قالت المفوضية الأوروبية أمس: إن منطقة اليورو لن تعود للنمو حتى عام 2014 مغيرة توقعها السابق بانتهاء الركود هذا العام وملقية اللوم على الافتقار للإقراض المصرفي وارتفاع البطالة إلى مستوى قياسي. وذكرت المفوضية أن اقتصاد المنطقة التي تضم 17 دولة وتنتج نحو خمس الناتج العالمي سينكمش 0.3 % في 2013 ما يعني أنها ستظل في فترة الركود الثانية منذ 2009 لسنة أكثر من المتوقع.

كانت المفوضية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي قد توقعت في أواخر العام الماضي نمو اقتصاد منطقة اليورو بمعدل 0.1 % في 2013 لكنها تقول الآن: إن صعوبة الإقراض للشركات والأسر وخفض الوظائف وتجميد الاستثمارات يعطل الانتعاش المتوقع.

وتتوقع المفوضية أن تنمو منطقة اليورو 1.4 % في 2014 بالمقارنة مع انكماش 0.6 % في 2012. كما توقعت المفوضية الأوروبية أمس أن يكون الركود في ايطاليا هذا العام أسوأ مما أظهرته توقعات سابقة مما يبرز حجم التحدي الذي تواجهه الحكومة التي سينتخبها الإيطاليون مطلع الأسبوع.

وقالت المفوضية: إن الاقتصاد الإيطالي سينكمش 1 % في 2013 بعد أن كانت قد توقعت في نوفمبر الماضي انكماشاً بنسبة 0.5 %. ويقارن هذا بتوقعات بانكماش نسبته 0.3 % لمنطقة اليورو مما يظهر أن إيطاليا مازالت متأخرة عن شركائها.

وسينتخب الإيطاليون الذين أنهكتهم إجراءات التقشف مطلع الأسبوع حكومة جديدة تحل محل حكومة الكفاءات التي قادها الاقتصادي ماريو مونتي والتي فرضت ضرائب وتخفيضات في الإنفاق لإنقاذ ايطاليا من أزمة مالية كالتي حدثت في اليونان. وزاد معدّل التضخم السنوي في إيطاليا 2.2 % في يناير على أساس سنوي.

وقال المعهد الوطني للإحصاء في إيطاليا (استات)، في بيان أمس، إن "مؤشر أسعار المستهلك في إيطاليا زاد 0.2 % مقارنة بالشهر السابق و2.2 % مقارنة بيناير 2012". وأرجع المعهد السبب إلى انخفاض أسعار البترول 2.5 %. إلى ذلك، أفادت ونقلت وكالة أنباء "آكي" الإيطالية، أن وزير الخدمة المدنية، فليبو باتروني غريفي، أخبر الاتحادات التجارية أمس، أن إدارات الحكومة المركزية ستخفض 4028 من وظائفها غير الإدارية، في سبيل توفير 342 مليون يورو في السنة.

وقال: إن الحكومـة ستعلن تدريجياً خفضاً في طاقم وزارة العدل، ووكالة التأمين الوطنية.