بدأت هيئة محاسبة بريطانية تحقيقا نادرا في التقارير المالية لشركة "أوتونومي" وشركة "ديليوت-بريطانيا" التي تولت مراجعتها قبل صفقة استحواذ عليها من قبل هيوليت باكارد الأمريكية للكمبيوتر "إتش بي" بقيمة 11 مليار دولار. وقالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية إن تحقيق مجلس التقارير المالية "إف آر سي" سيغطي حسابات "أوتونومي" لمدة عامين ونصف العام حتى يونيو من عام 2011 أي قبل ثلاثة أشهر من صفقة "إتش بي". وتعيين "ديليوت" في بادئ الأمر كشركة محاسبات لشركة "أوتونومي" في عام 2003.
فضيحة محاسبية
وكانت المجموعة التكنولوجية البريطانية سقطت في فضيحة محاسبية في نوفمبر عندما أعلنت "إتش بي" البدء في خفض 8.8 مليارات دولا من قيمة الصفقة واتهمت إدارتها السابقة بارتكاب مخالفات محاسبية.
وينفي مايك لينش المدير التنفيذي السابق للشركة البريطانية والذي ترك "إتش بي" مطلع العام الماضي الاتهامات ويتهم "إتش بي" بتضليل شركته السابقة بسبب الصفقة. وقال متحدث باسم لينش إنه يرحب بالتحقيق الأخير باعتباره فرصة لتبديد أي شكوك بشأن أساليب إدارة "أوتونومي". وأصدر بيانا بالنيابة عن الإدارة السابقة للشركة قال فيه إن حسابات "أوتونومي" تمت مراجعتها في السابق من قبل مجلس التقارير المالية. وأضاف: نثق تماما في التقرير المالي للشركة ونتطلع لفرصة إظهار ذلك لمجلس التقارير المالية.
تعاون كامل
ومن جانبها، قالت "ديليوت" إنها ستتعاون بشكل كامل مع تحقيق مجلس التقارير المالية في تلك الأمور. وأوضحت "فاينانشيال تايمز" أن هذه هي المرة الأولى التي يفتح فيها المجلس مثل هذا التحقيق بموجب عملية انضباطية جديدة تم تطبيقها بنهاية العام الماضي من أجل تعزيز وتبسيط الطريقة التي يعمل بها ومواجهة الانتقادات بعدم فعاليته.
ويمكن للمجلس أن يوقع عقوبة وأن يوقف أفرادا عن العمل وأيضا شركات محاسبة رغم أنه لم يستطع القيام بالاجراء الاخير، إذ ليس لديه صلاحية توقيع عقوبة على شركة مدرجة في البورصة للطريقة التي تعد بها حساباتها، لكنه يستطيع توقيف الأفراد داخل الشركة إذا ما ثبت أنهم أعدوا الحسابات بشكل غير صحيح. ويعد التحقيق في حسابات "أوتونومي" المرحلة الأولى من عملية صارمة من خمس مراحل إذ يمكن أن يستمر لمدة عام إذا ما قرر مجلس التقارير المالية تقديم القضية للمحاكمة.