اليابان تسجل أكبر عجز تجاري

سجلت اليابان خلال شهر يناير الماضي عجزاً تجارياً بنحو 17.40 مليار دولار هو الأكبر منذ 34 سنة على أساس شهري. وجاء ارتفاع العجز نتيجة ارتفاع تكاليف استيراد الوقود في ظل تراجع سعر الين بالرغم من تحسن الصادرات.

ارتفاع الين

وأوضحت وزارة المالية أن تسجيل اليابان العجز التجاري الأكبر على أساس شهري منذ يناير 1979، كان ناجماً عن تراجع الصادرات في ظل ارتفاع سعر الين والتردي الاقتصادي العالمي إثر أزمة الديون في منطقة اليورو.

وارتفعت قيمة الواردات بنسبة 7.3 % على أساس سنوي في يناير وبلغت قيمتها 6 تريليونات و428.6 مليار ين أي 68.6 مليار دولا ، وهو الارتفاع الذي يسجل للشهر الثالث على التوالي، بعدما ارتفعت واردات المنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال بنسبة 33.7 % و11.4 % على التوالي. أما الصادرات فقد ارتفعت بنسبة 6.4 % إلى 4.8 تريليون ين أي 51.2 مليار دولار.

 وارتفعت الصادرات اليابانية إلى أميركا بنسبة 11 % على أساس سنوي وبلغت 8.97 مليارات دولار، فيما ارتفعت الواردات منها بنسبة 5.8 % وبلغت 5.6 مليارات دولار. أما إلى الصين فقد ارتفعت الصادرات والواردات وسجل عجز تجاري بقيمة 654.6 مليار ين في ارتفاع قدر بـ11 % على أساس سنوي. وتراجعت الصادرات إلى الدول الأوروبية بنسبة 6 % فيما ارتفعت الواردات بنسبة 6.3 %.

تراجع الإنفاق

وفي سياق متصل أظهر مسح أن الشركات اليابانية التي تحجم عن الإنفاق قد تكون أكبر عقبة أمام خطة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لإنعاش اقتصاد البلاد الذي يعاني من ركود إذ تعتزم الشركات إبقاء الأجور عند مستوياتها الحالية.

وحث آبي بشكل مباشر أكبر الشركات اليابانية على رفع الأجور لتعكس الاتجاه النزولي لمستويات الأجور على مدار العقدين الماضيين لادراكه مدى أهمية زيادة الدخل لانتشال اليابان من سنوات من الانكماش. غير أن المسح أظهر احجاما من الشركات اليابانية عن السير على هذا المنوال.

وقالت 85 % من الشركات التي شملها الاستطلاع إنها ستبقي على مستويات الأجور الحالية أو تخفضها في السنة المالية التي تبدأ في أبريل. وفكرة آبي انه في حالة الخروج من حلقة انكماش الأسعار المفرغة -والتي تشهد هبوطا للأسعار يؤدي لتراجع المبيعات والاستثمار والدخول- ستبدأ دورة جديدة تتسم بزيادة في الاستثمارات تقود لوظائف أفضل بأجور أعلى فضلا عن زيادة الطلب.

وسيزيد ذلك من صعوبة مهمة من سيختاره آبي الشهر المقبل لرئاسة بنك اليابان المركزي في بلوغ معدل تضخم قدره اثنان بالمئة وهو مستوى نادر ما سجلته اليابان في العقدين الماضيين.

 

 

 

معضلة

 

 

قال يوسوكي ايشيكاوا الاقتصادي في معهد ميزوهو للأبحاث إن الشركات يمكن أن ترفع المكافآت ولكن ذلك لن يقود لزيادة مستديمة طالما ظل الأجر الأساسي دون تغيير. وتابع: إذا كان الناس يتوقعون ارتفاع الأسعار في حين لا يتوقعون زيادة الأجور ستفقد السياسة المالية فعاليتها.

وبدون زيادة في الأجور قد تعاني اليابان من تضخم مرتفع إذ يدفع ضعف الين أسعار الواردات للصعود مع ثبات دخل الأسر وهو ما من شأنه أن يضر بالطلب والنمو وليس دعمهما.