اقترب سعر مزيج برنت الخام من أعلى مستوى في ثلاثة أشهر حول 113 دولاراً للبرميل، أمس، مدعوماً بتفاؤل اقتصادي، وقبل اجتماع للجنة السياسة بالبنك المركزي الأميركي ونشر بيانات توظيف، من المتوقع أن تظهر مزيداً من علامات الانتعاش في أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وتختتم لجنة السوق المفتوحة الاتحادية التي تحدد سياسات مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) اجتماعاً يستغرق يومين، يوم الأربعاء، وقالت إنها تتوقع الإبقاء على أسعار الفائدة قصيرة الأجل شديدة الانخفاض لدعم الاقتصاد.

ومن المرجح أن تظهر أرقام الوظائف في غير القطاع الزراعي التي تصدر يوم الجمعة، استقرار معدل البطالة دونما تغير في يناير كانون الثاني، وأنه تم توفير 155 ألف فرصة عمل، وذلك حسبما أشار اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم.

ويرتفع إنتاج قطاع الصناعات التحويلية بالصين والولايات المتحدة بأسرع وتيرة في نحو عامين، بينما تحسنت معنويات الشركات الألمانية للشهر الثالث على التوالي في يناير، ما يعزز التوقعات بارتفاع الطلب على النفط.

عقود مارس

وانخفض برنت في العقود الآجلة تسليم مارس 20 سنتاً إلى 113.08 دولاراً للبرميل. وسجل العقد أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 113.84 دولاراً يوم الجمعة.

وارتفع الخام الأميركي الخفيف عشرة سنتات إلى 95.98 دولاراً للبرميل بعد سبعة أسابيع متتالية من المكاسب في أطول موجة صعود منذ مطلع 2009.

وأنهت العقود الآجلة لخام القياس الدولي مزيج برنت الأسبوع الماضي على مكاسب بلغت 1.39 دولار بنسبة 1.2 % بعد أن دفعت مبيعات لجني الأرباح الأسعار للتراجع عن مستويات مرتفعة سجلتها في وقت سابق من الجلسة. وأنهت عقود برنت تسليم مارس جلسة التداول مستقرة عند 113.28 دولاراً للبرميل بعد أن تراوحت في نطاق من 112.83 دولاراً إلى 113.84 دولاراً.

وأغلقت العقود الآجلة للنفط الأميركي على انخفاض طفيف يوم الجمعة، بعد جلسة تداول متقلبة دفعت فيها مبيعات لجني الأرباح الأسعار للتراجع عن مستويات مرتفعة، لكنها تمكنت من تسجيل مكاسب للأسبوع السابع على التوالي.

وأنهى الخام الأميركي الأسبوع على مكاسب قدرها 32 سنتاً أو 0.3 %

وأنهت عقود الخام الأميركي الخفيف تسليم مارس جلسة التداول في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) مرتفعة 7 سنتات أو 0.07 % لتسجل عند التسوية 95.88 دولاراً للبرميل بعد أن تراوحت في نطاق من 95.43 دولاراً إلى 96.56 دولاراً.

المخزونات الأميركية

وأظهر تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام، زادت الأسبوع الماضي مع تراجع معدلات التكرير في المصافي الأميركية.

وأفاد التقرير بأن مخزونات منتجات التكرير تفاوتت، إذ زادت نواتج التقطير بينما تراجعت مخزونات البنزين.

 

وقال التقرير: إن مخزونات النفط الخام زادت 2.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 من يناير مقارنة بتوقعات لمحللين بزيادة قدرها 1.8 مليون برميل. وهبط معدل تشغيل المصافي 4.3 نقاط مئوية إلى 83.6 % من طاقتها الإنتاجية الأسبوع الماضي.

وقال التقرير: إن مخزونات نواتج التقطير التي تشمل زيت التدفئة ووقود الديزل زادت بمقدار 508 آلاف برميل خلال الأسبوع مقارنة بتنبؤات المحللين بزيادة قدرها 400 ألف برميل.

وسجلت مخزونات البنزين الأميركية نقصاً قدره 1.74 مليون برميل خلال الأسبوع مخالفة توقعات المحللين بزيادة قدرها 1.5 مليون برميل.

وهبطت واردت الخام الأميركية 301 ألف برميل يومياً إلى 7.69 ملايين برميل يومياً الأسبوع الماضي. وقال التقرير: إن واردات منتجات التكرير زادت 383 ألف برميل يومياً إلى 2.16 مليون برميل يومياً.

 

واردات الهند من النفط الإيراني تتراجع 19%

 

أظهرت بيانات من مصادر تجارية، أن واردات الهند من النفط الإيراني زادت بنسبة 29 % في ديسمبر بالمقارنة مع نوفمبر، لكنها تراجعت بنسبة 19 % في الأشهر التسعة الأولى لعقود السنة المالية، وهو الخفض الذي مكنها من الحصول على إعفاء من عقوبات غربية. وأدت العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بهدف حمل إيران على تقليص برنامجها النووي المثير للجدل، والذي يعتقد الغرب أنه يهدف إلى إنتاج سلاح نووي إلى خفض صادرات النفط الإيرانية لأكثر من النصف في عام 2012. وتقول إيران إن برنامجها النووي مدني. وخفض أكبر عملاء النفط الإيراني في آسيا وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وارداتهم بدرجة كبيرة للحصول على إعفاء من العقوبات واستمرار العمل مع النظام المالي الأميركي.

وخفضت الهند وهي ثاني أكبر مشتر للنفط الإيراني بعد الصين من أهمية إيران كمورد لها لتشكل إمداداتها 8.6 % من إجمالي واردات الهند في 2012 وتوجهت بدلاً من ذلك إلى بائعين من أميركا اللاتينية أصبحت الواردات منهم تمثل حالياً 15.5 % من إجمالي مشتريات الهند من النفط.

وقالت المصادر: إن الهند تعتزم خفض وارداتها من إيران ما بين عشرة و15 % في العقد السنوي التالي الذي يبدأ في أول أبريل نيسان، ثم تقليصها بدرجة أكبر إذا لم تخفض طهران أسعارها للمساعدة على تغطية التكاليف الناتجة عن العقوبات الغربية.