حذر اوجستين كارستنز محافظ بنك المكسيك المركزي من تعرض الاقتصادات الناشئة لفقاعة مالية جديدة مع زيادة حدة التدفقات النقدية وقال ان ضعف الاقتصاد العالمي سوف يستمر لسنوات. لكن كارستنز قال ان الاسواق الناشئة ربما تواجه هروبا لرأس المال حين تبدأ اقتصادات كبرى العدول عن سياسات مالية شديدة التيسير.
فترة ضعف
وأوضح كارستنز: ينبغي ان نكون مستعدين لمواجهة بيئة يستمر فيها الضعف والتعرض للمخاطر لفترة- وأنا اتحدث عن سنوات لا أشهر. وقال ان عاصفة قوية ربما تهب على الاسواق الناشئة نتيجة تدفقات ضخمة لرأس المال على بعض الاسواق الناشئة فضلا عن اقتصاديات متقدمة قوية. وتابع أن هذا قد يؤدي إلى فقاعات تتمثل في تسعير خاطئ للأصول ثم تغير في اتجاه التدفقات مع بدء الاقتصادات المتقدمة الكبرى في الخروج من السياسات المالية شديدة التيسير.
مخاوف متزايدة
ويقول مراقبون إن الاقتصادات الأوروبية تظهر مزيداً من الضعف في ظل الأرقام السيئة التي تسجلها معظم البلدان الأوروبية. وقال المعهد الوطني للابحاث الاقتصادية والاجتماعية في بريطانيا ان اقتصاد البلاد سينمو بنسبة 0.7 % في 2013 ليعاني من أبطأ وتيرة تعافي من الكساد في القرن الماضي. وكانت التوقعات السابقة في نوفمبر تتنبأ بمعدل نمو 1.1%. وأشار المعهد في تقريره ربع السنوي الذي أصدره أمس إلى أن الاقتصاد البريطاني يتجه لنمو أبطأ في 2013 و2014 عما كان يعتقد قبل ثلاثة اشهر.
وقال سايمون كيربي كبير الباحثين في المعهد إن النمو الضعيف في نهاية 2012 وضعف التوقعات لمنطقة اليورو -وهي السوق الرئيسية لصادرات بريطانيا- في 2013 يتحملان جزءا كبيرا من مسؤولية خفض توقعات النمو البريطاني.
انخفاض حاد
وتراجعت مبيعات متاجر منطقة اليورو بأكبر وتيرة في ثمانية أشهر في ديسمبر ويعكس تراجع مبيعات المشروبات والمواد الغذائية في منطقة العملة الموحدة حالة الكساد فيها. وذكر مكتب الاحصاء الاوروبي يوروستات أن حجم تجارة التجزئة في 17 دولة تتعامل باليورو نزل 0.8 % في ديسمبر مقارنة بنوفمبر وهو أكبر انخفاض منذ ابريل. وتوقع اقتصاديون شاركوا في استطلاع سابق انخفاضا 0.5 % فحسب. ومقارنة بنفس الشهر قبل عام انخفضت المبيعات 3.4 % في ديسمبر إذ فشلت مشتريات الهدايا بمناسبة عيد الميلاد في تعزيز التجارة الكلية.
وعدل المكتب رقم مبيعات التجزئة في نوفمبر انخفاضا لينزل 0.1 % بعد أن افادت البيانات السابقة ارتفاعه 0.1 % وهو ما يعني ان مبيعات التجزئة انخفضت في اخر خمسة أشهر صدرت بياناتها. وتبرز بيانات المبيعات الضعيفة تردد الاوروبيين في الانفاق للمساهمة في تعافي منطقة اليورو.
مخاطر كبيرة
حذر صندوق النقد الدولي من أن المخاطر التي تهدد الاقتصاد والقطاع المالي في أسبانيا مازالت تتصاعد، حيث تمر إسبانيا بعملية صعبة لتعديل وضعها المالي وميزان مدفوعاتها.
وشدد الصندوق على أهمية احتفاظ أسبانيا بقوة الدفع لإنهاء البرنامج ومواصلة الرقابة الوثيقة للإصلاحات.
لكن في الجانب الآخر أشار الصندوق إلى التقدم الكبير في برنامج إعادة رسملة البنوك المتعثرة، وقال إنه تم وضع أو تبني إطار عمل إصلاحات القطاع المالي لأسبانيا.
