عمقت شركات السيارات من خسائر المؤشرات الرئيسية في طوكيو، حيث تراجع مؤشر نيكاي للجلسة الثانية على التوالي وانخفض سهم تويوتا موتور 2.3% وهوندا موتور 2.5%.
وفي الجانب الآخر سجلت الأسواق الأوروبية ارتفاعات جماعية بعد أن دافع رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي بن برنانكي عن برنامج المجلس غير المسبوق لشراء السندات الحكومية بهدف ضخ سيولة نقدية إلى الاقتصاد الأميركي وقال إنه يدعم التوسع في هذا البرنامج مادامت مخاطر التضخم أو حدوث فقاعة في أسعار الأصول قليلة.
مؤشرات طوكيو
ودفع هبوط في الين بعد نتائج غير حاسمة للانتخابات الايطالية المستثمرين إلى بيع الأسهم الحساسة لحركة العملة بعد أداء متفوق لها في الآونة الأخيرة. وفقد نيكاي 1.3% مسجلا 11253.97 نقطة بعد أن هبط 2.3% لمخاوف من أن نتيجة الانتخابات الايطالية قد تتسبب في تفاقم أزمة ديون منطقة اليورو. وكان المؤشر أغلق عند أعلى مستوى في 53 شهرا مطلع الأسبوع. وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.4% إلى 953.72 نقطة.
أسواق أوروبا
وارتفعت أسعار السندات الايطالية والأسهم الأوروبية بعد أن باعت ايطاليا الحد الأقصى لسندات طرحتها لكن تكاليف الاقتراض زادت بشدة. وتراجع اليورو مع قيام المتعاملين بتحليل تفاصيل الطرح الذي يعد أول اختبار لطلب المستثمرين على السندات الايطالية بعد انتخابات غير حاسمة أثارت مخاوف أسواق المال. وهبط اليورو إلى 1.3098 دولار من أعلى مستوى للجلسة 1.3123 دولار الذي سجله قبل إعلان نتائج عطاء السندات الايطالية.
تأثير مباشر
وكان لتصريحات برنانكي تأثير واضح على الأسواق. وقال برنانكي في شهادة مكتوبة أمام لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ إنه لا يرى أي توجه نحو تبني المخاطر العالية في بعض الأسوق المالية، حيث مازالت فوائد دعم تعافي الاقتصاد بقوة أكبر من المخاطر وأن توقعات التضخم تبدو جيدة.
ورأى برنانكي أن تطبيق الخفض التلقائي للإنفاق العام الأميركي بدءا من أول مارس المقبل سيضع عبئا "كبيرا" على الاقتصاد إذا لم يتمكن أعضاء الكونغرس من تفادي هذا السيناريو بإقرار قانون بديل.
يأتي ذلك في الوقت الذي تبحث فيه لجنة السوق المفتوحة في مجلس الاحتياط الاتحادي الاستمرار في برنامج شراء سندات بقيمة 85 مليار دولار شهريا بعد أن وصلت ميزانية المجلس إلى مستوى قياسي جديد قدره 3.1 تريليونات دولار وهو ما يمكن أن يدفع المستثمرين إلى اتخاذ قرارات استثمارية بشأن الأصول الأميركية تنطوي على مخاطر عالية مع تعقيد استراتيجية انسحاب المجلس من برنامج شراء الأصول.
تبادل الانتقادات
ودخل الرئيس الأميركي باراك أوباما وحلفاؤه من الديمقراطيين جولة جديدة من تبادل الاتهامات مع المعارضة الجمهورية بشأن إجراءات التقشف الحادة المقرر دخولها حيز التطبيق أول مارس المقبل. وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بوينر إن أعضاء مجلس النواب قاموا بكل ما يمكن القيام به من خلال تقديم حزمة تخفيضات جديدة لتحل محل حزمة التخفيضات المقرر تطبيقها مطلع مارس وأن الأمر الآن متروك للآخرين لكي يتحركوا.
وكثف الرئيس أوباما ضغوطه على الجمهوريين في الكونغرس من أجل إصدار قانون جديد لمنع تطبيق القانون الحالي الذي يتضمن تخفيضات كبيرة في الإنفاق العام محذرا من أن هذه التخفيضات سيكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد والأمن الأميركي.
مخاوف حقيقية
حذر الرئيس الأميركي من أن خفض الإنفاق العام في الولايات المتحدة بدرجة حادة سيضر التقدم الاقتصادي، وحث أعضاء الكونغرس على التحرك بسرعة لتفادي هذا السيناريو. وقال أوباما خلال اجتماع مع حكام الولايات الأميركية بالبيت الأبيض إن آخر شيء يريد رؤيته هو خروج واشنطن من طريق التقدم الاقتصادي.
وأضاف: للأسف فخلال أربعة أيام، سيسمح الكونغرس بسلسلة من تخفيضات الإنفاق العشوائية والآلية وهو ما سيؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد وشطب وظائف ويترك الكثير من العائلات التي بالكاد تكفي احتياجاتها في مأزق البحث عن وسيلة لمواجهة الأزمة.
