نمت قيمة صناديق الاستثمار الافريقية بما يقرب من خمسة أمثالها في السنوات الست الأخيرة وبدأت تجذب أشكالًا جديدة من رأس المال من استثمارات معاشات التقاعد المحلية إلى صناديق الثروات السيادية.

ورغم أن الصراعات تتصدر عناوين الأخبار والفساد مصدر قلق، لكن المستثمرين توصلوا إلى أن الاقتصادات والأسواق تختلف بدرجة كبيرة في هذه القارة الضخمة والأعمال يمكن أن تستمر في ظل الأوقات الصعبة سياسياً.

فالاستثمارات المفضلة هذه الأيام تشمل أسهم البنوك خاصة في نيجيريا، حيث توجد شواهد على الإقبال على أسهم المؤسسات المالية من أفراد الطبقة المتوسطة المتنامية. وهناك طلب أيضا على شركات الاتصالات والأدوية ومازالت أسهم شركات التعدين مغرية لكنها في أغلب الأحيان ما تكون مدرجة خارج افريقيا.

وعي

وأصبح المستثمرون أكثر دراية بافريقيا ويركزون بدرجة اكبر على كيفية توجيه أموالهم وليس على ما إذا كانوا سيوجهونها للقارة. وقال سفين ريشتر رئيس الأسواق الناشئة الجديدة في رينيسانس أسيت مندجمنت "عندما كنت في أوروبا قبل بضعة اسابيع لاحظت أن الناس لا يسألون أسئلة كثيرة عن افريقيا كما كانوا يفعلون من قبل، لقد ادركوا أن افريقيا ليست بلدا واحدا، فإذا سمعت أن هناك مشكلة في سلوفينيا هل ستقلق على استثمارات في فرنسا."

والاقتصادات في افريقيا -افقر قارات العالم- هي بين الأسرع نموا لكنها لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

والتغيير تقوده شعوب شابة تشهد تحسنا في معدلات الوفيات ونموا للطبقة المتوسطة وتعززه الصادرات للدول الغنية.

ويشير المحللون إلى إصلاحات اقتصادية في العديد من الدول حتى وإن لم يترافق ذلك مع إصلاح ديمقراطي.