ارتفع خام برنت فوق 113 دولاراً للبرميل أمس، مسجلاً مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، بعد بيانات اقتصادية قوية من الولايات المتحدة والصين، ساعدت على تحسين توقعات الطلب على الوقود في أكبر مستهلكين للنفط في العالم. وبلغ سعر خام برنت في عقود مارس 113.23 دولاراً للبرميل، مقابل 96.12 دولاراً للخام الخفيف.

بيانات مشجعة

ونما قطاع الصناعات التحويلية في كل من الصين والولايات المتحدة هذا الشهر بأسرع وتيرة له في نحو عامين. وأشارت بيانات أخرى إلى تسارع النمو الألماني، ما عزز الآمال في تعافي منطقة اليورو. وقال ريك سبونر كبير محللي السوق لدى سي.إم.سي ماركتس في سيدني، إن البيانات الاقتصادية من الولايات المتحدة والصين، تدعم توقعات لنمو متوسط في 2013، في ظل مناخ ينطوي على مخاطر أقل. وأضاف أن أي تحسن في الطلب الصناعي سيساعد على تحسن الطلب على النفط بوجه عام.

مخزونات أميركا

وفي سياق متصل، أظهر تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت الأسبوع الماضي، مع تراجع معدلات التكرير في المصافي الأمريكية. وأفاد التقرير أن مخزونات منتجات التكرير تفاوتت، إذ زادت نواتج التقطير، بينما تراجعت مخزونات البنزين. وقال التقرير إن مخزونات النفط الخام زادت 2.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 من يناير، مقارنة بتوقعات لمحللين بزياردة قدرها 1.8 مليون برميل.

وهبط معدل تشغيل المصافي 4.3 نقاط مئوية إلى 83.6 % من طاقتها الإنتاجية الأسبوع الماضي. وقال التقرير إن مخزونات نواتج التقطير التي تشمل زيت التدفئة ووقود الديزل، زادت بمقدار 508 آلاف برميل خلال الأسبوع، مقارنة بتنبؤات المحللين بزيادة قدرها 400 ألف برميل.

وسجلت مخزونات البنزين نقصاً قدره 1.74 مليون برميل خلال الأسبوع، مخالفة توقعات المحللين بزيادة قدرها 1.5 مليون برميل. وهبطت واردت الخام الأميركية 301 ألف برميل يومياً إلى 7.69 ملايين برميل يومياً الأسبوع الماضي. وقال التقرير إن واردات منتجات التكرير زادت 383 ألف برميل يومياً إلى 2.16 مليون برميل يومياً.

صادرات أوبك

في الأثناء، قالت مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية البريطانية، التي تتابع شحنات النفط المستقبلية، إن الصادرات المنقولة بحراً من منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك - مع استبعاد أنغولا والأكوادور - ستنخفض بمقدار 150 ألف برميل يومياً في الأسابيع الأربعة حتى التاسع من فبراير.

وأضافت المؤسسة في أحدث تقديراتها الأسبوعية، أن متوسط صادرات المنظمة سيتراجع إلى 23.70 مليون برميل يومياً من 23.85 مليون برميل يومياً في الأسابيع الأربعة المنتهية في 12 يناير. وأبقت أوبك - التي تضخ أكثر من ثلث النفط في العالم - الحصص الإنتاجية للدول الأعضاء بلا تغيير في اجتماعها الشهر الماضي.

ليبيا تشتري 2.5 مليون طن بنزين

اختارت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، شركات يونانية وروسية وإيطالية، في مناقصة لتوريد حوالي 2.5 مليون طن من البنزين في 2013.

وأوضحت مصادر ذات صلة بأسواق المشتقات، أن من بين الشركات التي فازت في المناقصة شركة موتور أويل هيلاس اليونانية، وشركة ساراس الإيطالية لتكرير النفط، وشركة ليتاسكو الذراع التجارية للوك أويل الروسية. وقال مصدران تجاريان مقرهما سويسرا إن شركة ترافيجورا التجارية فازت أيضاً بجزء من المناقصة.

وفي حين أن ليبيا كانت ثالث أكبر منتج للنفط في إفريقيا قبل الانتفاضة التي شهدتها في 2011، إذ كانت تضخ 1.6 مليون برميل يومياً، إلا أنها تفتقر إلى طاقة تكريرية كافية لتلبية الطلب المحلي على البنزين.

ورغم أن تدفقات الخام عادت لتقترب من مستوياتها قبل الحرب، إلا أن احتجاجات بشأن السيطرة على المؤسسة الوطنية للنفط، استهدفت حقولاً وموانئ ومصافي نفطية، وعرقلت إنتاج كل من الخام والمنتجات النفطية في الأشهر القليلة الماضية.

ويوجد مقر المؤسسة الوطنية للنفط في العاصمة طرابلس. ويطالب العمال في شرقي البلاد بمزيد من السلطات في المنطقة - التي يوجد بها حوالي 80 % من ثروة ليبيا النفطية - منذ نهاية الحرب التي أطاحت بمعمر القذافي.