أغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة وول ستريت الأميركية على ارتفاع حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي ليتجاوز حاجز 14 ألف نقطة لأول مرة منذ 5 سنوات حيث عززت الأرقام الجديدة بشأن البطالة من حماس المستثمرين. وأظهرت بيانات الوظائف خارج القطاع الزراعي بالولايات المتحدة نموا متواضعا للوظائف في شهر يناير.

وفي أسواق العملة، انخفض الدولار أمام اليورو ليغلق عند 73.26 مقابل 73.6 سنتا، بينما قفزت العملة الأميركية أمام نظيرتها اليابانية مسجلة 92.8 ينا مقابل 91.74 ينا في تداولات الخميس. لكن في الجانب الآخر كان واضحاً أن سياسات مجلس الاحتياطي الأميركي أشاعت نوعاً من الالتباس في الأسواق العالمية إذ بدا المستثمرون أكثر حذراً.

مؤشرات أميركا

في أميركا ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي 149.21 نقطة، أو 1.08%، ليصل إلى 14009.79 نقطة. وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 14.79 نقطة، بنسبة 1% ليصل إلى 1512.95 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 36.97 نقطة، أو 1.18%، ليصل إلى 31.42 نقطة. وخلال تعاملات الشهر، حقق مؤشر داو جونز أكبر ارتفاع له منذ عام 1994 حيث قفز بنسبة 5.8% بينما زاد ستاندرد آند بورز بنسبة 5% وارتفع ناسداك 4%.

صعود أوروبا

وعلى ذات المنوال ارتفعت الأسهم الأوروبية إذ أقبل المستثمرون على البيع لجني الأرباح من أسهم بخسة هوت أسعارها في جلستي الخميس والأربعاء وسط جو من التفاؤل بعد موجة من البيانات القوية من الصين وأوروبا والولايات المتحدة. وجاءت قراءة فوق التوقعات لقطاع الصناعات التحويلية الأميركي من معهد إدارة المعروض مع تعديلات بالزيادة لخلق الوظائف غير الزراعية في الشهرين السابقين دليلا على تعافي أكبر اقتصاد في العالم.

وساعد الطلب القوي على خدمات الإنترنت فائق السرعة وترشيد النفقات شركة بي.تي على التغلب على تأثير الضغوط التنظيمية والركود لتسجل نموا بنسبة 7% في أرباحها الفصلية مما دفع سهمها للصعود 6.5%. وزاد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى وفق بيانات أولية غير رسمية 0.3% إلى 1167.62 نقطة. وفي أنحاء أوروبا ارتفع كل من مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.1% ومؤشر داكس الألماني 0.7% بينما زاد مؤشر كاك 40 الفرنسي 1.1%.

تعزيز النمو

وأكد بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مجددا تعهده بتــعزيز النمو الاقتصادي حيث انكمش الاقتصاد الأميركي للمرة الأولى منذ حوالي ثلاث سنوات وسط علامات تدل على أن إعصار ساندي والخفض الحاد في الإنفاق الحكومي عرقلا النشاط الاقتصادي.

وانخفض إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للولايات المتحدة على نحو غير متوقع بواقع 0.1% في الربع الأخير من عام 2012، وهي المرة الأولى التي ينكمش فيها أكبر اقتصاد في العالم منذ الربع الثاني من عام 2009. كما جاء هذا البيان أسوأ مما تنبأ به معظم المستثمرين.

ونتج الانكماش في الأساس عن الخفض الحاد في إنفاق الحكومة الفيدرالية وتباطؤ جهود الشركات لإعادة ملء مخزوناتها بعدما سجل الاقتصاد نموا قويا بلغت نسبته 3.1% في الربع الثالث من العام الماضي.

وتراجع الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار الحقيقيان للحكومة الفيدرالية بواقع 15% في الربع الأخير، على نحو مغاير لزيادة نسبتها 9.5% في الربع الثالث. كما انخفضت مشتريات الدفاع الفيدرالية بمعدل سنوى نسبته 22.2% في الربع الأخير، وهو أكبر انخفاض ربعي منذ أربعة عقود، حسبما كشفت أرقام صادرة عن وزارة التجارة الأميركية الأربعاء الماضي.

التيسير النقدي

وكان الانخفاض الاقتصادي الربعي غير المتوقع بمثابة فرصة سياسية للمسؤولين في البنك المركزي الأميركي والبيت الأبيض الذين يؤيدون اتخاذ المزيد من الإجراءات النقدية وإجراءات التحفيز المالي لتدعيم التعافي الاقتصادي الضعيف.

فعقب اختتام اجتماعها الذي استمر يومين، أعلنت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية تمسكها بالسياسة النقدية الحالية شديدة التيسير لدعم النمو الاقتصادي في الوقت الذي وصل فيه النشاط الاقتصادي في البلاد إلى حالة من التوقف.

وقال كبار صناع السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي بعد ساعات من إصدار البيانات حول إجمالي الناتج المحلي إن نمو النشاط الاقتصادي في البلاد "توقف" في الأشهر الأخيرة، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى الاضطرابات المتعلقة بالطقس وغيرها من العوامل العابرة.

ومن أجل تعزيز النمو الاقتصادي الأميركي، سيواصل البنك المركزي شراء سندات مدعومة بالرهن العقاري بواقع 40 مليار دولار شهريا وسندات خزانة طويل الأجل بواقع 45 مليار دولار شهريا والإبقاء على سياسة التيسير النقدي التي أعلنت الشهر الماضي لتوسيع الجولة الثالثة الحالية من سياسية التسيير الكمي فمنذ بدء الأزمة المالية، أطلق بنك الاحتياطي الفيدرالي ثلاث جولات من برامج التيسير الكمي.

وفي الجولتين الأولى والثانية، اشترى البنك ما يزيد على تريليوني دولار من سندات الخزانة والسندات المدعومة بالرهن العقاري.

 استقرار الذهب

 ارتفعت أسعار الذهب أول من أمس الجمعة مسايرة الأسهم والسلع الأولية لتسجل زيادة اسبوعية وقفزت أسعار المعدن النفيس 0.3% إلى 1668.54 دولارا للأوقية. وزادت العقود الآجلة للذهب الأميركي لتسليم ابريل 8.60 دولارات إلى 1670.60 دولارا للأوقية. وختم الذهب الاسبوع مرتفعا 0.6% مستردا بعض خسائر الاسبوع السابق البالغة 1.5%. وارتفعت الفضة الفورية 1.7% إلى 31.94 دولارا للأوقية. وارتفع سعر البلاتين 0.5% إلى 1684.49 دولارا للأوقية بينما ارتفع البلاديوم 1.8% إلى 753.47 دولارا للأوقية.