هوت الأسهم الأوروبية أمس وارتفع الذهب والسندات الألمانية، كما ارتفعت الفائدة على السندات الإيطالية وسندات دول منطقة اليورو الأخرى المثقلة بالديون مثل إسبانيا، بينما تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط. بعد أن تمخضت الانتخابات في إيطاليا عن مأزق سياسي وتأثرت البنوك سلبا بصفة خاصة مع تجدد المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو.

وطالب وزير الاقتصاد الألماني فيليب روزلر إيطاليا صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بالمضي قدما في تطبيق الإصلاحات. وقال روزلر في بيان "لا بديل عن الإصلاحات الهيكلية الجارية بالفعل الآن والتي تشمل تعزيز الميزانية وزيادة القدرة التنافسية"

تراجع أوروبي

وسجل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى هبوطا بمقدار 1.3 % إلى 1151.73 نقطة في حين انخفض مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 2.6 % إلى 2584.98 نقطة.

وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني منخفضا 1.4 % في حين هبط كاك 40 الفرنسي 3.2 % وداكس الألماني 1.2 %.

وانخفض مؤشر الأسهم الإيطالية 1.6 % لكن ذلك قبل بدء تداول أسهم القطاع المصرفي. ومع بدء تداول أسهم القطاع تفاقمت الخسائر سريعا إلى 5 % لتصبح السوق الإيطالية هي الأسوأ أداء في المنطقة.

وتركزت بواعث قلق السوق في القطاع المالي بعد فوز أحزاب مناوئة لليورو بأكثر من 50 % من الأصوات مما قد يعرقل إصلاحات اقتصادية ويرفع تكاليف الاقتراض.

وكان مؤشر ستوكس 600 لقطاع البنوك الأوروبي هو الأسوأ أداء بانخفاضه 2.8 % بقيادة سهم بنك انتيسا سان باولو الإيطالي الذي هبط 10 %.

وقال تيري توريسون العضو المنتدب لشركة مكلارن للأوراق المالية التي مقرها في موناكو "لا نتيجة واضحة في الانتخابات الايطالية والأسواق تكره عدم التيقن."

وجاء التراجع الأوروبي إثر انخفاضات حادة في الأسهم في جميع بورصات آسيا وول ستريت. وكان مؤشر داو جونز الأمريكي للأسهم الصناعية أنهى تعاملات أول من أمس الاثنين على تراجع بنسبة 1.5 %، بينما أغلقت بورصة طوكيو على تراجع بنسبة 2.26%.

ارتفاع الذهب

ارتفع السعر الفوري للذهب مدفوعا بطلب على المعدن كملاذ آمن في مواجهة المخاطر الناجمة عن نتائج غير حاسمة للانتخابات الإيطالية قد تقود لمأزق سياسي لكن حد من المكاسب ترقب المتعاملين لشهادة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بن برنانكي.

وزادت عقود الذهب الأمريكية تسليم ابريل 10.70 دولارات إلى 1597.30 دولارا.

ونزل السعر الفوري للبلاتين 0.7 % إلى 1593 دولارا للأوقية في حين هبط البلاديوم 0.3 % إلى 730.97 دولارا.

وانخفضت الفضة 0.3 % إلى 28.94 دولارا للأوقية.

اليورو يعاود الارتفاع

وبعد أن سجل انخفاضا ارتفع اليورو إلى أعلى مستوى في الجلسة مقابل الدولار إذ عاد بعض المستثمرين والمضاربين لشراء العملة الموحدة بعد هبوطها إلى أدنى مستوى في سبعة أسابيع في وقت سابق بفعل مخاوف بشأن الوضع السياسي في ايطاليا.

وسجل اليورو أعلى مستوى في الجلسة عند 1.3119 دولار مرتفعا 0.4 % عن الجلسة السابقة. وقال متعاملون إن بنكا استثماريا أمريكيا هو المشتري الرئيسي لليورو وتحدثوا عن أوامر لإيقاف الخسائر فوق مستوى 1.3120 دولار.

تراجع النفط

نزلت العقود الآجلة لخام برنت دون 114 دولارا للبرميل متأثرة ببواعث قلق إزاء نمو الطلب وتجدد المخاوف من عدم الاستقرار في منطقة اليورو المثقلة بالديون بفعل فراغ سياسي محتمل في ايطاليا.

وقد تتبدد المكاسب الطفيفة التي سجلتها أسعار النفط منذ بداية العام بسبب عدم التيقن في روما ومخاوف من كبح التحفيز الاقتصادي في الولايات المتحدة وبيانات ضعيفة لقطاع الصناعات التحويلية في الصين.

وسجل خام برنت أقل مستوى للجلسة عند 113.26 دولارا للبرميل وهو أقل سعر له منذ 29 يناير، حيث انخفض 99 سنتا إلى 113.45 دولارا. ونزل الخام الأمريكي 84 سنتا إلى 92.27 دولارا بعد أن هبط في وقت سابق إلى 91.92 دولارا وهو منخفض لم يبلغه منذ الرابع من يناير.