قال فارنهولت بوركهارد، الرئيس التنفيذي للاستثمار في بنك ساراسين إن الأزمة التي ضربت الاقتصاد العالمي عام 2008، فرضت الكثير من القيود على الحرية الاقتصادية. وأشار إلى أن انفجار الديون السيادية وخطط انقاذ البنوك الوطنية وتوسيع القواعد التنظيمية للسياسات الاقتصادية والمالية أصبحت تؤثر بشكل مباشر على إجراءات الحكومات والأفراد.

تحقيق النمو

ويؤكد بوركهارد في تقرير أصدره البنك على أهمية الحرية الاقتصادية من أجل تحقيق النمو والازدهار الاقتصادي. كما يلقي التقرير الضوء على العواقب طويلة الأجل على المشتثمرين جراء تلك القيود المفروضة. وتشير ملاحظاته التي أعدها حول الحرية الاقتصادية إلى كيفية توقف الازدهار الذاتي جراء الإفراط في التنظيم، وبالتالي كيف يمكن للمستثمرين تجنب القيود المفروضة على حريتهم من خلال التوظيف الشامل لنهج الاستثمار المستدام.

القيود والحرية

ووفقاً لبوركهارد يتم قياس الحرية ليس فقط بسبب القيود المفروضة عليها، لكن أيضاً من خلال إمكانية ممارسة أو استعادة الحرية. هذه المعادلة هي شرط أساسي لازدهار واستقرار الدول الصناعية. ويشير إلى 3 تطورات جارية ولدتها الأزمة المالية العالمية في العام 2008، أولها الإفراط في ديون القطاع العام، وشبح تقويض استقلال السياسات النقدية، والإفراط في التنظيم الذي قيد الحرية الاقتصادية الأمر الذي يحول دون تحقيق الازدهار والاستقرار الاقتصادي في البلدان الصناعية.

ثلاثة عيوب

ويرى بوركهارد أن هناك ثلاثة عيوب تنظيمية ساهمت في الأزمة المالية العالمية تمثلت في: رفض الولايات المتحدة الأميركية مركزية تداول عقود المشتقات، كفاية رأس المال المصرفي والأزمة الكارثية لسوق الرهن العقاري الأميركي. إن رفع متطلبات رأس مال الأسهم الدولية للبنوك هو أكبر إنجاز محرز حتى الآن. لكننا لانزال بعيدين عن تمهيد الطريق أمام الجيل القادم لاستعادة الحرية من القيود الحالية.

وتشكل المديونية العامة المفرطة أقل المشاكل الاقتصادية إلحاحاً وهي نتيجة أساسية للتطورات السياسية والسكانية. أجبرت الأزمة الاقتصادية العالمية العديد من الحكومات على الاستدانة للحفاظ على بنوكها الوطنية، حيث تم في معظم الحالات استعادة أموال الانقاذ مع الارباح.

آثار كبيرة

وعلى خلفية الكبح المالي، فإن آفاق توقعات الاستثمار في السلع والعقارات والأسهم على مدى سنتين أو ثلاث سنوات، سيكون أفضل من الأوراق المالية ذات الدخل الثابت التي هي عرضة للتداعيات التنظيمية. في الأوقات المضطربة، الأصول التقليدية ذات المخاطر العالية مثل الأسهم والسلع يمكن أن تحقق الاستقرار في المحفظة الاستثمارية أفضل من السندات.