أصبحت مدينة طوكيو أغلى سوق عقارية رئيسية للخدمات اللوجستية في العالم، وأدى سعي تجار التجزئة المتعددة القنوات لتوفير مرافق جديدة ومساحات أكبر إلى دفع الطلب في المدن الرائدة حول العالم، وذلك وفقاً لأحدث مسح من شركة الاستشارات العالمية "سي بي آر إيه".

ووجد المسح الفصلي الذي تجريه سي بي آر إي لرصد أغلى 10 أسواق لوجستية رئيسية في العالم أن معدلات الإيجارات ظلت مستقرة خلال الربع الأخير من العام 2012. ويعزى ذلك في الغالب إلى تأجج نشاط التجارة الإلكترونية ورفع القدرات العالمية للخدمات اللوجستية الخارجية.

وعلى الرغم من ضعف ثقة المستهلك، لا يزال القطاع مستقرًا، حيث وازنت مستويات التطوير وإن كانت منخفضة من الطلب الهادئ، وبذلك حافظ هذا الاتجاه، إلى جانب تفضيل الشاغرين للمساحات اللوجستية المتميزة، على مستويات الإيجار في معظم الأسواق العالمية.

صدارة عالمية

وأصبحت طوكيو الآن راسخة في صدارة التصنيف العالمي مع كون نمو الإقبال على تجارة التجزئة عبر الإنترنت والخدمات اللوجستية الخارجية محركات رئيسية للطلب. ونمت الإيجارات فيها بنسبة 1.9٪ خلال عام الربع الأخير من 2012 مع وجود حالات متزايدة لنجاح المُلاك في رفع الإيجارات عند تجديد العقود القائمة رغم كون هذه الزيادات صغيرة.

طلب قوي

وعلق راي تورتو، كبير الاقتصاديين الدوليين في سي بي آر إي: "في حين ظلت مخططات البناء مقيدة في معظم أسواق آسيا المحيط الهادئ، تتطلع طوكيو إلى استقبال دفق من المعروض الجديد خلال العامين المقبلين.

ومع ذلك، فإن الطلب على مساحات الخدمات اللوجستية يظل قويا ومواكبا للعرض، الأمر الذي يجعل من احتمالات زيادة العرض ضئيلة. ومن المرجح أن تواصل مواقع التأجير الهامة في طوكيو أداءها القوي مع سعي تجار التجزئة متعددة القنوات، ولا سيما في صناعة الأزياء، في البحث عن مرافق جديدة وأكبر حجما لتحقيق الاستفادة المثلى من منصة الخدمات اللوجستية."

طلب حذر

وبشكل مماثل للعديد من أسواق آسيا والمحيط الهادئ، شهدت لندن طلبا حذرا للمستأجر وسط مناخ من عدم اليقين وتوقعات اقتصادية ضعيفة على المدى القصير صاحبها انخفاض في مستويات استثمار رأس المال والإنفاق الاستهلاكي للأفراد والشركات على حد سواء. ولكن على الرغم من ذلك، عززت محدودية مساحات التأجير الرئيسية من مستويات الإيجار في الربع الأخير من عام 2012.

وفي سيدني، لا يزال الطلب أيضا حذرا، مع وجود تفضيل قوي للنوعية والموقع الجيد للمساحات اللوجستية. ولكن مع وجود مستويات شواغر منخفضة بشكل دائم لهذه النوعية، انتشرت أنشطة "الالتزام القبلي"، الأمر الذي ساعد على تعزيز الإيجارات الرئيسية بشكل طفيف خلال الربع الأخير من العام