أشعلت المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي موجة بيع كبيرة في الأسواق الآسيوية التي تراجعت جميعها باستثناء مؤشر نيكاي الذي ارتفع 0.4 % بفضل صعود الشركات العقارية والمالية لتوقعات بتيسير نقدي قوي من القيادة الجديدة في البنك المركزي. ونزل مؤشر شنغهاي 3.2 % بعدما أعلنت بكين عن مزيد من الإجراءات لكبح السوق العقارية في محاولة لاحتواء تكاليف الإسكان. وفي أوروبا عمقت البورصات الرئيسية من الخسائر التي منيت بها خلال معظم جلسات الأسبوع الماضي مع استمرار حالة الضبابية بشأن مستقبل منطقة اليورو في أعقاب نتائج الانتخابات الإيطالية.

تداولات الأسهم

وفيما ساد التراجع مؤشرات الصين وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية أغلق مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية مرتفعا 0.4 %. وختم نيكاي المعاملات عند 11652.29 نقطة. وبلغ المؤشر 11767.68 نقطة وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2008 ثم هبط بفعل تعليق تداول العقود الآجلة في أوساكا. وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.8 % إلى 992.25 نقطة. وفي أوروبا انخفضت الأسهم مع تزايد الضبابية بشأن الأوضاع في أوروبا وتزايد الحذر بشأن توقعات الاقتصاد العالمي. وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 5.15 نقاط أو 0.4 % إلى 1163.49 نقطة، بينما انخفض مؤشر الأسهم القيادية في منطقة اليورو 0.5 % إلى 2602.95 نقطة. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.4 % وهبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.5 % وداكس الألماني 0.7 %.

الين يرتفع

وفي أسواق العملات ارتفع الين وتراجع الدولار الأسترالي إلى أقل مستوى في 8 أشهر. وهبط الدولار الأسترالي لمستوى منخفض عند 1.0117 دولار أميركي وهو أقل مستوى في نحو ثمانية أشهر بانخفاض 0.8 % عن أواخر المعاملات الأميركية نهاية الأسبوع الماضي. ومقابل الين تراجع الدولار الأسترالي 0.8 % أيضاً إلى 94.60 يناً. ويعتبر الين ملاذا آمنا في ظل ضبابية السوق وصعد أمام عملات رئيسية أخرى، إذ نزل الدولار 0.2 % إلى 93.43 يناً. وحوم اليورو قرب أقل مستوى في شهرين ونصف الشهر، في حين ظل الدولار قريبا من أعلى مستوى في 6 أشهر مقابل سلة عملات وسط سلسلة من البيانات الضعيفة في منطقة اليورو. وانخفض اليورو 0.1 % إلى حوالي 1.3009 دولار دون تغير كبير عن مستواه المتدني في آخر جلسة 1.2966 دولار في التعاملات الالكترونية على منصة إي.بي.اس وهو أقل مستوى للعملة الموحدة منذ 11 ديسمبر. وسجل مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية 82.321 نقطة. وجاء تراجع اليورو بعد بيانات أظهرت تهاوي الثقة بمنطقة اليورو في مارس، مما عزز التكهنات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يخفض أسعار الفائدة في المدى القريب. وزاد بيع المستثمرين لليورو في الأسابيع القليلة الماضية بفعل بيانات ضعيفة لمنطقة العملة الموحدة، مما أبقى على مخاطر الركود واحتمال تيسير السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي.

الذهب يتعافى

وفي أسواق المعادن انتعش الذهب قليلاً متعافياً من أقل مستوى في أسبوع غير أن بيانات اقتصادية قوية قلصت من جاذبية المعدن كملاذ آمن. وتنم بيانات صناعية قوية في الولايات المتحدة إلى جانب أرقام قوية لمبيعات السيارات وتحسن ثقة المستهلكين في فبراير عن تحسن في وتيرة نمو الاقتصاد ما قلص الاهتمام بالذهب. وقاد ضعف الأسواق العالمية في الآونة الأخيرة لطلب على الذهب بالسوق الحاضرة في آسيا، ولاسيما الصين مع اتساع الفارق بين الأسعار المحلية والأسعار العالمية. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 1576.46 دولارا للأوقية متعافيا من أقل مستوى في أسبوع 1564.44 دولارا المسجل نهاية تداولات الأسبوع الماضي. وزادت عقود الذهب الأميركية 0.2 % إلى 1576 دولارا. وصعد السعر الفوري للفضة 0.1 % إلى 28.60 دولارا للأوقية ارتفاعا من أقل مستوى فيما يزيد على ستة أشهر 27.94 دولارا المسجل في الجلسة السابقة. وزاد البلاتين 0.25 % إلى 1573.74 دولارا في حين نزل البلاديوم 0.35 % إلى 716.97 دولارا للأوقية.