انخفض الين إلى أدنى مستوى في عامين ونصف مجددا أمام الدولار واليورو مدعوما باتساع الفارق بين عائدات سندات الخزانة الأميركية والسندات الحكومية اليابانية وسط توقعات بمزيد من التيسير النقدي باليابان في الشهور المقبلة. وصعد الدولار 0.6 % إلى 91.32 ينا. وزاد اليورو 0.7 % إلى 123.30 ينا مع استهداف المستثمرين المستوى المرتفع الذي بلغته العملة الموحدة في ابريل 2011 عند 123.33 ينا.

وفي أسواق المعادن واجه الذهب صعوبة في التمسك بمستواه فوق مستوى فني مهم بعد أن أوقف في الجلسة السابقة تراجعا استمر أربعة أيام على أمل أن يختار مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي الاستمرار في إجراءات التحفيز النقدي. وعزز اليورو مكاسبه وارتفع لأعلى مستوى منذ أوائل مايو 2010 مدعوما بتنامي اقبال المستثمرين على أصول منطقة اليورو. ووسع اليورو ارتفاعه أمام الين منذ بداية العام الحالي إلى 8 %. وساعدت مكاسب اليورو أمام الين العملة الموحدة على تسجيل أعلى مستوى أمام العملة الأميركية في 14 شهرا عند 1.3528 دولار.

بيانات مهمة

واثارت بيانات اقتصادية المانية ايجابية وعلامات على ان البنوك الاوروبية ربما تجاوزت منعطفا حرجا آمالا بانتهاء أسوأ مرحلة في ازمة ديون منطقة اليورو وهو ما ساعد العملة الاوروبية في تحقيق مكاسب تزيد عن 2 % امام الدولار منذ بداية العام. وينصب التركيز الآن على حاجز المقاومة الفني 1.3500 دولار ويتوقع متعاملون ان اختراق هذا المستوى قد يفتح الطريق امام اليورو للانطلاق باتجاه مستوى 1.3900 دولار. ويبدو أن البنك المركزي الاوروبي لا يميل الى مزيد من التيسير النقدي وساعد ذلك التناقض في التوقعات في دعم اليورو هذا الشهر.

الذهب يجاهد

من المتوقع أن يؤكد البنك المركزي في بيان في الساعة 19:15 بتوقيت جرينتش أنه سيبقي على برنامج شراء سندات بقيمة 85 مليار دولار كل شهر حتى ينخفض معدل البطالة بدرجة كبيرة رغم أن المسؤولين أبدوا قلقهم من آثار جانبية لهذا الاجراء. وارتفع سعر الذهب في السوق الفورية 0.2 % إلى 1666.44 دولارا للأوقية وارتفع فوق المتوسط المتحرك لمئتي يوم في الجلسة السابقة الذي بلغ أقل قليلا من 1663 دولارا للأوقية.

وارتفع سعر الذهب الأميركي 0.3 % إلى 1666 دولارا للأوقية. وفي ما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى ارتفع سعر البلاتين في السوق الفورية 0.4 % إلى 1682.24 دولارا للأوقية. واستقر سعر الفضة على 31.38 دولارا للأوقية. وصعد سعر البلاديوم 0.32 % إلى 749.85 دولارا للأوقية.

هاجس أوروبا

 أكد مسؤولون أن ارتفاع اليورو يشكل هاجساً بالنسبة للقارة الأوروبية وربما يعيدها إلى مربع الصفر بعد بروز مؤشرات قوية إلى قرب انتهاء أزمة الديون. وقال أرنو مونتيبورج وزير الصناعة الفرنسي إن سعر صرف اليورو مرتفع أكثر من اللازم. واضاف أن اليورو مرتفع للغاية مقارنة مع ما يستحقه الاقتصاد الأوروبي.

وقال مونتيبورج إن الرئيس فرانسوا أولوند وحكومته يتابعان القضية عن كثب ويجري بحثها في قلب مجموعة اليورو التي تضم وزراء مالية منطقة العملة الموحدة. ودخل اقتصاد منطقة اليورو العام الجديد بمعنويات متفائلة مع تسجيل مؤشر رئيسي للثقة الاقتصادية صدر أمس ارتفاعا تجاوز التوقعات في يناير. وقالت المفوضية الأوروبية إن مؤشرها للثقة الاقتصادية الذي تتم متابعته عن كثب ارتفع للشهر الثالث على التوالي إلى 89.2 نقطة خلال الشهر الجاري مقابل 87.8 نقطة في ديسمبر.

وأوضح بان ماي الخبير الاقتصادي للشؤون الأوروبية لدى مجموعة كابيتال ايكونوميكس البحثية أن ارتفاع مؤشر الثقة في اقتصاد منطقة اليورو في يناير قدم دليلا آخر على أن الاقتصاد يحقق أداء أفضل في بداية العام عن الربع الأخير من عام 2012. تمثل قراءة يناير أعلى قراءة للمؤشر منذ يونيو الماضي. وكان محللون يتوقعون ارتفاعه إلى 88.2 نقطة.