قال مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة واصل التحسن تدريجيا في يناير وأوائل فبراير مع زيادة إنفاق المستهلكين واستمرار تعافي سوق المساكن المتعثر.

وأشار الاحتياطي الاتحادي في تقرير اتسم بالتفاؤل الحذر من فروعه الاثني عشر في الولايات المتحدة إلى طلب قوي في قطاع السيارات والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية مؤكدا أن ضغوط الأسعار لا تزال ضعيفة.

وقال البنك المركزي إن التقارير من فروع الاحتياطي الاتحادي تظهر أن النشاط الاقتصادي نما بشكل عام بوتيرة متواضعة إلى متوسطة منذ التقرير السابق (Beige Book). وتراجع النمو في الولايات المتحدة إلى 0.1 % فقط على أساس سنوي في الربع الأخير من العام الماضي. لكن الاحتياطي الاتحادي يتوقع أن يواصل الاقتصاد تعافيا تدريجيا مدعوما بأسعار فائدة تقترب من الصفر وبرنامجه الضخم لشراء السندات لتحفيز الاقتراض.

ويقول المركزي الأميركي إن سياسته الجريئة أثرت بشكل ملموس على سوق المساكن والطلب على السيارات وأظهر تقريره زيادة النشاط في القطاعين.

وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي اسعار الفائدة قريبة من الصفر منذ اواخر 2008 وضاعف ثلاث مرات حجم ميزانيته العمومية ليصل الى حوالي 3 تريليونات دولار منذ ذلك الحين من خلال برنامج مثير للجدل لشراء السندات حافظ عليه في اجتماعه الاخير عند معدل شهري يبلغ 85 مليار دولار.

ويهدف برنامج شراء السندات الى خفض تكاليف الاقتراض الطويل الاجل وتعهد مجلس الاحتياطي بالابقاء عليه حتى يرى تحسنا ملموسا في التوقعات لسوق العمل في الولايات المتحدة حيث ظل معدل البطالة مرتفعا الشهر الماضي عند 7.9 %.

ويقول منتقدون ان شراء السندات -الذي يعرف ايضا بالتيسير الكمي- يثير مخاوف لحدوث تضخم مستقبلا لكن المركزي الأميركي قال انه لا توجد أي علامات على ان ارتفاع اسعار المدخلات ينتقل الى اسعار المستهلكين.

قانون لتمويل الحكومة الاتحادية حتى 30 سبتمبر

 

 

وافق مجلس النواب الأميركي ليل أول أمس عــلى مشرــوع قانون لمـــواصلة تمـــويل وكـالات الحكومة الاتحادية حتى الثلاثيــــن من سبــتمبر في مسعى لتفادي توقـــف عملياتها في 27 مارس عندما ينتهي التمويل الحالي.

ووافق المجلس على المشروع بأغلبية 267 ضد 151 صوتا. ويعطي المشروع إدارة الرئيس باراك اوباما مرونة بشأن كيفية تنفيذ التخفيضات في برامج وزارة الدفاع المطلوبة في اطار استقطاعات تلقائية في الانفاق بقيمة 85 مليار دولار بدأ سريانها يوم الجمعة الماضي.

ومن المنتظر ان يناقش مجلس الشيوخ الاسبوع القادم مشروع قانون لتمكين الحكومة من مواصلة عملياتها للفترة الباقية من العام المالي الحالي الذي ينتهي في الثلاثين من سبتمبر.

ومن المتوقع ان يعطي ذلك المشروع مرونة أوسع في تنفيذ تخفيضات الانفاق التلقائية مقارنة بمشروع القانون الذي وافق عليه مجلس النواب.