قلصت الأسواق العالمية الخسائر الكبيرة التي منيت بها خلال الجلسات الثلاث الأولى من الأسبوع الماضي لتختتم التداولات أول من أمس الجمعة بخسائر أقل بفضل تعليقات نسبت إلى بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي هدأت المخاوف من أن يقلص البنك المركزي الأميركي برنامجه لتحفيز الاقتصاد.

وتباين اداء المؤشرات الأميركية الثلاثة على مدى الاسبوع مع ارتفاع داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الاميركية الكبرى 0.1 % في حين تراجع ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقاً 0.3 % وهبط ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا بنحو 1 %. وساد التباين مؤشرات بورصة طوكيو حيث ارتفع مؤشر نيكاي القياسي الياباني يوم الجمعة بعد انخفاضه في اليوم السابق مع هبوط أسهم الشركات المالية والمصدرين لتنزل السوق من أعلى مستوى في 52 شهرا المسجل في جلسة الأربعاء.

مؤشرات نيويورك

وبعد تراجعات حادة خلال جلسات منتصف الأسبوع عادت الأسهم الأميركية لتختتم التداولات على ارتفاع نسبي مدعومة بنتائج قوية لعملاق الكمبيوتر هيوليت باكارد (إتش. بي). وأنهى داو جونز جلسة التداول في بورصة وول ستريت مرتفعا 119.95 نقطة أو 0.86 % إلى 14000.57 نقطة بينما صعد ستاندر اند بورز 13.18 نقطة أو 0.88 % ليغلق على 1515.60 نقطة. وأغلق ناسداك مرتفعا 30.33 نقطة أو 0.97 % إلى 3161.82 نقطة.

ويوم الخميس انخفضت الاسهم الأميركية لثاني جلسة على التوالي دافعة ستاندرد اند بورز إلى تسجيل أسوأ خسارة في يومين منذ نوفمبر بعد تقارير أثارت شكوكا بشأن قوة الاقتصاد في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو. وأنهى داو جونز جلسة التداول في بورصة وول ستريت منخفضا 46.92 نقطة أو 0.34 % إلى 13880.62 نقطة بينما هبط ستاندرد اند بورز 9.53 نقاط أو 0.63 % ليغلق على 1502.42 نقطة. وأغلق ناسداك منخفضا 32.92 نقطة أو 1.04 % إلى 3131.49 نقطة.

الأسهم الأوروبية

وعلى ذات المنوال اختتمت الأسهم الاوروبية التداولات على صعود مع إقبال المستثمرين من متصيدي الصفقات على الشراء بعد الانخفاضات الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة رغم ان متعاملين اشاروا الى بعض الحذر قبل الانتخابات الايطالية. وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى الجلسة مرتفعا 13.82 نقطة أو 1.20 % إلى 1165.43 نقطة معوضا معظم خسائره في الجلسة السابقة التي بلغت 1.5 %.

ويسعى المستثمرون في اوروبا الى حماية من احتمالات أن تسفر الانتخابات التي ستجرى في ايطاليا عن مأزق سياسي يجعل تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية أكثر صعوبة. وفي البورصات الرئيسية في اوروبا أغلق مؤشر فايننشال تايمز البريطاني مرتفعا 0.70 % بعد ان كان هبط 1.6 % يوم الخميس وهي أكبر خسارة له في يوم واحد منذ يوليو الماضي. وصعد مؤشر داكس الالماني 1.03 % بينما أغلق مؤشر كاك الفرنسي على مكاسب قدرها 2.25 %.

بورصة لندن

وفي بورصة لندن سجلت اسهم الشركات البريطانية الكبرى أكبر خسارة ليوم واحد منذ يوليو متضررة من مخاوف اقتصادية. وأغلق مؤشر فايننشال تايمز المؤلف من اسهم 100 شركة منخفضا 103.83 نقاط أو 1.6 % إلى 6291.54 نقطة متراجعا عن مستوى 6300 نقطة للمرة الاولى في عشرة ايام.

وجاءت اسهم شركات السلع الاولية والبنوك في مقدمة الخاسرين. وهذا هو أكبر هبوط للمؤشر القياسي منذ يوليو الماضي عندما كانت ازمة ديون منطقة اليورو في ذروتها. وكان مؤشر فايننشال تايمز قد أغلق يوم الاربعاء عند أعلى مستوى له في خمسة اعوام موسعا مكاسبه منذ بداية العام إلى 8.4 % مقارنة مع زيادة بلغت 5.8 % في العام الماضي بأكمله.

 

 

 

توزيعات مخيبة

 

 

 

تراجعت الأسهم الأوروبية في بداية الأسبوع حيث ضغطت تخفيضات غير متوقعة في توزيعات الأرباح من آر. إس. إيه ولوفتهانزا ونتائج ضعيفة من شركات مثل أكور وبي. إتش. بي بيليتون على المعنويات.

وكانت شركة التأمين البريطانية آر. إس. إيه أكبر الخاسرين إذ هبط سهمها 14.9 % بعدما خفضت التوزيعات بمقدار الخمس على غير المتوقع بعد عائدات ضعيفة على الاستثمار.

وتأثرت شركات أخرى في قطاع التأمين مع هبوط سهم أفيفا 4.4 % بعدما خفضت مؤسسة ماركت توقعاتها لتوزيعات أرباح الشركة بما يصل إلى 19 %. وانخفض سهم لوفتهانزا أكبر شركة طيران في أوروبا 6 % بعدما صدمت الأسواق بحجب توزيعات الأرباح للمرة الثانية في ثلاث سنوات.