اقترحت لجنة مالية مشتركة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري خطة لخفض العجز الحكومي في الولايات المتحدة بمقدار 2.4 تريليون دولار على مدى عشر سنوات وذلك من خلال حزمة من تخفيضات الإنفاق وإصلاحات الرعاية الصحية والضرائب. ويأتي مقترح اللجنة المالية التي شكلها الرئيس الأميركي باراك أوباما في أوائل فترة رئاسته الأولى برئاسة الديمقراطي إرسكين باولز والجمهوري ألان سيمبسون وسط جدل محتدم في واشنطن حول كيفية التعامل مع عجز سنوي قدره تريليون دولار ودين وطني قدره 16 تريليون دولار.

خفض العجز

وتهدف خطة سيمبسون-باولز إلى تخفيضات في العجز بمقدار 2.4 تريليون دولار على مدى عشر سنوات يأتي ربعها تقريبا من إصلاحات لنظام الرعاية الصحية وربع آخر من إصلاحات ضريبية. ويأتي الباقي من حزمة تخفيضات إلزامية في الإنفاق ووضع حدود قصوى صارمة للإنفاق التقديري وإجراءات أخرى.

وجدد أوباما ضغوطه على الجمهوريين في الكونغرس لتفادي تخفيضات في الميزانية من المقرر سريانها في الأول من مارس. ويحاول اوباما الحصول على تنازلات من الكونغرس لتجنب التخفيضات التلقائية عن طريق وقف العمل بتخفيضات ضريبية يتمتع بها الاثرياء الاميركيون بصورة أساسية.

إنجاز المهمة

وقال أوباما في البيت الأبيض وحوله رجال إطفاء وضباط من وكالات تنفيذ القانون في إشارة إلى الوظائف التي يقول إنها في خطر: وضعت تخفيضات صارمة واصلاحات على الطاولة وأنا مستعد للعمل مع أي شخص لإنجاز هذه المهمة.

وفي ظل توقف مجلسي الكونغرس عن العمل هذا الاسبوع لن يكون هناك تحرك يذكر باتجاه تسوية لوقف التخفيضات. واذا لم يتم التوصل لاتفاق فستسري تخفيضات قدرها نحو 85 مليار دولار في أول مارس وتستمر حتى 30 سبتمبر في إطار خطة لخفض 1.2 تريليون دولار من الميزانية.

تخفيضات مضرة

وقبل حلول الموعد المحدد لتطبيق حزمة إجراءات التقشف، قال أوباما إن التخفيضات ستضر بالاقتصاد الأميركي في وقت يجب أن ينصب فيه التركيز على نمو الاقتصاد وتوفير فرص عمل جديدة. وأضاف أوباما: لهذا السبب نرى أنه من المربك جدا أن يكون الكونغرس قبل عشرة أيام فقط مستعد للسماح بتطبيق سلسلة إجراءات لخفض النفقات بصورة حادة وهو ما سيؤدي إلى نتائج عكسية حيث لن تساعد الاقتصاد ولن توفر الوظائف وستفرض صعوبات على الكثير من البشر. ودعا أوباما الكونغرس إلى العمل مشيرا إلى أنه بابه مفتوح للمحادثات وأنه مستعد للقبول باتفاق قصير الأجل يسمح لأعضاء الكونغرس بمزيد من الوقت من أجل التوصل إلى اتفاق شامل.

نهج متوازن

ويصر اوباما على أن يعكس أي اتفاق بشأن الميزانية يحل محل التخفيضات نهجا متوازنا ويشمل تخفيضات في الميزانية وزيادات في الضرائب. ولإعطاء الكونغرس الوقت للعمل على حل طويل الامد حث اوباما الجمهوريين في الكونغرس على قبول حزمة أصغر اقترحها الديمقراطيون الاسبوع الماضي. لكن الجمهوريين يعتقدون أنهم رفعوا الضرائب بقدر كاف بعدما وافقوا على مضض على زيادتها على الاثرياء في إطار اتفاق لتجنب الهاوية المالية.

 

 

إجراءات

 

 

تم إقرار الإجراءات التقشفية التي ستدخل حيز التطبيق مطلع الشهر المقبل في أغسطس 2011 بهدف إلزام الكونغرس نفسه لإقرار حزمة إجراءات تنفذ خلال 10 سنوات. وكان المقرر في البداية تطبيق إجراءات التقشف في أول يناير الماضي ولكن تم تأجيلها لمدة شهرين في إطار اتفاق تم التوصل إليه بين الإدارة الأميركية والكونغرس يشمل زيادة الضرائب على الأغنياء. وكان بعض أعضاء الكونغرس من الجمهوريين قد أشاروا إلى أنهم وإن كانوا يشعرون بالقلق تجاه خفض الإنفاق الدفاعي فإنهم مستعدون للسماح ببدء تطبيق الإجراءات التقشفية التي يرون أنها مضيعة للمال.