نمت التجارة الخارجية الصينية في يناير 26.7 % إلى 345.5 مليار دولار. وارتفعت الصادرات 25 % إلى 190.3 مليار دولار عما كانت عليه قبل عام وهو أقوى أداء منذ أبريل عام 2011 ويزيد كثيراً عن توقعات المحللين بزيادة قدرها 17 %.

وفي المقابل زادت الواردات 28.8 % متجاوزة تنبؤات السوق بزيادة قدرها 23.3 % إلى 159 مليار دولار. ويعني هذا أن الميزان التجاري سجل فائضاً قدره 29.2 مليار دولار. وبعد التعديلات الموسمية، ارتفع حجم التجارة الخارجية للصين 8.1 % على أساس سنوي، إذ كانت هناك 22 يوم عمل في يناير 2013 بزيادة خمسة أيام قياساً إلى نفس الفترة من العام الماضي.

أميركا وأوروبا

وارتفع حجم التجارة بين الصين والاتحاد الأوروبي 10.5 % على أساس سنوي ليصل إلى 47.14 مليار دولار، وزادت التجارة مع الولايات المتحدة بنسبة 23.4 % إلى 43.72 مليار دولار.

ونمت التجارة بين الصين ودول الآسيان 42.9 % لتصل إلى 36.99 مليار دولار.

اعتماد أقل

وانخفض اعتماد الصين على التجارة الخارجية بمقدار 3.1 نقطة مئوية ليصل إلى 47 % في 2012. وتراجع الاعتماد على الصادرات 1.2 نقطة مئوية عن2011 ليصل إلى 24.9 % بينما انخفض الاعتماد على الواردات 1.9 نقطة مئوية.

وتشير نسبة الاعتماد على التجارة الخارجية إلى نسبة حجم التجارة الخارجية إلى إجمالي الناتج المحلي وتقيس درجة الاعتماد على التجارة الخارجية.

ارتفاع قياسي

وارتفعت نسبة الاعتماد على التجارة الخارجية للصين بحدة بعد انضمامها لمنظمة التجارة العالمية، لتسجل ارتفاعاً قياسياً بنسبة 67 % في 2006.

وانخفضت النسبة منذ ذلك الحين وحتى الآن. ولا تزال النسبة مرتفعة، بالمقارنة بنسب 30 % في الولايات المتحدة واليابان والبرازيل. والصين حالياً هي أكبر مصدر وثاني اكبر مستورد في العالم.

توقعات متفائلة

وأعربت معظم شركات التصنيع الصينية عن توقعات متفائلة بشأن الصادرات في عام 2013. وقالت إن عدد طلبات التصدير شهد زيادة على أساس سنوي في عام 2012، إذ ما زالت الولايات المتحدة والدول الأوروبية سوقاً رئيسية للصادرات.

وفي العام الماضي، شكل عدم كفاية الطلب الخارجي اكبر الضغوط على هذه الشركات، فيما يعد ارتفاع تكاليف الأيدي العاملة اكبر العوامل التي تدفع الشركات لتحويل نمط النمو وتحديث الهيكل الصناعي.

قطاع التصنيع

بحسب استطلاع في أوساط قطاع التصنيع الصيني أجرته مجموعة السوق العالمية المتخصصة في التجارة الإلكترونية، شهدت 33.5 % من 1000 شركة زيادة في حجم الصادرات في عام 2012 على أساس سنوي، فيما حافظ حجم الصادرات لـ 35 % من هذه الشركات على نفس المستوى تقريباً للعام السابق.

اعتقاد خاطئ

وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن الطلب من سوق الولايات المتحدة والدول الأوروبية تراجع في عام 2012، إلا انها ما زالت سوقاً رئيسية لصادرات شركات محلية للتصنيع. وقال وي تاو، المراقب العام للسوق لمجموعة السوق العالمية، ان الولايات المتحدة والدول الأوروبية ما زالت تحتفظ بقوتها على الرغم من تداعيات السوق فيها، مضيفا انه لا داعي للقلق الشديد للشركات المحلية.

ووفقاً لاستطلاع مجموعة السوق العالمية، تعتبر أميركا الشمالية سوقا رئيسية للصادرات لـ15.9 % من الشركات التي شملها الاستطلاع ، والاتحاد الأوروبي لـ17 % من الشركـات، وجنـوب شرق آسيا لـ 10.6 % منها والشرق الأوسط لـ 8.9 % منهـا وأميركـا اللاتينيـة لـ 8.8 % منهـا.

وصدرت هذه الشركات بصورة رئيسية السلع المنزلية والملابس إلى الولايات المتحدة والدول الاوروبية ، والماكينات والمعدات وقطع غيار السيارات إلى جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية.

نمط النمو

ويعد نقص الطلب الخارجي أكبر مشكلة تواجهها شركات التصنيع في عام 2012، في حين يشكل ارتفاع تكاليف الأيدي العاملة اكبر الضغوط على الشركات لتحويل نمط النمو وتحديث هيكل الصناعة. وقالت الشركات إن تكاليف الأيدي العاملة تشكل أكثر من 20 % من إجمالي التكاليف لإدارة الشركات، وفي عام 2012، ارتفعت التكاليف للأيدي العاملة بأكثر من 10 %.

تحسن محتمل

وأشار تشنغ يويه شنغ، المتحدث باسم الجمارك العامة في الصين إلى ان وضع التجارة الخارجية لعام 2012 أحسن مما كان عليه لعام 2011، بالرغم من وجود عناصر عدم اليقين التي تواجهها التجارة الخارجية، إلا ان الوضع لعام 2013 سيكون أفضل مما لعام 2012 على نحو شامل.

واظهر استطلاع مجموعة السوق العالمية ان قطاع معدات الاضاءة أكثر تفاؤلا بشأن الصادرات في عام 2013، اذ أعربت 75 % من الشركات التي شملها الاستطلاع عن ثقتها بارتفاع صادرات الشركات المعنية في العام الحالي. ويرجع سبب ذلك إلى تزايد طلب الأسواق الناشئة على معدات الإضاءة.

الطرق التقليدية

وقال شي جيون يانغ، الخبير لدى جامعة العلوم المالية في شانغهاي، إن الشركات لا تنوي تغيير فكرتها ونمط تجارتها إلا في حالة فشل مفعول الطرق التقليدية مثل حرب الأسعار ، حتى تفكر في بناء قنوات جديدة وإدارة العلامات التجارية وغيرها، ما يعد وسيلة جوهرية لتحقيق النجاح في السوق.

أرباح الشركات

شهدت الشركات المملوكة للحكومة الصينية والمدارة من قبل الجهاز المنظم لإدارة الأصول المملوكة للدولة زيادة في الأرباح بنسبة 2.7 % عن العام السابق 2012. وطبقا للأرقام الصادرة عن لجنة إدارة ومراقبة الأصول المملوكة للدولة، فإن الـ 116 شركة القوية حققت إجمالي أرباح 1.3 تريليون يوان أي 207 مليار دولار. فيما انخفضت نسبة النمو من 6.4 % في 2011 و40.2 % في 2010.

ويرجع هذا بصورة رئيسية إلى الأداء الضعيف للشركات المملوكة للدولة في مجالات الشحن ومواد بناء وأعمال الصلب جراء تباطؤ الاقتصاد، وفقاً لبيانات اللجنة. وأظهرت البيانات ان العائد الإجمالي للشركات المملوكة للدولة ارتفع بنسبة 9.4 % على أساس سنوي إلى 22.5 تريليون يوان في العام الماضي، في حين تسليمها 1.9 تريليون يوان ضرائب لخزائن الدولة.