نال تجدد بواعث القلق بشأن أزمة منطقة اليورو من مكاسب أسواق الأسهم العالمية أمس وأوقدت شرارة بيع لجني الأرباح إثر مكاسب الآونة الأخيرة. وانخفضت الأسهم الأميركية حيث مني مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكبر خسائره اليومية منذ نوفمبر. وفي المقابل ارتفعت الأسهم الأوروبية بعض الشيء لتستقر بعد عمليات بيع حادة في الجلسة السابقة إذ استوعب المستثمرون تقارير نتائج أعمال الشركات وقاد سهم ايه.ار.ام الأسهم الرابحة بعد إعلان نتائجها في الربع الأخير من العام. وتراجع مؤشر نيكاي الياباني متخلياً عن معظم المكاسب التي سجلها خلال الفترة الأخيرة.

وفي أسواق العملات والمعادن تفاقمت خسائر اليورو حيث دفع عدم التيقن السياسي في ايطاليا واسبانيا المتعاملين إلى البيع لجني الأرباح من المكاسب القوية للعملة منذ مطلع العام بعد أن سجلت أعلى مستوى في 14 شهرا الأسبوع الماضي. وتحرك الذهب في نطاق ضيق بين 1660 و1680 دولارا للأوقية مع ترقب المستثمرين حافزا جديدا يدفع لتحرك أكثر وضوحا فيما يبدو أن المعدن الأصفر بدأ يفقد الزخم إثر موجة صعود دامت 12 عاما.

الأسهم الأوروبية

في أوروبا ارتفع سهم ايه.ار.ام البريطانية لصناعة رقائق الكمبيوتر 3.9 % ليصبح أكبر رابح على مؤشر يوروفرست 300 بعد أن أعلنت الشركة ارتفاعا أكبر من المتوقع في أرباحها. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.2 % إلى 1153.66 نقطة بعد انخفاضه 1.5 % في الجلسة السابقة إذ دفع تصاعد حالة عدم التيقن السياسي في أكبر الدول المثقلة بالديون في منطقة اليورو المستثمرين إلى جني الأرباح.

وفي البورصات الأوروبية استقر مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني في حين ارتفع كاك 40 الفرنسي 0.1 % وصعد مؤشر داكس الألماني 0.1 %.

اليابان وأميركا

وهبطت الأسهم اليابانية حيث تراجع مؤشر نيكاي وذلك بعد موجة صعود لخمسة أيام ليبتعد مؤشر نيكاي القياسي عن أعلى مستوى في 33 شهرا الذي سجله في الجلسة السابقة. وهبط نيكاي 1.9 % إلى 11046.92 نقطة. وفقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.7 % ليسجل 939.70 نقطة.

وكان مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى انخفض 129.71 نقطة أو 0.93 % أول من أمس الاثنين إلى 13880.08 نقطة. ونزل ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 17.46 نقطة أو 1.15 % إلى 1495.71 نقطة. وخسر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا 47.93 نقطة أو 1.51 % إلى 3131.17 نقطة.

اليورو والين

وساعد هبوط اليورو على تخفيف الضغط عن الين قليلا ليرتفع من أدنى مستوى في 33 شهرا مقابل الدولار لكن توقعات بمزيد من التيسير النقدي في اليابان كبحت جماح العملة اليابانية. وهبط اليورو 0.2 % في آسيا بعد أن فقد 0.9 % في الجلسة السابقة ليسجل 1.3485 دولار ولينزل عن أعلى مستوى في 14 شهرا 1.3711 دولار الذي سجله نهاية الأسبوع الماضي. ومقابل الين تراجع اليورو عن مستوى الدعم المهم 124.62 ينا لكن شراء اليورو من مستثمرين يابانيين ساعد على الحد من الخسائر.

 وبلغ أحدث سعر للعملة الموحدة 124.54 ينا بانخفاض طفيف عن مستويات أواخر المعاملات الأميركية. واستقر الدولار عند حوالي 92.40 ينا بعد أن سجل أعلى مستوى في 33 شهرا عندما بلغ 93.185 ينا. وتراجع الدولار الأسترالي 0.3 % إلى 1.0404 دولار أميركي بعد أن ترك البنك المركزي الأسترالي الباب مفتوحا لمزيد من التيسير النقدي بعد قراره إبقاء سعر السيولة مستقرا عند ثلاثة بالمئة كما كان متوقعا على نطاق واسع بعد خفضه في ديسمبر.

أسواق المعادن

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 1675.84 دولارا للأوقية في حين استقر في التعاملات الأميركية عند 1677.10 دولارا. بينما صعد السعر الفوري للفضة 0.03 % إلى 31.73 دولارا للأوقية. ونزل البلاتين والبلاديوم وذلك بعد تسجيل أعلى مستوياتهما في أشهر في الجلسة السابقة مع قيام المتعاملين بالبيع لجني الأرباح في حين يتحرك الذهب داخل نطاق ضيق.

هبوط البلاديوم

 

وهبط البلاديوم 0.9% ليبلغ 748.14 دولارا للأوقية مسجلاً لأكبر خسارة يومية في نحو شهر وكان قد صعد لأعلى مستوى في 17 شهرا عند 759.75 دولارا للأوقية إثر صعوده على مدار أربعة اسابيع متتالية.

وساعد تحسن التوقعات الاقتصادية والعالمية البلاتين والبلاديوم على التفوق علي الذهب والفضية منذ بداية العام مع تحسن توقعات الطلب على المعدنين اللذين يستخدمان بصفة أساسية في الإنتاج الصناعي والحلي. وفقد البلاتين 0.2 % إلى 1689.49 دولار متراجعا من أعلى مستوى في أربعة أشهر 1705.25 دولارات المسجل في الجلسة السابقة.