كشفت شركة إريكسون خلال المؤتمر العالمي للاتصالات المتنقلة، المنعقد حالياً «فيرا غران فيا» بمدينة برشلونة الإسبانية حتى نهاية الأسبوع الجاري، عن ملامح المجتمع الشبكي لعام 2020، القائم على تقنيات الاتصال السريع بالإنترنت، والحومة العريضة المعروفة بتقنية الجيل الخامس G 5، إلى جانب عرضها لمفهوم المدينة الكبرى المتصلة ونافذة الفرص.

وقال هانس فستبرغ الرئيس التنفيذي لشركة إريكسون العالمية في كلمته الافتتاحية أمس، إن تقنية الجيل الخامس للمجتمع الشبكي لما بعد عام 2020، تفتح آفاقاً تقنية مذهلة، وإن إريكسون ستكون صاحبة السبق في تقديم أفضل الحلول لكيفية إدارة 50 مليون اتصال بطريقة مستدامة وناجعة من حيث التكلفة.

وأشار إلى أن المجتمع الشبكي في عام 2020 هو السؤال الملح الذي تبحث فيه شركة إريكسون بنشاط وتحاول تقديم إجابات محتملة له، من خلال تطوير مفهوم الجيل الخامس.

إذ إنه، وبحلول 2020، سيكون حجم البيانات المتنقلة أكبر بألف مرة من الحجم الحالي، وستكون سرعات البيانات المخصصة للمستخدم أسرع بمئة مرّة ممّا هو عليه اليوم. وستكون الأجهزة المتصلة أكثر بما يتراوح بين عشر مرات ومئة مرّة.

وأضاف: ستكون الشبكات بحاجة للتعامل مع الكمية الهائلة من الأجهزة المتصلة، وقدر أكبر بكثير من حركة البيانات، مقارنة مع يومنا هذا، إذ سيكون هناك أكثر من 50 مليار جهاز متصل بالإنترنت في ذلك الحين.

تقنيات جديدة

وأوضح أن شركة إريكسون تعمل على تحديد تقنيات جديدة، لتستكمل تطوير التقنيات الحالية، وتسمح بتوفير شبكات أكثر كفاءة، ويمكن توسيعها واستخدامها في مجالات متعدّدة.

وتتضمن النماذج المعروضة في جناح إريكسون عمليات التطبيق ذات الكثافة العالية للبيئات العامة الداخلية، مثل المكتبات والجامعات التي ستلعب فيها خدمات الحوسبة السحابية دوراً حاسماً في تلبية احتياجات الاتصالات. وينبغي تنفيذ كل ذلك بتكلفة منخفضة وبطريقة مستدامة.

الجيل الخامس

وتنظر شركة إريكسون إلى تقنية الجيل الخامس كوسيلة يتمتع من خلالها المستخدمون بتجربة شبكية استثنائية. ولن يحتوي الجيل الخامس على تقنية واحدة أو تقنيات قليلة من تقنيات الاتصال الراديوي الجديدة. بل سيركز هذا الجيل، من خلال تبني منهجية تركز على التجربة، عوضاً عن التقنية، على توفير تجربة استثنائية، عبر دمج تقنيات الوصول الراديوي المتعددة، والتي تلبي احتياجات مختلفة.

ومن خلال هذا العرض، ستأخذ شركة إريكسون الزوار في رحلة إلى المستقبل عام 2020، لتكشف كيف يمكن لتقنية الجيل الخامس أن تساعد على التعامل مع التحديات المستقبلية.

نافذة الفرص

وعرضت إريكسون في جناحها الضخم بالمؤتمر العالمي للاتصالات المتنقلة، قدرة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات على تعزيز السلامة وروح الابتكار والاستدامة في المدن التي سيوجد فيها 70 % من سكان العالم بحلول عام 2050.

فيما اختبرت الشركة مشروعاً استكشافياً لفكرة ربط الزجاج، لتعزيز التغطية الداخلية لشبكات الاتصال، إلى جانب توليد الطاقة الكهربائية من النوافذ، بعد تزويدها بخلايا امتصاص للطاقة الشمسية المتوفرة في دول مثل الخليج على مدار العام.

وستعرض شركة إريكسون كيف يمكن للنافذة المعتادة أن تصبح بسهولة، باستخدام هوائي شفاف، جزءاً من شبكة اتصالات الحزمة العريضة المتنقلة، حيث ستعزّز من التغطية الداخلية، وتوفر تجربة متنقلة أكبر داخل المباني، أو عند ركوب المواصلات العامة للوصول إلى العمل.

ومن خلال ربط النوافذ الموجودة في الحافلة، على سبيل المثال، فإنها ستصبح مكتباً موسعاً، أو مأوى تسترخي فيه مع الترفيه. ويمكن استخدام النوافذ كألواح بيضاء، تلتقط ما كتبته أو ما قمت بإرساله عبر البريد الإلكتروني والملاحظات وغيرها الكثير.

وتوفر النوافذ المتصلة طيفاً من الأشياء الممكنة الجديدة والمدهشة، مثل الستائر المؤتمتة، والتحكم من خلال التقنيات السحابية بالتهوية والأضواء وغيرها من الجوانب، الأمر الذي سيعود بالفائدة على الناس والشركات والمجتمع. كما تقدم النافذة المتصلة فرصاً للحد ممّا تستهلكه المباني من طاقة.