بلغ حجم الطلب العالمي على الذهب ما قيمته 236.4 مليار دولار أميركي مسجلًا أعلى قيمة له على الإطلاق. وبلغت قيمة الطلب العالمي على الذهب في الربع الأخير من العام 66.2 مليار دولار أميركي أي زيادة بنسبة 6% على أساس سنوي مسجلًا أعلى قيمة على الإطلاق مقارنة بالدورات الأخيرة السابقة.

نمو ملحوظ

وأشار تقرير لمجلس الذهب العالمي ان الطلب على الذهب في الربع الأخير من عام 2012 بلغ قيمة مقدارها 1,195.9 طنًا مسجلًا زيادة نسبتها 4% عن نفس الفترة من العام 2011، كما بلغ معدل سعر الذهب في الربع الأخير من العام 2012 مستويات قياسية حيث بلغ 1,721.8 دولارًا أميركيًّا للأوقية مسجلًا بذلك ارتفاعاً بنسبة 1% عن معدل السعر القياسي في الربع الثالث من العام 2011.

وقد بلغ معدل سعر الذهب 1,669.0 دولارًا أميركيًّا للأوقية خلال عام 2012، بزيادة 6% مقارنة بمعدل سعره في عام 2011 حيث كان 1.571.5 دولارًا أميركيًّا للأوقية.

الطلب الهندي

وسجل الطلب على الذهب في الهند طوال العام تراجعًا بنسبة 12% عن العام الماضي، إلا أن السوق شهد انتعاشا قويا خلال الربع الأخير، حيث وصل حجم الطلب 261.9 طنًا، أي بارتفاع نسبته 41% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وبلغ حجم الطلب على المشغولات الذهبية والاستثمارات أعلى مستوياته على مدى الدورات المالية الستة الماضية.

حيث زاد حجم الطلب على المشغولات الذهبية بنسبة 35% على الأعوام السابقة ليبلغ 153.0 طنًا. وأدَّى الطلب القوي على قطاع التجزئة إلى ارتفاع الشراء لأغراض الاستثمار إلى 108.9 طن. ومن المحتمل أن تكون الزيادة في الضرائب، والتي دخلت حيز التنفيذ منذ يناير 2013،السبب في الإقبال القوي على الشراء في الهند في الربع الأخير لاستباق الارتفاع المتوقع في الأسعار.

استقرار نسبي

في الصين سجل الطلب استقراراً على أساس سنوي، متأثراً بالتباطؤ الاقتصادي. وفي الربع الأخير، زاد حجم الطلب على الذهب بنسبة 1% على الربع الثالث ليسجل 202.5 طن.

كما بلغ حجم الطلب على المشغولات الذهبية 137.0 طنًا مسجلًا زيادة نسبتها 2% مقارنة بالربع الأخير من عام 2011 وبلغ حجم الطلب على الاستثمار 65.5 طنًا مسجلًا زيادة نسبتها 2% مقارنة بالعام الماضي. وربما تعكس هذه الزيادة حقيقة التباطؤ الاقتصادي في الصين الذي يبدو أنه استغرق وقتا أقصر مما كان متوقعًا.

أكبر الأسواق

وقال ماركوس جراب، المدير التنفيذي للاستثمار في مجلس الذهب العالمي: ما زالت الصين والهند أكبر أسواق الذهب في العالم رغم التحديات الاقتصادية، ففي الهند لا يزال الإقبال على شراء الذهب قويًا رغم الإجراءات المفروضة لتقليص الطلب، الأمر الذي يؤكد دور الذهب في المجتمع الهندي.

حيث النظام المالي ما زال بدائياً إلا أن الذهب يلعب دورًا فعالًا. ورغم التباطؤ الاقتصادي المتوقع في الصين، سجل حجم الطلب الاستثماري ارتفاعًا بنسبة 24% في الربع الأخير مقارنة بالربع السابق بينما حقق استهلاك المشغولات الذهبية ثباتًا عند 137.0 طنًا".

