أكد يروين ديسلبوم رئيس مجموعة اليورو الجديد، أنه لن يتم اتخاذ قرار بشان إنقاذ قبرص قبل مارس المقبل. وقال ديسلبوم: إن الإجراءات التي تطبقها قبرص لمكافحة عمليات تبييض الأموال سيتم تقييمها بصورة سرية قبل موافقة المانحين الدوليين على تقديم قروض إنقاذ لنيقوسيا. وأضاف أن وزراء مالية منطقة اليورو التي تضم 17 دولة بينها قبرص كلفت الترويكا الممثلة للدائنين الدوليين المشكلة من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي بالاتفاق على الشروط المطلوبة لمثل هذا التقييم خلال أسبوع واحد.

وأضاف أنه سيتم تحديد ما إذا كانت القوانين المطلوبة لمكافحة عمليات تبييض الأموال موجودة في قبرص ويتم تطبيقها بالفعل.

ومن ناحيته قال أولي رين مفوض الشؤون الاقتصادية والمالية الأوروبي: إن من الضروري أن يكون لدى قبرص التشريعات المتوافقة مع المعايير الدولية والأوروبية لمكافحة تبييض الأموال وتطبيق هذه التشريعات.

وهناك شكوك لدى بعض دول منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي في تراخى السلطات القبرصية في التعامل مع عمليات تبييض الأموال التي يقوم بها مسؤولون وأثرياء روس بشكل خاص في الجزيرة الموجودة جنوب البحر المتوسط. وقال وزير مالية هولندا ورئيس مجموعة اليورو: إنه يجب التوصل إلى موقف بشأن تلك الاتهامات بسرعة، حتى يتمكن وزراء مالية اليورو من اتخاذ قرارهم بشأن طلب قروض الإنقاذ القبرصي الشهر المقبل.

يأتي ذلك فيما دعت قبرص شركاءها في منطقة اليورو إلى إحراز تقدم بشأن خطة إنقاذ للجزيرة التي تضربها أزمة مالية، غير أن الرئيس الجديد لمجموعة اليورو، أكد أنه لن يتم إصدار قرار بهذا الخصوص قبل مارس المقبل.

وفي ذات السياق قال وزير المالية الفرنسي بيير موسكوفيتشي: إنه يتعين الانتظار إلى حين وجود سلطة مستقرة في قبرص، بحيث تستطيع سلطات منطقة اليورو أن تبحث معها ما ستقوم به. ونبه مسؤول كبير في البنك المركزي الأوروبي من أنه يجب التوصل لقرار في مارس يمنع أي شخص في ألمانيا، حيث تقابل حزم الإنقاذ بانتقاد، من التفكير في إرجاء برنامج الإنقاذ إلى ما بعد الانتخابات الألمانية في سبتمبر. وقال يورج أسموسين عضو مجلس إدارة البنك لصحيفة «هاندلسبلات»: إذا لم تحصل قبرص على مساعدة خارجية فستنزلق في العجز عن السداد. أتوقع أن برنامج المساعدة لقبرص سيكون بنهاية مارس.

وتتفاوض البلاد منذ أشهر مع المفوضية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي بشأن شروط الحصول على حزمة إنقاذ بنحو 17 مليار يورو أي نحو 23 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تشمل الحزمة 10 مليارات يورو لبنوك قبرص المتعثرة التي تتحمل خسائر هائلة بسبب استثمارات في ديون اليونان.