تراجعت أسهم منطقة اليورو الأوروبية والين اليابانية أمس لأدنى مستوياتها في شهرين مع قيام المستثمرين بجني الأرباح من صعود استمر نصف عام بعدما انتابهم الذعر جراء سلسلة من النتائج الضعيفة للشركات وعلامات على تنامي توترات سياسية في المنطقة. فيما انخفض مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية 0.9 بالمئة الخميس مع اقبال المستثمرين على جني الأرباح بعدما سجل المؤشر أعلى مستوى في أكثر من أربع سنوات في الجلسة الماضية بينما هبط سهم نيكون كورب 19 بالمئة بعدما خفضت الشركة توقعاتها للأرباح السنوية.
وظهرت دلائل على خلاف بين فرنسا وألمانيا فيما يتعلق بسعر صرف اليورو حيث تشكل قوة العملة الموحدة في الآونة الأخيرة مخاطر لأرباح الشركات وللتعافي الاقتصادي الوليد في المنطقة.
وقالت فرنسا إنها ستعرب عن مخاوفها بشأن اليورو في اجتماع وزراء المالية الأوروبيين الإثنين القادم لكن التوقعات باتخاذ أي إجراء في هذا الشأن هدأت بعدما قال متحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن اليورو ليس متداولا بأعلى من قيمته الحقيقية.
وأذكى هذا الخلاف مخاوف حول الاستقرار في منطقة اليورو مضيفا إلى عدم التيقن بشأن نتائج الانتخابات الإيطالية القادمة وفضيحة فساد في أسبانيا مما دفع بعض المستثمرين لجني الأرباح من مكاسب قدرها 25 في المئة حققتها الأسهم القيادية في منطقة اليورو منذ يونيو.
وتراجع مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 1.1 في المئة إلى 2621.59 نقطة مسجلا أدنى إغلاق له منذ أوائل ديسمبر كانون الأول. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى منخفضا 0.2 في المئة عند 1152.35 نقطة.
في أوروبا
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2 في المئة بينما هبط مؤشر داكس الألماني واحدا في المئة ومؤشر كاك 40 الفرنسي 1.2 في المئة.
نيكي ينزل من أعلى مستوى
من جانب آخر انخفض مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية 0.9 بالمئة الخميس مع اقبال المستثمرين على جني الأرباح بعدما سجل المؤشر أعلى مستوى في أكثر من أربع سنوات في الجلسة الماضية بينما هبط سهم نيكون كورب 19 بالمئة بعدما خفضت الشركة توقعاتها للأرباح السنوية.
لكن السوق استمدت الدعم من ارتفاع سهم سوني كورب قبل إعلان النتائج الفصلية وصعود أسهم مازدا موتورز بعدما رفعت الشركة توقعاتها للأرباح السنوية.
وأغلق مؤشر نيكي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى منخفضا 106.68 نقاط عند 11357.07 نقطة بعدما بلغت خسائره 1.5 بالمئة في حين استقر مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 969.18 نقطة. وقفز سهم مازدا 12 بالمئة وكان أكثر الأسهم تداولا على المؤشر الرئيسي في حين زاد سهم سوني 2.6 بالمئة.
شتات أويل" يساعد على الاستقرار
ولم يطرأ تغير يذكر بعض الأسهم الأوروبية أمس لتستقر بعد خسائر حادة في الجلسة الماضية إذ ساهمت بيانات قوية من شركات ذات ثقل مثل شتات أويل في ابطال مفعول مخاوف سياسية في منطقة اليورو. وكان سهم شتات أويل بين أكبر الرابحين على مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى الذي ارتفع 0.1 بالمئة بحلول الساعة 0810 بتوقيت جرينتش وذلك بعدما أعلنت شركة النفط نتائج أفضل من المتوقع للربع الأخير من العام.
ارتفاع الذهب والبلاتين
ارتفع سعر الذهب قليلاً أمس قبيل اجتماع للبنك المركزي الأوروبي قد يحدد اتجاه اليورو، في حين استقرت أسعار البلاتين والبلاديوم قرب أعلى مستوياتها في 17 شهرا بفعل آمال في تحسن التوقعات الاقتصادية. فيما سجلت اسعار البلاتين والبلاديوم أعلى مستوياتها في حوالي 17 شهرا مع اقبال المستثمرين على شرائهما وسط تحسن الثقة في توقعات النمو ومع تزايد المخاوف بشأن الإمدادات من جنوب افريقيا وروسيا.
وارتفع الذهب متعافياً من خسائره الأولية مع تعرض أسواق الاسهم لضغوط من تجدد المخاوف بشأن اقتصاد منطقة اليورو وحذر قبل اجتماع للبنك المركزي الاوروبي غدا. وتنحصر تداولات الذهب في نطاق ضيق منذ بداية العام الجاري بعدما شجعت بوادر على تحسن الاقتصاد العالمي بعض المستثمرين على التحول للأصول المنطوية على مخاطر مثل الأسهم والمعادن الصناعية.
وسجل الذهب أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1680.95 دولارا للأوقية (الأونصة) مع عودة الاقبال على الشراء قبل رأس السنة القمرية الجديدة في آسيا وقبل اجتماع المركزي الأوروبي. وبلغ السعر الفوري للذهب 1677.41 دولارا للأوقية بحلول الساعة 0721 بتوقيت غرينتش بدون تغير يذكر عن الجلسة الماضية. وقد يهبط اليورو الذي عادة ما يحدد اتجاه حركة الذهب إذ أبدى رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراجي تخوفه بشأن الصعود الحاد للعملة في الآونة الأخيرة.
وارتفع البلاتين 3.76 دولارات للأوقية إلى 1736.50 دولارا بعدما صعد إلى 1740 دولارا أمس الأربعاء مسجلا أعلى مستوياته منذ سبتمبر أيلول 2011. ولم يطرأ تغير يذكر على البلاديوم الذي سجل 761 دولارا للأوقية بعدما سجل أعلى مستوياته هو الآخر.
