حقق قطاع الاستثمار العقاري الأوروبي عائدات بلغت 44.8 مليار يورو في الربع الأخير من عام 2012، مُسجلًا بذلك زيادة نسبته 53% عمَّا تحقق في الربع الثالث من العام نفسه وبفارق 25% عن نفس الفترة من عام 2011، وذلك بحسب إحصاءات سي بي آر إي المُوثقة.

وكان هذا النمو في نشاط الاستثمارات الدافع وراءه ذلك الصعود القوي لأنشطة الاستثمار عبر الحدود، إذ بلغت حصة الاستثمارات عبر الحدود ما نسبته 46% من إجمالي قيمة الاستثمارات في الربع الأخير من العام الماضي، مُقارنة بـ 36% في الربع الثالث من نفس العام و 38% في الربع الأخير من 2011.

والأمر الذي يُفسر ذلك النمو المشهود في متوسط حجم التعاملات في الربع الأخير من العام الماضي. يُذكر أن متوسط حجم تعاملات المُستثمرين الذي يقومون بالشراء في أسواقهم كان قد بلغ 21 مليون يورو، ليرتفع الرقم إلى 65 مليون يورو للمستثمرين الأوروبيين الذين استثمروا عبر الحدود و 89 مليون يورو للمشترين من دول غير أوروبية.

ومن اللافت أن المشترين الأميركيين كانوا المستثمرين الأكثر نشاطًا عبر الحدود، إذ بلغ حجم استثماراتهم ما نسبته 32% من إجمالي الاستثمار العالمي في النصف الثاني من عام 2012.

وفي هذا السياق، فإن ما قامت به شركة "لون ستار" إحدى شركات الاستثمار في صناديق الملكية الخاصة- من شراء أصول تزيد قيمتها عن مليار يورو في شرقي ألمانيا يُعد أبرز وأهم صفقة في ذلك الربع من العام، ومرد ذلك ليس حجمها الهائل فحسب، بل لما أبداه المُشتري من انتهازية واضحة وتنوع الأصول التي حصل عليها. إضافة إلى ذلك، فإن مثل تلك المعاملة تقدم مؤشرًا يفيد أن اهتمامات المستثمر العالمي باتت تنحو نحو الانكفاء على السوق الثانوية.

وفي المرتبة الثانية حل المستثمرون الألمانيون، كثاني أهم مشترين عبر الحدود في النصف الثاني من 2012، غير أن استثماراتهم، بخلاف نظرائهم الأميركيين، ظلت مُنصبَّة على العقارات الممتازة وفي المدن الأوروبية الكبرى؛ إذ استأثرت باريس ووسط لندن بـ50% من إجمالي حجم الاستثمارات الألمانية في العقارات عبر الحدود، في حين سجلت النرويج حضورًا قويا كثالث المُستثمرين نشاطا عبر الحدود خلال هذا الربع، على إثر الدور النشط الذي لعبه صندوق التقاعد الحكومي.