أقر البرلمان الإسباني مبادرة تشريعية شعبية تستهدف تغيير قانون التمويل العقاري بعد أن أدت زيادة حالات سحب الوحدات السكنية من أصحابها نتيجة تعثرهم في سداد قيمة قروضهم إلى زيادة في حالات الانتحار. وكان حزب الشعب المحافظ الحاكم برئاسة رئيس الوزراء ماريانو راخوي يعتزم في البداية رفض التغييرات ولكنه تعرض لضغوط متزايدة لكي يصوت لصالح المبادرة التي حصلت على توقيعات نحو 1.4 مليون مواطن. كما صوتت جميع الأحزاب في البرلمان لصالح المبادرة.

وكان نحو 350 ألف شخص قد فقدوا مسكنهم أو على وشك فقدانها بسبب العجز عن سداد أقساط القروض العقارية منذ 2008.

وعلى عكس الحال في الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية الأخرى فإن المدينين في إسبانيا لا يتخلصون من ديونهم بمجرد رد الوحدة السكنية إلى البنك حيث يظلون مدينين بكامل قيمة القرض حتى بعد سحب الوحدة السكنية منهم. واقترح 47 من كبار القضاة تغيير هذا القانون وهو الاقتراح الذي يؤيده نحو 95% من الإسبان وفقا لاستطلاع رأي نشرته صحيفة البايس العام الماضي. وتزايدت الضغوط على الحكومة بعد انتحار اثنين من أصحاب المساكن الذين عجزوا عن سداد ديونهم.