وصل إجمالي ودائع الأفراد والشركات في بنوك دول منطقة اليورو إلى نحو 10.9 تريليونات يورو. وأظهرت بيانات نشرها البنك المركزي الأوروبي أن مدخرات الأفراد والشركات عاودت ارتفاعها في بنوك دول متأزمة في منطقة اليورو خلال الشهر الأخير من العام الماضي. ووفقا لهذه البيانات فإن ودائع الأفراد والشركات في بنوك اليونان وصلت في ديسمبر الماضي إلى 167.8 مليار يورو بارتفاع مقداره 6.4 مليارات يورو مقارنة بنوفمبر الماضي. وارتفعت الودائع في بنوك كل من إيطاليا وأسبانيا الدولتين المتأزمتين في منطقة اليورو. وفي المقابل تراجعت الايداعات في بنوك ألمانيا.
مساعدات البنوك
و يستعد صندوق انقاذ منطقة اليورو لضخ 1.87 مليار يورو أي 2.52مليار دولار إلى أربعة بنوك إسبانية متعثرة بعدما وافق مجلس إدارته على الجولة الثانية من إنقاذ بنوك مدريد. وذكرت مصادر بمنطقة اليوور أنه سوف يتم تقديم ما يصل إلى 100 مليار يورو لإسبانيا من أجل تعزيز بنوكها على الرغم من أن احتياجاتها تقل عن ذلك بكثير. وتم تخصيص المساعدة إلى بنوك ليبربنك وكاخا 3 وبنكو ماري نوستروم وبنكو سيس بعد صرف 39.5 مليار يورو في ديسمبر لمساعدة البنوك الأربعة الكبرى في البلاد وبنكها للأصول المعدومة "ساريب". وقالت مصادر طلبت عدم ذكر اسمها إن آلية الاستقرار الأوروبي ستنقل الأموال إلى صندوق إنقاذ إسبانيا في السادس من فبراير.
وتأتي الأنباء في الوقت الذي يزور فهي خبراء من الترويكا لجهات الإقراض الدولية لإسبانيا المؤلفة من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي مدريد لتقييم ما إذا كانت البلاد لا تزال ملتزمة بشروط إنقاذ قطاعها المصرفي. وصدر تقرير منفصل من المفوضية الأسبوع الماضي اعتبر أن أسبانيا تسير "بشكل كبير على الطريق" برغم أن مسؤولين عبروا عن قلقهم حيال تطورات اقتصادية أكبر في البلاد التي تتعرض لأزمة مالية.
سياسات التقشف
وفي سياق متصل قال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين إنه قلق للغاية بينما دعا رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتز إسبانيا لممارسة المزيد من الضغوط على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تدفع باتجاه إجراءات التقشف عن إطلاق سياسات ذات توجه لتنشيط النمو. وحث اشتراكيو أوروبا حكومات الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي على سرعة اعتماد مساعدة مالية لقبرص في مواجهة أزمتها المالية. وأشار رئيس الكتلة الاشتراكية في البرلمان الأوروبي هانيس سوبودا إلى ضرورة الإسراع في تقديم هذه المساعدات وحث على إبرام اتفاق مع قبرص بهذا الشأن عقب إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة في فبراير المقبل. واعترض النمساوي سوبودا على اقتراح وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله الذي دعا فيه للنظر أولا فيما إذا كانت المشاكل التي تعاني منها قبرص تمثل خطرا على منطقة العملة الأوروبية الموحدة، اليورو، قائلا: لقد كانت اليونان خطرا واسعا على قبرص.
شراء سندات حكومية
رفض رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف شراء المزيد من سندات اليورو الحكومية قائلا إن بلاده تشارك في تحمل مخاطر العملة الأوروبية الموحدة، اليورو، لأن روسيا تحتفظ بـ 42% من احتياطيها من العملات الأجنبية التي تقدر بنحو 500 مليار دولار باليورو. ورأى مديفيديف أن اليورو "في حالة محزنة" في الوقت الحالي وأن الإجراءات التي تتخذها مجموعة اليورو لتحقيق استقرار في منطقة اليورو تستغرق وقتا أطول من اللازم. وأضاف: على الرغم من ذلك نرى أن دول اليورو قد سيطرت على مشاكلها قصيرة المدى. كما رأى مدفيديف، أن العملة الأوروبية الموحدة قد ساندت الاقتصاد العالمي بحزم في مواجهة الأزمة الاقتصادية. وقال: عندما كان الدولار ضعيفا وبدأ الحديث عن قرب انهيار نظام الدولار قام اليورو بتوفير الاستقرار.