توقع محللون أن ينال خفض مرجح لميزانية الحكومة واحتمال نشوب خلافات سياسية بشأن الإجراءات المالية من الاقتصاد الأميركي هذا العام ليظل مستوى النمو منخفضاً عند 2.4%.

وقالت الرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال: إن أكثر من 95% من 49 اقتصادياً شملهم أحدث استطلاع فصلي تعتقد أن الخطوات أو المخاوف الخاصة بالسياسة المالية ستقلص الناتج المحلي الإجمالي.

السياسة المالية

وأبدى أكثر من نصف من شملهم المسح اعتقادهم بأن الغموض الذي يكتنف السياسة المالية سيخصم أقل من نصف نقطة مئوية من معدل النمو الاقتصادي بينما توقع الثلث أن يقلص معدل النمو بما بين نصف نقطة ونقطة مئوية كاملة.

وقالت الرابطة: إن نحو 13% فقط تتوقع تأثيرا أكبر. وتبدأ الحكومة في تنفيذ العديد من القرارات المهمة المتعلقة بسياسة الميزانية، ففي الأول من مارس يبدأ سريان تخفيضات تلقائية للإنفاق تصل إلى 85 مليار دولار وذلك ما لم يتحرك الكونغرس لوقفها. وفي نهاية الشهر ينتهي العمل بتشريع يمول أنشطة الحكومة. وينتهي العمل بتشريع منفصل يسمح للحكومة بزيادة الدين لسداد التزاماتها المالية في 19 مايو.

وتوقع نحو 60% من المحللين أن تسري التخفيضات الآلية للميزانية في موعدها سواء بشكل كلي أو جزئي بينما تتوقع نسبة تتجاوز 25% تأجيلها. وتنبأت نسبة 14% فقط بأن لا تسري على الإطلاق. ومن المتوقع أن تقود إجراءات التقشف لخفض العجز الاتحادي إلى 900 مليار دولار في العام الجاري و761 ملياراً في 2014 مقارنة مع 1.09 تريليون في العام الماضي.

انقسامات حادة

وقبل خمسة أيام على موعد سريان الاقتطاعات الهائلة في النفقات، بدا أعضاء الكونغرس أكثر انقساماً من أي وقت مضى اذ يتبادل الديمقراطيون الذين ينتمي اليهم الرئيس باراك اوباما وخصومهم الجمهوريون الاتهامات بالمسؤولية عن الوضع. ويقر الجميع تقريبا أن الاقتطاعات التلقائية التي تعرف باسم "الحجز المالي" ستوجه ضربة أليمة الى اقتصاد مقصر أصلا فيما يبدو الاتفاق على تسوية لضبط ديون البلاد بعيد المنال أكثر من أي وقت.

اقتطاعات تلقائية

وكانت الاقتطاعات التلقائية في الاول من مارس التي اتفق عليها في محادثات الميزانية الشاقة في 2011 نقطة مساومة هدفها الضغط من اجل اتفاق على بديل اقل صعوبة. لكن حتى الآن لم يبد اي مؤشر على اختراق. وقال كبير مستشاري البيت الابيض دان فايفر: إن الاقتطاعات ستسري لأن الجمهوريين قرروا ذلك. لكنه تابع: بقليل من التسوية والمنطق يمكن حل هذه المشكلة.

عواقب وخيمة

ونشر البيت الابيض تفاصيل عواقب الاقتطاعات في كل ولاية بما فيها تسريح الاف المدرسين واقتطاعات من رواتب موظفي الدفاع المدني وفي الابحاث الطبية والحد من عمليات التفتيش الغذائي وزيادة التأخير في الرحلات في المطارات الكبرى. وسيشكل التراجع الحاد في النفقات العامة عقبة اضافية في الانتعاش الاقتصادي. وقدر مركز ابحاث بايبارتيزان بوليسي سنتر في واشنطن ان عدد الوظائف المنشأة سيتراجع مليون وظيفة في حال سريان الحجز المالي.