وشهدت البنوك المركزية مرحلة انتقالية من كونها قوة بيع للذهب إلى قوة شرائية خلال السنوات الأخيرة، حيث سجل حجم مشتريات القطاع الرسمي في جميع أنحاء العالم أعلى مستويات على مدار نصف قرن تقريبًا".

ورغم الاضطرابات التي يشهدها المناخ الاقتصادي خلال هذا العام، والتحديات الإقليمية التي أثرت على الهند والصين، سجل حجم الطلب السنوي على الذهب في أكبر سوقين على مستوى العالم زيادة بنسبة 30% على المعدل على مدار العقد الماضي".

وبلغ حجم الطلب الاستثماري على الذهب (مجموع صناديق الاستثمار المتداولة وإجمالي الطلب على السبائك والعملات الذهبية) 424.7 طنًا، مسجلًا تراجعًا بنسبة 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أنه ارتفع بنسبة 19% عن المتوسط الربع السنوي المسجل على مدار الخمسة أعوام السابقة. كما بلغ الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة والمنتجات المماثلة في الربع الأخير88.1 طنًا مسجلًا تراجعًا بنسبة 16%عن الفترة نفسها من عام2011، بينما سجل ارتفاعًا بنسبة 51% عن العام 2012.

المشغولات الذهبية

بلغ حجم الطلب على المشغولات الذهبية 525.3 طنًا مسجلًا ارتفاعًا نسبته11% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2011 حيث كان ـ472.4 طنًا، كما سجل حجم الطلب على المشغولات الذهبية للعام 2012 تراجعًا بمقدار 3% مقارنة بالعام 2011 من حيث الحجم بالطن. وزاد الطلب على الذهب في القطاع التقني في الربع الأخير للعام 2012 بنسبة 3% مقارنة بالربع الأخير من العام 2011 .

حيث بلغ 100.9 طن، وذلك حسب التوقعات بعد أن قام المصنعون بالاستعاضة عن أسلاك الربط المصنوعة من الذهب. وقد كان هذا انعكاسًا لمعدل دوران المخزون حيث تراجع الطلب على الأجهزة الكهربائية. كما سجل حجم الطلب التقني على الذهب للعام 2012 تراجعًا مقداره 5% مقارنة بالعام 2011 من حيث الحجم بالطن. وشهد حجم عرض الذهب من المناجم في الربع الأخير من عام 2012 زيادة بنسبة 2% على العام الماضي.

بينما تراجعت عملية إعادة تصنيع الذهب بنسبة 5% مقارنة بالفترة نفسها. وواصل العرض استقراره للعام 2012 مقارنة بمعدلاته في عام 2011. ونما حجم مشتريات القطاع الرسمي بنسبة 29%، ليصل إلى 145.0 طنًا في الربع الأخير مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي.

وهذه الدورة المالية الثامنة على التوالي للبنوك المركزية كقوة شرائية أساسية للذهب. وارتفع حجم شراء البنوك المركزية للعام بنسبة 17% مقارنة بالعام 2011، مسجلًا أعلى قيمة إجمالية منذ عام 1964 ومقدارها 534.6 طنًا.

معدل

ارتفع معدل شراء الذهب لدى البنوك المركزية على مدار العام بنسبة 17% مقارنة بعام 2011، مسجلًا مستويات قياسية منذ عام 1964، حيث بلغ مجموع الطلب 534.6 طنًا. وقد سجل حجم مشتريات البنوك المركزية 145.0 طنًا في الربع الأخير مسجلة زيادة نسبتها 29% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما جعل البنوك المركزية تتصدر القوة الشرائية الرئيسية للذهب علي مدار ثمانية دورات مالية متتالية.

وسجلت الاستثمارات العالمية في صناديق الاستثمار المتداولة ارتفاعًا ملحوظًا نسبته 51% عن العام السابق، بينما انخفض حجم الطلب على الذهب في الربع الأخير 16% إلى 88.1 طنًا مقارنة بالمعدلات القياسية التي حققها في الربع الثالث من عام