي سجله يوم الجمعة بقليل، وبلغ 1.4918 دولار. ونزل الدولار الأسترالي في أعقاب بيانات صدرت السبت، وأظهرت تفاوتاً في التعافي في الصين، إذ جاءت مبيعات التجزئة والناتج الصناعي دون التوقعات، ليظل الاستثمار في الأصول الثابتة المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي. وانخفض الدولار الأسترالي 0.1 % إلى 1.0223 دولار أميركي، متجهاً نحو أقل مستوى في ثمانية أشهر 1.0116 دولار، الذي سجله قبل أسبوع. ويشتري مجلس الاحتياطي سندات بقيمة 85 مليار دولار شهرياً، لخفض تكلفة الاقتراض طويل الأجل، وتحفيز النمو الاقتصادي، وأعلن البنك المركزي أنه سيواصل شراء الأصول لحين تحسن توقعات سوق العمل بدرجة كبيرة.
