تراجعت الأسهم العالمية أمس بفعل بيانات أضعف من المتوقع للناتج المحلي في منطقة اليورو غير أن سلسلة من النتائج القوية للشركات ساعدت على الحد من الخسائر. وفي أسواق العملة تشبث كل من الدولار واليورو بمكاسبه أمام الين قبل اجتماع مجموعة العشرين. وقد تضر قوة الدولار بالطلب على السلع الأولية المقومة بالعملة الأميركية.

أسهم أوروبا

في أوروبا تراجع كل من مؤشر داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي ويوروستوكس 50 بنسبة 0.1%. واستقر مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى دون تغير بعد صعوده في جلستين متتاليتين. وانخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني منخفضا 0.1%.

سهم في.تي.بي

وارتفع سهم في.تي.بي ثاني أكبر بنك روسي 3.7% بعد أن ذكرت صحيفة تليغراف أن صندوق الثروة السيادي القطري يجري محادثات في مرحلة متقدمة بشأن ضخ ما بين ثلاثة مليارات دولار و3.5 مليارات في البنك العملاق. ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها: إن من المرجح أن يصدر في.تي.بي للقطريين أسهما جديدة بقيمة 1.5 مليار دولار وسندات إلزامية التحويل بقيمة 1.5 مليار دولار بموجب هيكل الصفقة.

ووفقا لما ذكره التقرير يعتقد أن مصرفيين من جولدمان ساكس وسيتي غروب يعملون مع في.تي.بي بشأن عملية زيادة رأس المال. وستكون الصفقة بمثابة حل لكل من المركز الرأسمالي لبنك في.تي.بي وخطة الحكومة الروسية للخصخصة إذ إن البنك هو التالي في قائمة مؤسسات تسعى الحكومة لخفض حصتها بها. وكان البنك يعتزم اصدار أسهم جديدة تقدر بنحو عشرة في المئة على الأقل من أسهمه هذا العام ليجمع ما بين مليار وثلاثة مليارات دولار لتعزيز قاعدته الرأسمالية كي يتمكن من مواصلة أنشطته ومن بينها الاقراض.

ردود فعل

وفي اليوم السابق أغلق اثنان من المؤشرات الرئيسية الثلاثة في بورصة وول ستريت الأميركية على ارتفاع بعد خطاب الرئيس باراك أوباما السنوي حول حالة الاتحاد أمام الكونغرس. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي بمقدار 35.79 نقطة، أو 0.26%، ليصل إلى 13982.91 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بمقدار 0.9 نقطة، أو 0.06%، ليصل إلى 1520.33 نقطة. وأضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 10.38 نقطة، أو 0.33%، ليصل إلى 31196.88 نقطة.

ضريبة مالية

وتعتزم 11 دولة أوروبية فرض ضريبة على المعاملات المالية. وبموجب هذه الضريبة سيتم فرض 0.1% على التعاملات المالية في الأسهم والسندات و0.01% على تعاملات البورصة الخاصة بالمضاربات المالية.

وتسعى هذه الدول ومن بينها ألمانيا اعتماد هذه الضريبة بشكل أحادي الجانب في ظل صعوبة تطبيق هذه الضريبة على مستوى دول الاتحاد الأوروبي كلها في ظل إصرار بريطانيا والسويد على رفض هذه الضريبة خوفا من تضرر أسواق المال بها. وحسب مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الضريبية، ألجيرداس سيميتا، فإن هذه الضريبة من شأنها أن تعود على الدول المطبقة لها بنحو 30 إلى 35 مليار يورو في العام. وتسعى هذه الدول لاعتماد هذه الضريبة اعتبارا من يناير عام 2014.

وستحدد هذه الدول في خطوة قادمة تفاصيل أخرى متعلقة بهذه الضريبة من بينها قيمة الضريبة. وفي حالة اعتماد ضريبة على التعاملات المالية فستصبح أوروبا أول منطقة في العالم تفرض مثل هذه الضريبة. وفي السياق نفسه أكد رئيس اتحاد البنوك الادخارية في ألمانيا أن ضريبة المعاملات المالية، وهي مثار جدل في أوروبا منذ شهور، يمكن أن تضر بالقدرة التنافسية للبنوك الأوروبية.

رهان

قالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مصادر مطلعة: إن صندوق جورج سوروس الأميركي للتحوط كسب نحو مليار دولار منذ نوفمبر الماضي برهانه على انخفاض الين. وفقد الين نحو 20% من قيمته أمام الدولار في الفترة من نوفمبر إلى أوائل فبراير مع ضغط الحكومة الجديدة في اليابان على بنك اليابان المركزي لتيسير السياسة النقدية بوتيرة اسرع لمكافحة التضخم. وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر مقربة من الصندوق إن الاسهم اليابانية تشكل نحو 10% من أصول المحفظة: الداخلية لصندوق سوروس الذي يديره سكوت بيسنت منذ الصيف الماضي.

وأضافت أن مستثمرين منهم ديفيد اينهورن من جرين لايت كابيتال ودانييل ليوب من ثيرد بوينت وكايل باس من هايمان كابيتال مانجمنت حققوا مكاسب كبيرة كذلك من دفع الين للهبوط. ولم تذكر الصحيفة حجم المكاسب التي حققها هؤلاء المستثمرون من انخفاض الين.