تراجع خام برنت باتجاه 117 دولارا للبرميل أمس مواصلا الانخفاض بعد هبوط على مدى ثلاث جلسات بينما يترقب المتعاملون الانتخابات الايطالية.
ومن شأن عدم التيقن السياسي في ايطاليا أن يؤدي إلى تفاقم متاعب منطقة اليورو وقد يثير شكوكا بشأن الطلب على النفط. وايطاليا ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو وإذا أفرزت الانتخابات المقررة مطلع الأسبوع القادم ما يهدد الإصلاح الاقتصادي فإن التوقعات قد تسوء لمنطقة تعاني بالفعل من ركود أعمق من المتوقع.
وتراجع سعر خام برنت تسليم ابريل 12 سنتا إلى 117.26 دولارا للبرميل. وهبط الخام الأميركي تسليم مارس 45 سنتا عن إغلاق يوم الجمعة ليصل إلى 95.41 دولارا للبرميل.
ولم تكن هناك تسوية لعقود الخام الأميركي أول من أمس الاثنين بسبب عطلة في الولايات المتحدة.
والسعر الحالي لبرنت أقل دولارين تقريبا من أعلى مستوى في تسعة أشهر 119.17 دولارا الذي سجله في وقت سابق من فبراير بفعل موجة صعود إثر مؤشرات على تعاف اقتصادي في أكبر بلدين مستهلكين للنفط في العالم الولايات المتحدة والصين ورفع توقعات الطلب لكل من إدارة معلومات الطاقة الأميركية وأوبك.
روزنفت تزيد الإمدادات
من ناحية أخرى وافقت شركة روزنفت الروسية العملاقة المملوكة للدولة على زيادة إمداداتها لخام النفط إلى الصين حسبما أعلن المتحدث باسم الشركة فلاديمير تيولين أمس دون تحديد الكميات أو خطوط التسليم.
وتم التوصل للاتفاق في ختام زيارة مدتها ثلاثة أيام قام بها رئيس الشركة إيجور سيتشين للصين.
وذكرت وكالة أنباء ريا نوفوستي الروسية للأنباء أن روزنفت وشركة ترانزنفت المحتكرة لخطوط أنابيب النفط تقومان حاليا بتوريد 15 مليون طن من خام النفط إلى الصين سنويا عبر الفرع الروسي الصيني لخط أنابيب شرق سيبيريا والمحيط الهادي بموجب اتفاق في عام 2009، وبدأت عمليات التسليم في عام 2011 .
وفي مقابل تقديم إمدادات خام النفط على المدى الطويل، حصلت روزنفت على 15 مليار دولار وترانزنفت على 10 مليارات دولار في شكل قروض من بنوك صينية في عام 2009 .
وأشارت الوكالة إلى أن روزنفت عادت من جديد تتلهف على السيولة النقدية في وقت تسعى فيه لسداد تكلفة شراء شركة "تي إن كيه بي بي" وهي مشروع مشترك روسي بريطاني تبلغ قيمته أكثر من 50 مليار دولار.
وتقول الصين في مناسبات عديدة إنها تريد المزيد من النفط الروسي.
كان مصدر في الصناعة قال في السابق إن روزنفت تدرس توريد الخام إلى الصين عبر خط أنابيب أتاسو ألشانكو الذي يمر عبر كازاخستان. وقالت روزنفت في بيان إنها بحثت إمكانية مشاركة شركات صينية في مشروعات لتطوير احتياطيات من النفط والغاز في الجرف القاري الروسي.
